الخرطوم – “القدس العربي”: اكد مستشار رئيس الجمهورية د. مصطفي عثمان اسماعيل ان مسلسل التدخلات الخارجية سيتواصل وفق سيناريوهات مختلفة للضغط علي السودان حتي يعترف باسرائيل، مشيرا الي ان التدخلات الخارجية لم تكن وليدة اليوم بل تعود منذ العام 1821م للنيل من ثروات السودان وموقعه الاستراتيجي وهي اطماع دولية معروفة.
واضاف في الندوة السياسية التي نظمتها الامانة السياسية بالمركز العام للمؤتمر الوطني بعنوان (التدخلات الخارجية واثرها علي الأمن والسلام والوحدة الوطنية) إن طريق الابتلاءات والمؤامرات والتحديات يحتاج الي الصبر.
واشار د. مصطفي الي دور اللوبي الصهيوني في قضية دارفور وتبني اكثر من 160 منظمة يهودية تحت ستار انقاذ دارفور واطلاق تهمة الابادة الجماعية التي تكرسها الادارة الامريكية في دارفور.
وانتقد الادارة الامريكية وبريطانيا اللتين تشكــــلان رأس الرمح في الضغوط ضــــد السودان للاعـــتراف باسرائيل وتطبيع العلاقات معها.
واتهم مستشار الرئيس اسرائيل التي تعد الدولة الوحيدة القائمة علي اساس عرقي بانها تسعي الي تقسيم القارة الافريقية الي قسمين شمال وجنوب الصحراء وانها تسعي الآن الي التغلغل داخل القارة الافريقية.
علي صعيد آخر اعلن رئيس المنظمة الانكليزية العربية نظـــمي اوجي، موافقة الرئيس عمر البشير علي زيارة بريطانيا خـــلال الاسابيع المقبلة. وقال اوجي، في تصريحات صحفية امس ان وفد المنظمة الذي وصل الخرطوم التقي البشير عشية السبت، ودعاه لتعريف الاوساط السياسية في بريطانيا بطبيعة ما يدور في اقليم دارفور، مشيرا الي ان الحقائق عن طبيعة الصراع في الاقليم مغيبة عن الرأي العام هناك، واكد اوجي ان المنظمة درجت علي تنظيم لقاء سنوي، وتقرر ان يكون ضيف الشرف هذه المرة الرئيس عمر البشير، مشيرا الي ان الترتيبات للزيارة ربما اكتملت خلال شهرين. وفيما يخص آليات المنظمة لتبديل الصورة المرسومة عن السودان في الغرب، قال اوجي ان المنظمة تفكر في ابتعاث وفود برلمانية الي السودان للوقوف علي الاوضاع وتكوين صورة حقيقية، يمكن عبرها الضغط داخل مجلس العموم البريطاني لتحويل المواقف المتشددة تجاه السودان الي اخري تتسم بالاعتدال والموضوعية، واوضح ان المنظمة التي تضم في عضويتها شخصيات عربية وبريطانية مرموقة نجحت من قبل في تحويل صورة سورية من دولة راعية للارهاب الي بلد مهم في رسم الخارطة السياسية الاقليمية، مشيرا الي ان المنظمة رتبت لزيارة وفد برلماني زار سورية ولبنان وتمكن بعدها من الضغط داخل مجلس العموم، مما اسهم في تبديل الصورة المرسومة عن سورية في الذهنية البريطانية.