مستشار الخارجية الامريكية ومدير مركز التواصل الاعلامي يعترف بوجود مشكلة في مصداقية واشنطن في العالم العربي

حجم الخط
0

مستشار الخارجية الامريكية ومدير مركز التواصل الاعلامي يعترف بوجود مشكلة في مصداقية واشنطن في العالم العربي

آدم ايرلي: حوارنا مع سورية لا يعطيها ضوءا اخضر للهيمنة علي لبنان والتفاوض مع ايران ليس لتكسب الوقت في برنامجها النوويمستشار الخارجية الامريكية ومدير مركز التواصل الاعلامي يعترف بوجود مشكلة في مصداقية واشنطن في العالم العربيلندن ـ القدس العربي ـ من سمير ناصيف: تحدث آدم ايرلي، مدير مركز التواصل الاعلامي في السفارة الامريكية في بريطانيا، الي مجموعة من الصحافيين الاجانب والعرب عن موضوع الشؤون الرئيسية التي تؤثر علي السياسة الامريكية الخارجية في مركز رابطة الصحافيين الاجانب في لندن.ورد ايرلي الذي يحتل ايضا منصب المستشار الكبير لنائبة وزيرة الخارجية لشؤون الديبلوماسية العامة كارين هيوز (علما انه عمل الي جانب وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس وفي مناصب ديبلوماسية سابقة في الشرق الاوسط بينها مصر وسورية واليمن وقطر) علي سؤال لـ القدس العربي حول زيارة زعيمة الاكثرية الديمقراطية في مجلس النواب الامريكي نانسي بيلوسي الي دمشق (التي ستتم الثلاثاء 3 نيسان (ابريل) الجاري) مع وفد كبير، وزيارة عضو الكونغرس البارز فرانك وولف، من الحزب الجمهوري الي سورية، وعن تقييمه لهاتين الزيارتين قائلا: ان البعض بين المسؤولين الامريكيين يرون بأن المزيد من الحوار مع سورية وايران هو امر مفيد ومحبذ، وهناك آخرون يرون بأن ايران وسورية تساهمان في نشر عدم الاستقرار في المنطقة، أكان ذلك في دور ايران في العراق او في برنامجها النووي او في تدخل سورية في الشؤون اللبنانية وتحالفاتها مع جهات تعتمد العنف وتحاول اضعاف سلطة الرئيس الفلسطيني محمود عباس. واضاف قائلا: ان وزير الخارجية الامريكي السابق جيمس بيكر قال انه من الضروري التفاوض والتحدث مع الجميع، فهذه السياسة لا تعني اننا سنوافق حتما علي مواقفهم وآرائهم. ولكن مسؤولين اخرين يعتبرون بأنه من الضروري استمرار الضغط الديبلوماسي علي ايران من اجل تحقيق النتائج . واضاف : الادارة الامريكية الحالية لم تقل بأنها غير مستعدة للحديث مع ايران، والدكتورة رايس قالت ان القطيعة مع ايران التي استمرت 22 عاما بالامكان ان تنتهي اذا طبقت ايران قرارات مجلس الامن التي صوت عليها جميع اعضاء المجلس الـ15. والشروط الموضوعة علي ايران ليست شروطا امريكية، بل هي شروط دولية، لأن دول العالم تشعر بأن ايران تنتج قنبلة نووية، ومن الضروري التأكيد لايران بأنها غير قادرة علي استخدام عملية التفاوض من اجل كسب الوقت لكي تنجح في النهاية في انتاج السلاح النووي . واضاف قائلا: اما بالنسبة الي سورية، فالقيادة الامريكية الحالية لا ترغب بعقد اتفاقية مع سورية علي حساب سيادة لبنان. فلبنان بالنسبة الينا لا يشكل ورقة بالامكان التفاوض عليها، ولن نبيع سيادة لبنان، ولن نقدم اي تنازلات الي سورية في موضوع تدخلها في شؤون لبنان وتحالفاتها مع جهات تعتمد العنف في مقابل ان تتعاون سورية معنا في مواضع اخري. وعلي سورية ان تتصرف كدولة مسؤولة. وعلي اي حال، فلا يمكن القول بأننا لم نقم بمبادرات تجاه سورية منذ عام 2003، وحتي الساعة. فقد زارها وزير الخارجية السابق كولن باول ومساعده ريتشارد ارميتاج وعدد من المسؤولين الامريكيين الآخرين، وتزورها حاليا وفود امريكية ولكن علي سورية ان تحذر من الاعتقاد بأن التفاعل والتفاوض معها يعني انه بامكانها العودة الي ايذاء لبنان .ولدي سؤاله عن اعتماد الازدواجية في التعامل مع سورية وايران من جهة، واسرائيل من جهة اخري، في شتي الشؤون قال ايرلي، الذي كان ايضا ناطقا باسم وزارة الخارجية الامريكية بين عامي 2003 و2006 الي جانب ريتشارد باوتشر: نحن نعترف بوجود شعور لدي بعض الجهات بوجود ازدواجية في هذا المجال. وهذه مشكلة تحاول وزيرة الخارجية رايس معالجتها عبر دعم مبادرات السلام الاخيرة وعبر توجه اكبر نحو تأييد خريطة الطريق استنادا الي قراري مجلس الامن رقم 242 و338 والتوصل الي نشوء دولة فلسطينية قابلة للحياة… وما تحقق في اتفاقيات اوسلو لا يمكن ان يلغي ولا ان نعود الي الوراء، ولكن الحلول العسكرية العنيفة لن تؤدي الي اي نتيجة، وهذا ما يجب ان تعتمده قيادة حماس . غير ان ايرلي ناقض نفسه عندما اعتبر بأن رئيس وزراء اسرائيل السابق ارييل شارون قام بانجاز تاريخي بحيث فتح الطريق امام نشوء الدولتين الاسرائيلية والفلسطينية جنبا الي جنب، علما ان شارون كان قطبا رئيسيا من اقطاب معتمدي سياسات العنف لتحقيق الغايات السياسية ولم يكترث البتة لحقوق الفلسطينيين.وناقشته صحافية عربية حول منطق التقسيم الامريكي للدول العربية بين مجموعات معتدلة، واخري غير معتدلة، ثم الانتقال الي مفهوم الرباعية العربية علي حساب دول عربية معتدلة، خصوصا في شمالي افريقيا والخليج، فاعترف بأنه لا يؤيد هذه التصنيفات عموما، ولكنه يؤمن بوجود دول عربية وشرق اوسطية تسعي الي التوصل الي اهدافها بواسطة العنف، واخري بواسطة المفاوضات.وسأله ممثل وكالة الانباء الايرانية في لندن عن الشروط المسبقة التي تضعها امريكا للتفاوض مع ايران وعن الرسائل المتناقضة التي توجهها واشنطن الي طهران، فمن جهة هي تدعو الي الحلول عبر الامم المتحدة و وكالة الطاقة النووية . ومن جهة اخري تجهز اسطولها في مياه الخليج العربي، فقال: انا لا اوافق علي مبدأ وضع شروط مسبقة للتفاوض. ولكن اوروبا و وكالة الطاقة النووية ومجلس الامن طرحوا اسئلة بشأن برنامج ايران النووي، وتملصت ايران في الرد عليها، وحتي تأتي الردود والممارسات الواضحة من ايران من دون اخفاءات في هذا المجال او ذاك، او تراجعات حول التزامات قامت بها طهران سابقا في نهاية العام الماضي، فان استئناف الحوار مع ايران يبقي معطلا، وقد كان المجتمع الدولي يجري محادثات مع ايران عبر الدول الاوروبية الثلاث، كما ادخلت دول اخري الي الساحة، ومن الضروري ازالة اجواء عدم الثقة . اما بالنسبة الي المناورات العسكرية الامريكية في الخليج، فقال: لا اعتقد بأن وجود حاملتي طائرات في مياه الخليج العربي يعني التجهيز والتعزيز العسكري لعمل حربي. انها عمليات جرت لطمأنة الدول الخليجية من انه بالامكان التصدي لأي هجوم قد تشنه جهات غير منضبطة وغير واضحة الاهداف والنيات في الجانب الايراني. وسيستمر الوجود العسكري الامريكي في المنطقة طالما استمر قلق الدول الخليجية من المواقف الايرانية غير الواضحة وغير المستقرة. والدول الخليجية تخشي ان تترك بمفردها لمواجهة التقلبات المزاجية لجهات في النظام الايراني . واعترف ايرلي بأن امريكا تواجه مشكلة مصداقية لدي الشعوب العربية ولدي بعض حكوماتها، وقال انه سيبلغ القيادة في واشنطن ما سمعه وان امريكا مستعدة لتعلم الدروس من اخطائها .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية