مستشار نقابة أصحاب المحروقات في لبنان لـ”القدس العربي”: من يحرّك سعر الدولار وراء الستارة؟

ناديا الياس
حجم الخط
1

بيروت- “القدس العربي”: بعد الارتفاعات الجنونية في أسعار المحروقات في الآونة الأخيرة وانعكاساتها السلبية على مختلف القطاعات في لبنان، طالبت نقابة أصحاب محطات المحروقات، بإصدار جدول تركيب أسعار بشكل يومي للحد من حجم الخسارة، وأبدت أسفها “لأن جدول تركيب الأسعار لا يصدر بشكل منتظم، وإن صدر، فهو يصدر في وقت متأخر جداً مما يسبّب لنا خسائر كبيرة لم تعد تحتمل، والمسؤول المباشر عن هذا الوضع هو مديرية النفط”.

وفي حديث لـ”القدس العربي” عزا مستشار نقابة أصحاب المحروقات، وممثل موزعي المحروقات في لبنان، فادي أبو شقرا، أسباب ارتفاع أسعار المحروقات إلى أمرين: ارتفاع أسعار النفط عالمياً، وارتفاع سعر الدولار  في الأسواق المحلية.

وقال: “الكل يدرك أن المشكلة التي نعاني منها منذ فترة طويلة كأصحاب مصالح ومحطات محروقات وكموزعين هي مشكلة الدولار”، ورأى “أن ارتفاع الدولار يُسبب مشكلة كبيرة في الأسواق اللبنانية المحلية، وكذلك الأمر بالنسبة لارتفاع أسعار النفط عالمياً”، مؤكداً في الوقت عينه أن “برميل النفط كان قبل الحرب الروسية الأوكرانية 70 دولاراً ووصل اليوم إلى 117 دولارا”.

وأضاف أبو شقرا: “الكل يعلم أن سعر صفيحة المازوت كان منذ فترة طويلة أرخص من صفيحة البنزين، أما اليوم لأنه يتأمن على الكاش، أصبح المازوت أغلى من البنزين”، مشيراً إلى أن “البنزين يتأمن على سعر صيرفة وأن مصرف لبنان يؤمن الدولارات للشركات المستوردة، أما المازوت فعلى الدولار كاش، وكل ارتفاع بمعدل 100 ليرة على سعر الصيرفة ينعكس ألفي ليرة على صفيحة البنزين”.

 وتابع: “نحن نناشد ونطالب كنقابات باسمي وباسم زملائي أصحاب المحطات والموزعين الذين أمثّلهم، بأن يكون هناك سقف لأسعار الدولار في لبنان في أقرب وقت”. وتوجّه إلى المسؤولين اللبنانيين بالقول: “يا مسؤولين إذا بعدكم مسؤولين ستتحملون المسؤولية، كفى كفى، ويجب أن نعرف اليوم من هو الموجود وراء الستارة ويحرّك سعر الدولار ويرفعه حتى وصل إلى هذا الرقم المرتفع، لأن المواطن اللبناني لم يعد قادراً على تحمّل المزيد من الارتفاعات”، مؤكداً أن “ارتفاع سعر الدولار يأكل الأخضر واليابس، وصفيحة البنزين وصلت اليوم إلى 600 ألف ليرة لبنانية، وبات الحد الأدنى للأجور يوازي سعر صفيحة بنزين”.

وختم أبو شقرا سائلاً: “هل يعقل أن يبلغ سعر برميل المازوت اليوم 8 ملايين ليرة؟ هل يجوز هذا الأمر؟ أين الشفقة والرحمة والمسؤولية يا مسؤولين عن هذا الملف في لبنان؟”.

وكانت نقابة أصحاب المحاطت وموزّعي المحروقات، أكدت في بيان تحذيري أنه “في حال استمرار الوضع على ما هو عليه، فستضطر آسفة إلى إقفال جميع المحطات في لبنان”، موضحة أن “الجميع يلاحظ أن هناك نقصاً في مادة البنزين في المحطات وليس في الشركات المستوردة للنفط”، ولفتت الانتباه إلى أن “هذا النقص ناتج عن عدم تسليم الشركات المستوردة للنفط مادة البنزين بشكل طبيعي لأن مصرف لبنان لم يعد يفتح لها اعتمادات كافية، وبالتالي فإن عملية تسليم البنزين تكون قليلة جداً بما بتناسب مع الاعتماد المفتوح والمسؤول المباشر في هذا الشح هو مصرف لبنان”.

وناشدت النقابة “كلاً من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء ووزير الطاقة وضع حل جذري لهذا الوضع لأننا لم نعد نستطيع تحمل هذه الخسائر الفادحة، فنحن قطاع قد أفلس واستنفدت جميع طاقته بسبب هذه الأزمة وبسبب القرارات غير المنصفة بحقنا. فنحن ومنذ شهور كثيرة لم نتوصل لحل جذري لا مع مديرية النفط ولا مع معالي الوزير ولا مصرف لبنان بخصوص ما نعانيه ونتكبده من خسائر هذا عدا عن الملامة التي تلقى على عاتقنا والمشاكل التي تحصل في محطاتنا في كل أزمة حاصلة”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية