مستشار هنية يطالب السلطة بفصل مسار المفاوضات عن المصالحة ويؤكد جاهزية حماس لتذليل كل عقبات إنهاء الانقسام

حجم الخط
0

وليد عوض واشرف الهور:

رام الله ـ غزة ـ ‘القدس العربي’ طالبت حركة حماس الثلاثاء السلطة الفلسطينية التي يقودها الرئيس الفلسطيني محمود عباس القائد العام لحركة فتح بفصل مسار المفاوضات عن مسار المصالحة الوطنية لانهاء الانقسام الحاصل ما بين الضفة الغربية وقطاع غزة.

وطالب الدكتور يوسف رزقة احد قادة حماس المستشار السياسي لرئيس الوزراء المقال اسماعيل هنية بفصل مسار المفاوضات عن مسار المصالحة.

وأكد رزقة في تصريح أصدره المكتب الإعلامي للحكومة المقالة بغزة أن خلط السلطة في رام الله لمسار المفاوضات مع مسار المصالحة وربطهما ببعض يعطل ميزة المصالحة ويحول دون التنفيذ السريع لبنودها وآلياتها.

وقال: ‘يجب أن نركز على مسار المصالحة باعتباره مساراً فلسطينياً وطنياً داخلياً، وأن نستبعد مسار المفاوضات الفاشل والعقيم’. وأكد أن مسار المفاوضات والمصالحة لا يلتقيان مطلقاً، لأن الاحتلال الإسرائيلي وأمريكا غير معنيين بتحقيق المصالحة.

واشار رزقة أنه مضى على خيار المفاوضات والتسوية عقدين من الزمن دون تحقيق نتائج ملموسة بل تمادى الاحتلال الإسرائيلي في الاعتداءات والاستيطان والتهويد وتدمير كل مقدرات الشعب الفلسطيني.

ودعا رزقة في تصريحه الذي ارسل للقدس العربي الثلاثاء السلطة إلى تبني خيار مسار المصالحة وتفضيله على مسار المفاوضات ‘لنتمكن جميعاً من تحقيق الوحدة الوطنية والتفرغ للإجراءات الإسرائيلية الرامية لإنهاء القضية الفلسطينية’. وجدد رزقة تمسك الحكومة المقالة بغزة وحركة حماس بخيار المصالحة باعتباره خيارا استراتيجيا للشعب الفلسطيني، مؤكداً جاهزية الحكومة وحماس لتذليل كافة العقبات والعراقيل التي تحول دون تطبيق اتفاق المصالحة على أرض الواقع.

وجاءت تصريحات المستشار السياسي لإسماعيل هنية هذه، في وقت أعلن صلاح أبو ركبة مثل الجبهة العربية الفلسطينية في لجنة المصالحة المجتمعية أن اللجنة ستفتح باب الشكاوى والمظالم خلال أيام.

وقال في تصريح صحافي ان لجنة المصالحة كلفته خلال اجتماعها أول أمس برئاسة لجنة الشكاوي والمظالم المركزية، موضحاً ان اللجنة ستشكل فروعا لها في كافة مناطق قطاع غزة وستباشر عملها خلال الأيام القليلة القادمة.

ومن مهام لجنة المصالحة المجتمعية أن تحل المشاكل العائلية وكذلك الخلافات حول حوادث القتل التي جرت خلال الصدامات المسلحة التي سبقت الانقسام وسيطرة حركة حماس على غزة، منتصف شهر حزيران (يونيو) من العام 2007. وقال أبو ركية أن لجنته ستباشر بتلقي شكاوى المواطنين ومظالمهم فور الانتهاء من تشكيلها في كل مناطق قطاع غزة، معرباً عن أمله أن تتمكن اللجنة من حل كافة الإشكاليات التي ستواجهها ورد المظالم للمواطنين.

وأكد أبو ركبة أن لجنة المصالحة مصرة على مواصلة عملها وإنهاء كافة مهماتها ‘حتى تستطيع طي صفحة الانقسام من حياة شعبنا’. وكانت لجنة المصالحة وزعت خلال اجتماعها أول أمس المهام على أعضائها الذين يمثلون التنظيمات الفلسطينية والمستقلين.

وفي السياق أعلن يوم أمس عن تأجيل اجتماع آخر كانت ستعقده لجنة الحريات العامة لأسباب فنية.

وقال إسماعيل الأشقر ممثل حركة حماس في اللجنة أنه لجنته تحاول التواصل مع النائب مصطفى البرغوثي لعقد لقاء مشترك لتقييم الفترة الماضية من الحوارات وعمل اللجان، غير أنه أشار إلى أن البرغوثي غير موجود في المناطق الفلسطينية، ما أدى إلى تأجيل الاجتماع.

وكان مسؤولون أكدوا أن هذه اللجنة تقترب من إنهاء كافة أعمالها، بعد أن تم إنجاز عدد من القضايا التي تبحث في حلها كملف جوازات السفر والمعتقلين السياسيين، وتوزيع الصحف وحرية التنقل والسفر.

ومن ناحيته قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الثلاثاء ان اللقاءات التي تمت مع الاسرائيليين في عمان مؤخرا برعاية الاردن ومشاركة اللجنة الرباعية لم تسفر عن اي شيء، مشيرا الى إن الورقة التي قدمتها اسرائيل خلال المحادثات لم تقدم تفاصيل عن موقفها من قضيتي الحدود والأمن التي يجرى البحث فيهما. وأضاف عريقات في تصريحات صحافية إن ‘الورقة التي قدمها الجانب الإسرائيلي هي ورقة واحدة تضمنت 21 نقطة تتحدث عن عناوين للقضايا التي سيتم التفاوض عليها وليس تفاصيل الموقف الإسرائيلي من موضوعي الحدود والامن كما كان مطلوبا’. وشدد على ‘الموقف الفلسطيني بوقف البناء الاستيطاني والالتزام بحل الدولتين وفق الحدود المحتلة عام 1967 من أجل القبول باستئناف المفاوضات المباشرة’. كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن الاثنين أن حكومته قدمت للجانب الفلسطيني وثيقة من 21 نقطة يتفق عليها الجميع في إسرائيل بشأن مفاوضات السلام.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية