مستقبل الصومال يمر في منعطف جديد
مستقبل الصومال يمر في منعطف جديدأعلن في العاصمة الصومالية مقديشو تشكيل المجلس الأعلي للمحاكم الإسلامية في الصومال، الذي يحل محل اتحاد المحاكم الإسلامية في مقديشو والذي كان تحت قيادة الشيخ شريف شيخ أحمد والذي قاد الحرب ضد تحالف محاربة الإرهاب منذ شباط (فبراير) الماضي عند تشكيل هذا الأخير.ويضم هذا المجلس 88 عضوا من القيادات المحاكم الإسلامية في البلاد وكذلك شخصيات إسلامية بارزة من التيارات المختلفة، حيث يتكون المجلس من إدارتين وهما مجلس الشوري وهي أعلي هيئة في المجلس ويترأسها الشيخ حسن طاهر أويس، والمجلس التنفيذي بقيادة الشيخ شريف شيخ أحمد رئيس اتحاد المحاكم في مقديشو والذي تم تحويله إلي مجلس الأعلي للمحاكم في الصومال كلها.وتأتي هذه التطورات بعد سيطرة المحاكم علي أجزاء واسعة من البلاد تقع في الجنوب والوسط بما فيها العاصمة اثر الهزيمة المنكرة التي حلت علي التحالف من أجل إرساء السلام ومكافحة الإرهاب والذي كانت متهما من أمريكا التي كانت وراء تأسيسه، وكذلك يأتي تشكل مجلس المحاكم الإسلامية في الصومال بعد يومين فقط من توقيع اتفاقية السلام في الخرطوم بين الحكومة الانتقالية الصومالية وبين ممثلين من المحاكم وبرعاية جامعة الدول العربية. إن هذه التشكيلة الجديدة للمحاكم وإعلان قيادتها بهذا الشكل يشيران علي الأقل الي أمرين اثنين وتطورات جديدة علي الساحة الصومالية في المرحلة القادمة والتي لابد من التطرق اليها: هو أن تغيير اسم المحاكم من اتحاد المحاكم الإسلامية في مقديشو إلي المجلس الأعلي للمحاكم الإسلامية في الصومال يحمل إشارة واضحة الي أن المحاكم الإسلامية لا يقتصر دورها في مقديشو ومسألة استتباب أمنها فقط كما كان معهودا في الماضي، حيث تتأهب بشكل واضح لدور أكبر بكثير من هذا وهو بسط سيطرتها الي كل أنحاء البلاد، يتبعها وكما يبدو إعلان دولة إسلامية صومالية تحكم كل أجزاء الصومال، وفق ما كان يتردد في الإعلام منذ صعود المحاكم وتنامي نفوذها مؤخرا في الصومال، مما يمثل تحديا واضحا للحكومة الانتقالية التي علي الرغم من ضعفها الشديد إلا أنها أيضا متهمة بأنها مشكلة من قبل جهات أجنبية يري بعض الصوماليين ومن بينهم قيادات المحاكم انها دول معادية لا تريد الاستقرار والسلام في الصومال.عبدي يوسفالقاهرة6