مستقبل اليسار الشيوعي العراقي

حجم الخط
0

مستقبل اليسار الشيوعي العراقي

مستقبل اليسار الشيوعي العراقي منذ احتلال العراق في نيسان (ابريل) 2003 حتي اليوم، أسهم المواطنون من جميع الاتجاهات في مقاومته، وفي المجهود السياسي والفكري والاعلامي الهادف لكشف جسامة الخـــراب الذي تعـــرض له وطننا، كما تناول جهد جميع المخلصين، البـــحث والنــــضال من اجل المخرج السليم.وكان أبرز معاناتنا، التمزيق الذي يتعرض له العراق، شعباً ووطناً، والتصميم الواضح لأن يأخذ ذلك التمزيق، كامل أبعاده المرسومة له.أمام هذه الحقيقة، تتجسد أهمية امتلاك السلاح المضاد بيد العراقيين، وهو وحدتهم أمام الخطر الداهم، ولخوض معركة التحرير من أجل إنجاز الاستقلال الوطني، ومن أجل الديمقراطية وإعادة بناء العراق.ان مايجمع الوطنيين العراقيين، من جميع الاتجاهات، هو النضال المشترك الذي يصب في خدمة المعاضدة للنضال الباسل للقوي الرافضة والمقاومة للاحتلال، ومن أجل تحقيق أوسع جبهة شعبية ممكنة، تقود تلك المواجهة الشعبية.عند الحكم علي الموقف من الحزب الشيوعي العراقي، فلست مع أولئك الذين يذهب بهم الشطط، أو سوء القصد، أو الذاتية ليفرضوا أحكامهم بفقدان الحزب الشيوعي صفته الوطنية والطبقية، أو مسخ تاريخه النضالي، بسبب أخطاء الماضي وعثراته.ويلزم التمييز بين الاخطاء والعثرات، وما تجره من انشقاقات يتعرض لها عادةً، كل حزب مناضل من أجل التحرير والتغيير الاجتماعي، وبين الردة التي تفقد ذلك الحزب، صفته الوطنية والطبقية، عند وقوعه في شباك المخطط المعادي،الامريكي الصهيوني، كما حصل.وأري ان الحد الفاصل لذلك الارتداد، بدأ منذ مطلع تسعينات القرن الماضي، حين تم تسخير عدد من الاحزاب والجهات الوطنية، ضمن المعارضة العراقية، ومنها الحزب الشيوعي العراقي، كأدوات للتهيئة لاحتلال العراق وتدميره، ثم لتكريس الاحتلال وحمايته.ازاء هذه الردة، يتعذر ايضاً تعليق الحكم بالنهاية الخائبة، علي معجزة في التصحيح الجدي، يمكن ان يحققها مؤتمر الحزب الثامن القادم. علماً ان قادته يهيئوون لمندوبي المؤتمر فعلاً رواية التصحيح المنافق الكاذب. وبخصوص الموقف من قيادة الحزب الحالية، فانا الي جانب التفريق بين القادة المخططين والقاعدة المنفذة لسياسة الحزب، دون تبرئة القواعد بالطبع، وكل الذين صوتوا له عن وعي، أو دعموا سياسته الموالية للاحتلال الاجنبي.وأنا مع توجيه الخطاب الرشيد، لتنبيه وتحذير من خدعتهم وضللتهم السياسة المنافقة والخداعة للقيادة، عند تبريراتها لحرف الحزب عن سياسته الوطنية وعن الدفاع عن مصالح الشعب وكادحيه.لكن الردة الشاملة في الحزب المناضل، لم تكن زلة عابرة، وهي ليست خطيئة أفراد من القاعدة يجري التركيز عليهم، رغم أدوارهم المعروفة. فلابد أن نلاحظ جميعاً، ان اهتزازاً مماثلاً حصل في اغلب الاحزاب العراقية التي كانت بالامس في صف الحركة الوطنية.كما أن ردات هائلة ومذهلة، حصلت في احزاب اليسار، الكبري والصغري، أبتداءً من الحزب الشيوعي السوفييتي، حتي أحزاب عربية وغيرها كثيرة.ولذلك تجري حالياً، عمليات واسعة النطاق لتجديد اليسار فكرياً وسياسياً وتنظيمياً، محلياً وعالمياً. وهذا ما ينبغي الانتباه له.كما علينا أن ننتبه الي، ونحذر من الموقف الذي يتصل بالنزعة الذاتية والارادوية التي تحدد مستقبل بناء المنظمة الشيوعية، الحالية او المقبلة، بقرارات مسبقة. باقر ابراهيمرسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية