فيينا – د ب أ: توضح قائمة الكلمات الرئيسية التي من المقرر أن تلقيها قوى كبرى بالاتحاد الأوروبي أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس ماذا يدور في خلد الساسة وقادة قطاع الأعمال عندما يلتقون في المنتجع الجبلي السويسري غدا الأربعاء. ويتوقع أن تحدد المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ورئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي مسار اجتماع هذا العام الذي يتميز بوجود عدد من المناقشات التي تتناول أزمة ديون منطقة اليورو ومستقبل الاتحاد الأوروبي. كما يتصدر جدول أعمال دافوس عمليات التحول الديمقراطي في منطقة الشرق الأوسط ، وسط توقعات بمشاركة بعض زعماء المنطقة العربية في النقاشات حول مستقبل المنطقة. كانت ميركل أثارت الدهشة العام الماضي عندما لفتت إلى أن بلادها لن تتحمل المزيد في الاعباء في إطار جهود الاتحاد الأوروبي لحل مشاكل المنطقة، في حين شن كاميرون هجوما على نهج إدارة ألمانيا وفرنسا للأزمة. وتأتي كلمة كاميرون المقررة يوم الخميس المقبل في أعقاب الغاء كلمته الأسبوع الماضي بسبب أزمة رهائن جنوبي الجزائر، وهي الكلمة التي كان من المفترض أن تحدد دور بلادهن التي تتشكك في جدوى اليورو بشكل متزايد، داخل الاتحاد الاوروب الذي يضم 27 دولة. كان كلاوس شواب رجل الاقتصاد الذي أسس منتدى دافوس حذر الأسبوع الماضي من أنه يجب ألا تتراجع الدول إلى انتهاج سياسات وطنية في خضم التحديات الاقتصادية العالمية. وقال شواب ‘آمل أن نعيد خلق بعض العولمة. هناك الآن عولمة يصيبها الإعياء، بل هناك حتى مشاعر باحتمال حدوث رد فعل عنيف’. واختار منظمو المنتدى عنوان ‘الديناميكية المرنة’ عنوانا لاجتماعات هذا العام. وتعني الكلمتان تسليط الضوء على فكرة أنه يجب على القادة البحث عن سبل يتمكن من خلالها الاقتصاد العالمي من تحقيق نمو، وأيضا حمايته من مخاطر المستقبل. ولذلك لن يبحث 50 من رؤساء الدول ورؤساء الوزراء و1600 مسؤول تنفيذي كبير من بين المشاركين في دافوس قضية تطورات منطقة اليورو، وإنما أيضا تداعيات المشاكل الاقتصاية والمالية في أوروبا والولايات المتحدة على الاقتصادات الصاعدة. ومن بين الاقتصادات الصاعدة ستشارك روسيا في المؤتمر الذي يستمر لمدة أربعة أيام بوفد كبير يقوده رئيس الوزراء دميتري ميدفيدف. كما يبحث المنتدى الاقتصادي العالمي بشكل تقليدي الأزمات السياسية الحالية مع تسليط الضوء على منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط خلال اجتماعات هذا الأسبوع. ومن المقرر أن يبحث سبعة رؤساء وزراء والعديد من الوزراء من دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مستقبل الاصلاحات في ما بات يعرف بدول ‘الربيع العربي’ والأزمة السورية. ويضم المشاركون العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني ووزير الدفاع الاسرائيلي إيهود باراك الذي سيلقي كلمة يوم الخميس بعد يومين من إجراء انتخابات برلمانية في بلاده. وأظهر مسح أجراه المنتدى الاقتصاد العالمي شمل ألفا من الخبراء في أنحاء العالم، أن أكبر المخاطر العالمية المحتملة ليست اقتصادية تماما، مثل العجز المزمن في الموازنات العامة أو الأزمات المالية الكبرى، بل ايضا مشكلات مثل ارتفاع مستويات الانبعاثات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري ونقص المياه وظاهرة شيخوخة السكان. يشهد المنتدى العالمي مشاركة’العديد من أنصار حماية البيئة والدفاع حقوق الإنسان، وبينهم رؤساء منظمات غير حكومية مثل غرينبيس (السلام الأخضر) والعفو الدولية وكذلك مفوضة الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان نافي بيلاي. ويقول ناشطون إنهم يعتزمون الاعلان هذا العام عن شركة صاحبة أسوأ سجل في مجال البيئة وحقوق الإنسان، وذلك خارج بوابات قاعات الاجتماعات التي تخضع لاجراءات أمنية مشددة. وتشمل القائمة المختصرة لمثل هذه الشركات: بنك غولدمان ساكس الاستثماري الأمريكي، ومجموعة الستوم الصناعية الفرنسية للطاقة والنقل وشركة رويال داتش شل البريطانية الهولندية للنفط، وتشارك جميعها بمسؤولين كبار في دافوس. qec