عدد المركبات المستوردة المستعملة من الخارج يتجاوز 22 ألف مركبة العام الماضي
غزة – الأناضول: احتج العشرات من مستوردي السيارات في قطاع غزة، أمس الخميس، ضد ما قالوا إنه قرار وزارة المالية الفلسطينية (تديرها الحكومة في رام الله)، برفع القيمة الجمركية على السيارات المستوردة. ومنذ صباح أمس الخميس أغلق المستوردون أبواب معارضهم وشركاتهم التجارية في غزة، احتجاجاً على ذلك القرار، في إطار إضراب احتجاجي أعلنت عنه «جمعية مستوردي المركبات» في القطاع.
وقالت الجمعية في بيان:» يأتي هذا القرار الصادر عن وزارة المالية في رام الله، والقاضي برفع القيم الجمركية على المركبات المستوردة، ليزيد المعاناة لدى أبناء الشعب في الضفة والقطاع».
وأضافت:» كما جاء القرار في ظل الحصار الخانق والظروف الاقتصادية الصعبة من انتشار البطالة وارتفاع مستويات الفقر وسوء مؤشرات الكساد التي يعيشها سكان غزة بشكل عام، وفئة مستوردي وتجار السيارات في الضفة والقطاع». وأوضحت الجمعية أن أسعار السيارات في الضفة الغربية وقطاع غزة هي الأعلى مقارنة بالدول المجاورة؛ علما بأن دخل المواطن في بعض الدول المجاورة «أعلى بـ 18 ضعفا من دخل المواطن الفلسطيني».
وطالبت «الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالتدخل السريع لإنقاذ قطاع استيراد السيارات من الانهيار؛ والذي يعتبر أكبر ثالث رافد لخزينة السلطة الوطنية الفلسطينية».
كما طالبت «وزارة المالية بالتراجع عن قرارها والعودة إلى الآلية السابقة المتبّعة على مدار السنوات الماضية، واتخاذ إجراءات تنقذ المستوردين وتدعم قطاع استيراد وتجارة السيارات».
وحذّرت الجمعية، في بيانها، من تصعيد خطواتها الاحتجاجية في حال «عدم الاستجابة لمطالبها وإلغاء قرار رفع القيمة الجمركية». والاثنين الماضي، نفى لؤي حنش، مدير عام الجمارك والمكوس وضريبة القيمة المضافة في وزارة المالية، وجود أي زيادة «في جمارك المركبات»، قائلاً:»لن يكون هناك أي تغير على أسعار المركبات من النواحي الجمركية».
لكنه قال، في مؤتمر صحافي عقده في مقر الوزارة في مدينة رام الله:» الوزارة اتخذت إجراءات قانونية روتينية لتنظيم قطاع مستوردي المركبات المستعملة، للحفاظ على مصالح التجار الملتزمين بالقانون، وحفظ حق المواطن والدولة في آن واحد؛ وهذه الإجراءات لا تؤثر بأي شكل من الأشكال على الأسعار للمواطن».
وتابع حنش:» هناك رؤية لتنظيم قطاع مستوردي المركبات، سواء الجديدة او المستعملة، حيث قمنا بإصدار تعليمات بخصوص التخليص على المركبات الجديدة والمستعملة، والتي تنص على التزام المستورد بقانون الجمارك ساري المفعول». وبيّن حنش أن قرار رفع الجمارك هو من «اختصاص مجلس الوزراء وليس وزارة المالية».
كما ذكر أن «وزارة المالية وضعت ضوابط من حيث الحوالات البنكية التي ترسل للخارج بهدف استيراد المركبات، حيث يتم ربطها بمصدر المال للحفاظ على التجار ولمعرفة كيف تراكمت ثرواتهم».
وأشار حنش إلى وجود «320 مستوردا للمركبات مرخصين من وزارة النقل والمواصلات، في حين أن 70% من النشاط يتركز في 10-15 مستوردا فقط».
وتبلغ الجمارك على المركبات 50% للسيارات ذات المحركات دون 2000 سي سي، و75% للسيارات ذات المحركات ما فوق ذلك، كما قال.
وخلال 2018، فاق عدد المركبات المستوردة المستعملة من الخارج 22 ألف مركبة، وعدد المركبات المستوردة الجديدة عن طريق الوكلاء بلغ 6400 مركبة، أي حوالي 30 ألف مركبة تدخل سنويا للسوق الفلسطيني، على حدّ قوله.