السفير الإيراني في العراق إيراج مسجدي
بغداد ـ «القدس العربي»: أجرى السفير الإيراني في العراق، إيراج مسجدي، سلسلة لقاءات مع المسؤولين العراقيين، تزامناً مع انتهاء مهام عمله في العراق، تضمّنت بحث دعم العلاقات العراقية ـ الإيرانية وتعزيزها في المجالات السياسية والاقتصادية.
وفي 11 نيسان/ أبريل الجاري، أعلن سعيد خطيب زاده، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، تعيين محمد كاظم آل صادق سفيرا جديدا لإيران في بغداد، خلفا للسفير إيرج مسجدي.
ورفضت وسائل الإعلام الإيرانية نشر تفاصيل عن خلفية السفير الجديد، واكتفت بالقول إنه «يجيد اللغة العربية وينتمي إلى عائلة دينية». وكانت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» قد نشرت خبرا في أيار/ مايو 2019، قالت فيه إن آل صادق هو «مستشار السفير الإيراني في بغداد».
لكن حسب موقع «رسميو» فإن آل صادق عضو في مجلس إدارة جمعية «سباس» التابعة لمنظمة استخبارات الحرس الثوري الإيراني.
كما كتب الصحافي في قسم السياسة الخارجية في وكالة أنباء «إيسنا»، في «تغريدة» على «تويتر»، عن السفير الإيراني الجديد في العراق، أنه «عمل منذ سنوات عديدة في السفارة الإيرانية لدى العراق في مختلف الأقسام، بما في ذلك مسؤول القسم السياسي في السفارة».
ومع تعيين السفير الإيراني الجديد في بغداد، تنتهي فترة عمل إيراج مسجدي، السفير السابق في بغداد، الذي شغل منصبه منذ كانون الثاني/ يناير2017. ومسجدي، هو أحد قادة فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، ومدرج على قائمة العقوبات الأمريكية.
وخلال عمله في العراق، قتلت الولايات المتحدة قاسم سليماني، القائد السابق لفيلق القدس، في غارة جوية قرب مطار بغداد.
كما أجرت إيران والسعودية خلال فترته محادثات بوساطة عراقية، لكنها متوقفة في الوقت الحالي.
ويأتي تغيير السفير الإيراني في بغداد، في ظل غياب تشكيل حكومة جديدة في العراق على الرغم من مرور عدة أشهر على الانتخابات البرلمانية العراقية.
وأجرى مسجدي مباحثات مع رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، شملت مجالات السياسة والاقتصاد.
وقال مكتبه في بيان صحافي مساء أول أمس، إن الأخير «استقبل سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية إيراج مسجدي بمناسبة انتهاء مهام عمله سفيراً لبلاده في العراق».
وأكد الكاظمي، خلال اللقاء، أهمية «العلاقات الثنائية بين البلدين، والتعاون في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية لما فيه مصلحة الشعبين الصديقين العراقي والإيراني»، مشيراً إلى «تصميم العراق أن يضطلع بدوره السياسي كداعم لجهود السلام وترسيخ الاستقرار في المنطقة، وهو ما سينعكس على أمن الشعوب ورفاهها وتوطيد تعاونها البيني».
وعبر السفير مسجدي، وعن «اهتمام إيران بتعزيز روابط الصداقة والتعاون مع العراق، والعمل الثنائي المشترك وفق تطلعات البلدين الصديقين».
ويأتي اللقاء قبل يومين من استقبال رئيس الجمهورية، برهم صالح، في قصر السلام في بغداد، سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى العراق، إيراج مسجدي، بمناسبة انتهاء مهام عمله.
وأثنى الرئيس برهم صالح، حسب بيان رئاسي، على جهود السفير مسجدي خلال فترة عمله في العراق من أجل تطوير العلاقات بين البلدين، متمنياً له النجاح في مهام عمله المقبلة، لافتاً إلى «عمق العلاقات الثنائية بين البلدين والشعبين الصديقين، وأهمية العمل على تطويرها وتنميتها في مختلف المجالات وبما يخدم المصالح المشتركة للبلدين».فيما أكد السفير مسجدي دعم بلاده لأمن استقرار العراق، وتعزيز أواصر العلاقات الاقتصادية والاجتماعية التي تجمع البلدين والشعبين الجارين. حسب البيان.
وأمس الخميس، استقبل رئيس مجلس القضاء الأعلى، فائق زيدان، سفير جمهورية إيران الإسلامية إيراج مسجدي بمناسبة انتهاء مهام عمله في العراق.
وقال مجلس القضاء الاعلى في بيان، ان «رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، استقبل سفير جمهورية إيران الإسلامية إيراج مسجدي بمناسبة انتهاء مهام عمله في العراق»، لافتاً إلى إن «السفير قدم الشكر إلى مجلس القضاء الأعلى على التعاون بين البلدين في الشأن القضائي والقانوني خلال فترة عمله في العراق».
وعلى المستوى السياسي، استقبل رئيس تحالف «قوى الدولة الوطنية»، عمار الحكيم، في مكتبه ببغداد، السفير الإيراني إيرج مسجدي.
واشاد وفقاً لبيان لمكتبه، «بجهود السفير الإيراني في توطيد العلاقات بين البلدين على المستويات كافة».
وأضاف البيان ان «الجانبين بحثا خلال اللقاء تطورات المشهد السياسي والعلاقات الثنائية بين العراق وإيران وانعكاس هذه العلاقة على تهدئة أوضاع المنطقة بشكل عام».
وأشار الحكيم، إلى مبادرته الأخيرة للخروج من الأزمة السياسية الحالية، قائلاً أن «الانسداد السياسي قابل للتفكيك إذا تمتعت الأطراف السياسية بالمرونة وأبدت التنازلات»، موكداً أن «داعش ما زال يمثل تهديدا أمنيا ما يستوجب إدامة التنسيق الأمني بين جميع الأطراف».