مسرحية حكي نسوان تؤدي لاحتجاج يرفض فكرة قمع المرأة
اللبنانيون منشغلون بهذا العمل الجريء وخروجه من تحت الرقابة استلزم قرابة عامين:مسرحية حكي نسوان تؤدي لاحتجاج يرفض فكرة قمع المرأةبيروت ـ القدس العربي ـ من زهرة مرعي: يمكن القول بأن اللبنانيين منشغلون هذه الأيام الي جانب قضاياهم السياسية والاقتصادية بمناقشة مسرحية حكي نسوان . من هو مع ومن هو ضد جرأة هذه المسرحية في الحديث عن قضايا وأحاسيس المرأة بصراحة. حكي نسوان التي عرضت لأسبوعين فقط بنجاح كبير في مسرح المدينة سوف تعود للعرض مجدداً في مسرح فندق مونرو ابتداء من 11 الجاري وذلك بناء علي الحاحٍ كبير من الذين لم يتسن لهم حضورها وأنا واحدة منهم. مساء يوم الأربعاء عادت حكي نسوان الي المكان الذي انطلقت منه كفكرة قابلة للمسرحة أي الي مقر هيئة مناهضة العنف ضد المرأة وذلك في حوار بين المخرجة وكاتبة النص لينا خوري والممثلات الأربع ندي أبو فرحات، زينب عساف، كارول عون وريتا ابراهيم، والحضور الذي تنوع بين ذكور واناث. هذا الحوار خلا من الاستفزاز فكافة الحضور أتي ليهنيء هذا الفريق النسائي علي نجاحه في تحريك المكبوت من قضايا النساء ورفعه الي العلن. وربما كان هذا الحضور علي شيء من الرقي والثقافة في التعامل مع قضايا الانسان عامة، لهذا كانت الأسئلة لمزيد من تسليط الضوء علي هذا النص الذي شغل أهل الثقافة وغيرهم في بيروت. يذكر هنا أن كاتبة النص ومخرجته لينا خوري تقدم نفسها للمرة الأولي في هذا الميدان الفني بعد عودتها من التخصص العالي من الولايات المتحدة. وهي تؤكد شرقيتها وعدم تأثرها بالطروحات الغربية في ما يتعلق بالقضايا الانسانية. أما ولادة هذا النص فكان حين عقدت لينا خوري عدة لقاءات في مقر هيئة مناهضة العنف ضد المرأة مع مجموعة من النماذج النسائية التي تلجأ الي الهيئة لتشكو واقعها والعنف الجسدي والنفسي الذي يتعرضن له من أزواجهن. ومن ثم عادت لتكتب نصها الذي يتألف من 12 اسكتش 9 منها من الواقع اللبناني، و3 من الواقع الامريكي الذي سبق وعايشته لسنوات. بداية اللقاء مع عائلة مسرحية حكي نسوان بدأت بكلمة لمسؤولة هيئة مناهضة العنف ضد المرأة الاستاذة لينا خوري من الجامعة اللبنانية الامريكية والفنانة التشكيلية أمل فتوني، التي وجدت في مسرحية ونص تلميذتها دراسة معمقة أكبر من العمر الذي تعيشه… كانت مفاجئة بواقعيتها وبحقيقية طرحها… ووصلت الي المتلقين بمنتهي البساطة ومنتهي العنف معاً .ولفتت فتوني الي جرأة لينا خوري التي تركت البعض يقول (خي في ناس حكيت) كما أدت الي صرخة احتجاج فكري وثقافي واجتماعي وجسدي مرتبط برفض القمع . واستغربت فتوني في الختام أن تصل المسرحية بهذه السرعة ورأت في الأمر ثورة . لينا خوري قالت : أمضيت سنة ونصف في رحلة الأخذ والرد والحذف والتعديل مع الأمن العام. عرض النص الذي تمت الموافقة عليه وتقبله الناس بسرعة، لأنه علي ما يبدو هناك استعداد وجهوزية لقبول هذا الموضوع في هذا الوقت بالتحديد. وعبرت لينا عن صدمتها الحقيقية للنجاح الذي وجدته المسرحية وهي لأجل ذلك تتلقي الاتصالات لحوارات صحافية من مختلف أنحاء العالم حيث الانتشار العربي واللبناني.وقالت: المسرح هو الحياة، والحياة هي المسرح. ولأني امرأة لبنانية أرغب بايصال الكثير من الأفكار لهذا كان تعبيري حقيقيا وواقعيا. وجدت ما كتبته لدي الناس الحقيقيين والمفاجأة بالنسبة لي أن أحداً من النماذج لم يرفض التحدث عن تجربته وكانت جلساتنا تمتد لساعات من الحكي. ولأن الكثير من الممثلات رفضن المشاركة في أداء هذا النص المسرحي، ولأن الممثلات الأربع كن علي درجة عالية من الاتقان والواقعية والاحساس فقد استحققن تحية الحضور لجرأتهن وحضورهن القوي. وقد طرح عليهن سؤال عن الذي تبدل علي صعيدهن الشخصي؟قالت ندي أبو فرحات: المسرحية تركتني أكثر ثقة بنفسي وبجسدي. النص جمّلني من الداخل وأفتخر بهذا.وقالت زينب عساف: وافقت علي العمل بهذا النص بعد أن وجدت في لينا خوري انسانة تكتب حقيقة الانسان من الداخل. أنا متزوجة ولديّ طفل ونصفي الآخر يفكر مثلي.ورأت ريتا ابراهيم أن المسرحية طورت رؤيتي للنساء. صرت أعرف معاناتهن التي لم أكن أنتبه لها من قبل .أما كارول عون فأكتفت بالقول: أنا مغرمة.يذكر أن كافة الممثلات لم يجدن أي استنكار للدور الذي قمن به في هذا العمل من قبل الأهل بل وجدن التهنئة.2