بيروت – «القدس العربي»: على مدار ثلاثة أيام متتالية في نهاية هذا الأسبوع تفتتح المخرجة والكاتبة الفلسطينية الشابة ميرا صيداوي مسرحيتها الجديدة بعنوان «كل الحق عليَّ» على مسرح استوديو «كون» مسرح «دوار الشمس» في الطيونة بيروت.
وتلقي هذه المسرحية الضوء بشكل واضح على حكاية إثنين من المخيم، هما الشابة ياسمين من مخيم اليرموك، التي تؤّدي دورها الممثلة السورية باسكال جلّوف وعلي من مخيم شاتيلا، الذي يلعب دوره الممثل الفلسطيني عمر أحمد، تزّوجا حديثاً وسكنا معاً في مخيم في مخيم شاتيلا، وعندما أنجبا ولداً بدأت المشاكل تواجههما وتتعقّد أكثر فأكثر لجهة ياسمين، التي تكتشف مدى عبء الأمومة وصعوبتها ولا سيما أنها فوجئت بوجود ضوابط وقوانين تحكم علاقة الأم بطفلها في الوسط الفلسطيني، وهي ضوابط تجعل الشخص مقيداً بشكل أو بآخر، وربما هي قيود محبة إلاّ أنها تقيّد حسب صيداوي. وراح زوجها عليّ يفكّر بهذه الصعوبات الجمّة، التي يجب عليه أن يتخّطاها في سبيل تأمين حياة حلوة للطفل، وأخذ يفكّر بالأونرا التي قد توقف عملها خلال أيام وبشرائط الكهرباء المتناثرة، التي قد تقتله في لحظةٍ ما كما فعلت مع غيره والهوية الخضراء، في حين فكرّت ياسمين بالحبّ والشغف وبجسمها وعلاقتها مع حالها.
وتعتبر هذه المسرحية مزيجاً من الكوميديا والتراجيديا المستمدّة من واقع المخيم وأناسه بالطريقة الحقيقية والطبيعية التي تمثله، لا كما يريد أن يصوّره بعضهم، فالزوجان متعّلمان وفنّانان، وتدور الأحداث في إحدى الليالي، حيث تتعّقد الأمور وتصل إلى حد الطلاق، وهنا يصرخ البطل هاتفاً: «كل الحق عليّي»، في إشارةٍ منه إلى أن الحق عليه في المشاكل كلّها والتعقيدات والخسائر الفلسطينية والعربية كلّها.
وتجدر الإشارة الى أنّ هذه المسرحية من كتابة وإخراج ميرا صيداوي ومن إنتاج مشترك لفرقة مسرح المخيم عوض عوض وعليا الخالدي وميرا صيداوي، مساعد مخرج سميح محمود وصورة البوستر لديما نشاوي، وتفتتح بعبارة «إنها حكاية من حكايا المخيّم، شاب وصبية يتزوجان، ينجبان. تصبح الحكاية أكثر تعقيداً، لكنها تظل حكاية من حكايا المخيّم».