الرباط ـ «القدس العربي»: قدمت فرقة «مسرح الحال» عروضا جديدة في عدد من المدن المغربية لمسرحيتها «الباباوان» الموجهة للأطفال.
وتتمحور قصة المسرحية حول «بابا عيشور» المغربي ببعده التراثي والشعبي و»بابا نويل» الأجنبي، وما يحمله هو الآخر من رمزية لجلب السعادة للأطفال على صهوة غزال، وسحر هدايا آتية من دفء الثلوج في ليلة باردة تنعش الخيال.
وأفاد بيان للفرقة أن الجمهور تجاوب كثيرا مع هذا العمل الذي يفيض بالحنين والحنان، والأمان والأمل والجمال والانتصار لروح التسامح والمحبة وصفاء القلوب. مشيرا إلى أن هذه المسرحية تطرح بشكل مستنير، روح العيش المشترك بين الانسان، وترسيخ القيم الانسانية، تحت سماء واحدة، وهواء واحد، وعالم يجمعنا مهما اختلفت التقاليد والأعراف، قاسم مشترك تجسده المحبة والاحترام، وخلق السعادة المفتقدة في هذا الزمان.
واعتمد الفنان المبدع عبد الكبير الركاكنة ـ كمخرج ـ وفريقه الفني والتقني الاشتغال على محتوى فني عميق، له بعد إنساني حالم مثل وريقات الورود، جميل في الطرح والتناول والتلقي، ويرتقي بالأذواق للكبار والصغار، اطفالا وراشدين وكبارا، بهدف نشر روح وقيم السعادة والتسامح والتعايش في بعدها الشعبي، ورمزيتها الكونية والعالمية المعاصرة.
ونجح المخرج بشكل كبير في توظيف الكثير من الأيقونات والأنساق الفنية والجمالية والإبداعية عبر الصوت والإضاءة والموسيقى والأغاني والمؤثرات والشخوص واللباس، لإيصال الرسالة بلغة بسيطة، وعميقة، دون الحاجة الى تكثيف بلاغة الغموض، التي قد تفقد النص واللحظة الفرجوية قيمتها الجمالية الرفيعة.
وتحققت الفرجة الهادفة في «الباباوان»، عبر مواقف درامية وكوميدية، تحافظ على الذوق الفني، وتساعد الطفل على الفهم والتحليل والاندماج في العملية الإبداعية وأيضا في المجتمع، دون التخلي عن قيمة الموروث الثقافي المحلي والهوية الوطنية والثقافية، في علاقته بكل ما هو إنساني وكوني، ينتصر لقيم السلام والتعايش.
والجدير بالذكر أن فرقة «مسرح الحال» قدمت عملها «البابوان» بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل، وبشراكة مع مسرح محمد الخامس، وبالتعاون مع المديرية الجهوية لجهة بني ملال خنيفرة، في مجموعة من المراكز الثقافية في جهة بني ملال خنيفرة بكل من مدينتي خريبكة، قصبة تادلة، ازيلال، بني ملال ثم في مدينة خنيفرة.