نابلس ـ القدس ـ د ب ا: قالت مصادر فلسطينية الجمعة إن مستوطنين إسرائيليين هاجموا قرية ‘عزموط’ شمال مدينة نابلس بالضفة الغربية واعتدوا على مزارعين كانوا موجودين في حقولهم.
وقالت المصادر وشهود عيان إن ‘عددا من المستوطنين هاجموا مزارعين فلسطينيين أثناء وجودهم في أراضيهم لقطف ثمار الزيتون وأطلقوا النار في الهواء من دون وقوع إصابات’. وذكر شهود عيان أن قوات من الجيش الإسرائيلي وصلت إلى المكان بعد أكثر من ساعة على وقوع الحادث في محاولة لإبعاد المستوطنين.
ويشن مستوطنون إسرائيليون هجمات بين حين وآخر على مزارعين فلسطينيين تتصاعد وتيرتها مع بداية موسم قطف الزيتون الذي بدأ مطلع تشرين ألاول (أكتوبر) الجاري.
وتوقعت وزارة الزراعة التابعة للسلطة الفلسطينية في تقرير لها أصدرته مطلع الشهر الجاري انخفاض إنتاج زيت الزيتون للموسم الحالي في الضفة الغربية بنسبة 30 بالمئة مقارنة بالعام 2008 بسبب تصاعد عمليات الاستيطان ومصادرة الأراضي واعتداءات المستوطنين الإسرائيليين.
وذكرت مصادر فلسطينية وشهود عيان أن مواجهات عنيفة تجددت الجمعة بين شبان فلسطينيين والشرطة الإسرائيلية في بلدة ‘سلوان’ شرق مدينة القدس. وقال فخري أبو دياب عضو لجنة الدفاع عن بلدة سلوان، في تصريح للصحافيين، إن ‘قوات من الشرطة الإسرائيلية هاجمت بعد صلاة الجمعة خيمة اعتصام يقيهما أهالي سلوان وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي تجاه المصلين’. وأضاف أبو دياب أن ‘الشبان الفلسطينيين ردوا على الشرطة الإسرائيلية برشقهم بالحجارة مما جعلها تكثف من إطلاق الرصاص المطاطي الأمر الذي أدى إلى إصابة نحو 15 فلسطينيا بجروح، كما أصييب عديد بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع’. وكانت مواجهات مماثلة اندلعت في البلدة مساء الخميس بعد قيام قوات إسرائيلية خاصة ‘بالاعتداء’ على الأطفال والشبان بالقرب من البؤرتين الاستيطانيتين (بيت يوناتان)، و(بيت العسل)، حسبما ذكرت مصادر فلسطينية. وأمهلت الشرطة الإسرائيلية صاحب منزل يقيم خيمة اعتصام في البلدة حتى يوم الاحد القادم ليزيل خيمته والا سيتم مصادرة المنزل ويتم طرده وعائلته منه. وتريد إسرائيل إعلان القدس عاصمة موحدة لدولتها، ويريد الفلسطينيون إعلان القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المرتقبة.
وشهدت عدة بلدات في القدس أخيرا اندلاع مواجهات بشكل متقطع مع الشرطة الإسرائيلية والمستوطنين في وقت تتعثر فيه محادثات السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي التي أطلقتها الإدارة الأمريكية في الثاني من الشهر الماضي بسبب الخلاف على البناء الاستيطاني.