مسؤولون أتراك: أنقرة ملتزمة بالحفاظ على علاقات صداقة مع إسرائيل برغم التوتر

حجم الخط
0

المدعي العسكري العام الإسرائيلي يقول إن أحدا لم يفكر بإغراق السفينة ‘مرمرة’أنقرة ـ تل أبيب ـ يو بي آي: أعاد مسؤولون أتراك التأكيد على التزام أنقرة بالحفاظ على علاقات صداقة مع إسرائيل رغم التوتر المستمر إثر الهجوم الإسرائيلي في 31 أيار/ مايو على سفينة ‘مافي مرمرة’ التركية التي كانت ضمن أسطول الحرية الذي أدى إلى مقتل 9 أتراك. ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن دبلوماسيين أتراك في واشنطن قولهم ان وفد وزارة الخارجية التركية برئاسة مساعد وزير الخارجية فريدن سينيرليوغلو أبلغ المسؤولين الأمريكيين في لقاءات جرت أخيراً في العاصمة الأمريكية ان حادثة أسطول الحرية وقعت ‘بين صديقين’. وقال المسؤولون الأتراك انها المرة الأولى التي تختبر إسرائيل فيها حادثاً كهذا مع دولة تقيم علاقات صداقة معها، مشيرين إلى انه لهذا السبب كانت الصدمة كبيرة من حادث ‘مافي مرمرة’. وأوضحوا ان الحادث لا علاقة له بالعلاقات التركية مع إسرائيل أو الشعب اليهودي بل مع الحكومة الإسرائيلية. وأشاروا إلى انه إذا استجابت إسرائيل للمطلب التركي بالاعتذار عن الحادث والتعويض فإن الأمور ستبدأ بعدها بالتحسّن، إلاّ ان إسرائيل لم تتخذ هذا الموقف بعد. وطلب الوفد التركي من المسؤولين الأمريكيين الضغط على إسرائيل من أجل تجاوز الأزمة، مشيراً إلى ان اللجنة التي شكلتها الأمم المتحدة في مطلع الشهر الجاري للتحقيق في حادثة أسطول الحرية سترفع تقريرها في أواسط أيلول (سبتمبر). وأبلغ المسؤولون الأتراك نظراءهم الأمريكيين بأن المشاكل بين تركيا وإسرائيل تمنع الأولى من استئناف دورها كوسيط في محادثات سلام بين إسرائيل وسورية، لذلك فإن تحسّن العلاقات التركية الإسرائيلية في مصلحة الجميع.

من جهة اخرى قال المدعي العسكري العام الإسرائيلي اللواء افيحاي مندلبليت خلال شهادته أمام ‘لجنة تيركل’ امس الخميس إن أحدا في الجيش الإسرائيلي لم يفكر بإغراق السفينة ‘مرمرة’ التي كانت ضمن أسطول الحرية وهاجمتها قوات البحرية الإسرائيلية وقتلت 9 نشطاء على متنها. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مندلبليت قوله إنه ‘كان واضحا أن IHH (نشطاء منظمة الإغاثة الإنسانية التركية التي نظمت الأسطول) ليسوا من محبي صهيون فالحديث يدور عن منظمة تم الإعلان عنها كمنظمة غير مسموحة، وكان واضحا أنهم يؤيدون حماس ويريدون نقل أموال لهم لكن لم يفكر أحد في إغراق سفينة على متنها 650 مسافرا بسبب عدد من نشطاء IHH’. وأضاف ‘لو أن الحديث كان يدور عن سفينة تحمل 100 مقاتل من حزب الله لكان هذا أمرا مختلفا وربما في تلك الحالة كان بالإمكان إغراقها لكن في هذه الحالة فإنه حتى لو كان جميع المسافرين من نشطاء IHH فهذا لا يجعلهم إرهابيين أو أهدافا’. وانتقد مندلبليت مجرد تشكيل ‘لجنة تيركل’ وقال إن ‘حقيقة أن رئيس أركان الجيش (غابي أشكنازي) وأنا ندلي بشهادة هو نقص وضرر كبير يلحق بالجيش’. وأضاف أنه ‘إذا كان سيتم تشكيل لجنة تحقيق على كل شيء فإن هذا وضع إشكالي وهذا هو هدف أعدائنا بأن يتم إضعافنا في عملية اتخاذ القرار’. واعتبر مندلبليت إن ‘الحصار البحري على غزة يتطابق تماما مع القانون الدولي وتم تنفيذه لاعتبارات عسكرية ضيقة (في إشارة إلى منع تهريب أسلحة) وليس كجزء من سياسة ‘الحرب الاقتصادية’ ضد حكم حماس’. وتركزت شهادة مندلبليت على موضوعين هما المبرر القانوني الذي جعل إسرائيل تفرض الحصار البحري على قطاع غزة، واستعدادات إسرائيل لاعتراض أسطول الحرية من الناحية القانونية. وقال إنه قبل فرض الحصار كان يتم نقل جميع البضائع إلى غزة عن طريق البر ‘بسبب عدم وجود ميناء في قطاع غزة’ وأنه ‘رغم الحصار البحري فإن جميع البضائع التي تم إحضارها بالسفن والتي أوقفها سلاح البحرية تم نقلها في نهاية المطاف من ميناء أشدود (أسدود، بجنوب إسرائيل) إلى القطاع’. وأضاف مندلبليت أن ‘أية خطوة تم تنفيذها في إطار الحرب الكلاسيكية أو الحرب الاقتصادية كانت من أجل جعل الجانب الثاني (الفلسطيني) ينفذ ما نريد أن ينفذه بمعنى أن يتوقف حكم حماس عن إطلاق الصواريخ على مواطنينا’. وادعى أنه ‘لا يوجد أي هدف لمعاقبة السكان المدنيين، وكنتيجة عفوية كان هناك مس معين بالسكان ولذلك بحثنا، نحن والمستشار القانوني للحكومة والمحكمة العليا، في ما إذا كان ذلك (أي الحصار) قانونيا وتبين أنه قانوني ومسموح به’. وكرر مندلبليت الادعاء الإسرائيلي إن ‘المس بالسكان لم يسبب أزمة إنسانية لأن إسرائيل تسمح بعبور بضائع’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية