مسؤولون لبنانيون: زيارة نجاد تخلف تداعيات مزعجة في البلاد

حجم الخط
0

بيروت ـ د ب أ ـ رويترز: أعرب بعض المسؤولين اللبنانيين الجمعة عن قلقهم بشأن تداعيات زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لبلادهم التي توقع خلالها زوال إسرائيل التي يعتبرها خصمه اللدود.

وقال الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل وزعيم حزب الكتائب المسيحي إننا نرحب بزيارة أي زعيم إلى لبنان لطالما يؤيد السلام والاستقرار في البلاد. ولكن أضاف أن اللبنانيين ليسوا قلقين بسبب الزيارة في حد ذاتها ولكن بسبب التطورات التي تليها، مشيرا إلى ان حزب الله حليف إيران في البلاد ‘يعارض’ عمل المحكمة الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في عام 2005. ويرى بعض اللبنانيين أن زيارة نجاد إلى بلادهم لمدة يومين والتي انتهت الخميس بمثابة تقديم ‘الدعم’ لحزب الله في مواجهة الأطراف الأخرى في لبنان.

واستعرض أحمدي نجاد مع نصر الله الأوضاع العامة في البلاد، وأهدى نصر الله الرئيس الإيراني بندقية أحد الجنود الإسرائيليين من غنائم حرب تموز (يوليو) 2006. وقال القيادي في ‘تيار المستقبل’ النائب السابق مصطفى علوش إن زيارة نجاد إلى لبنان ترقى إلى مرتبة الاستفزاز بالنسبة لغالبية اللبنانيين وخاصة أنه يدعم حزب الله عسكريا وماليا ومعنويا. ومضى يقول إنه كان يتعين على نصر الله احترام مشاعر اللبنانيين الذين يرفضون زج بلادهم في أتون نزاعات دولية نتيجة لخطاباته الطائشة المعتادة. ونقلت الإذاعة اللبنانية الجمعة مقتطفات من رسالة بعث بها حوالى 30 من الصحافيين الإيرانيين والمثقفين والأكاديميين يقيمون في الولايات المتحدة وكندا وأوروبا قالوا فيها إن نجاد يستغل زيارته إلى لبنان للاستعراض السياسي ولا يبالي بمصالح شعبي البلدين ولا حاضرهم ولا مستقبلهم. وقال إيلي ماروني النائب المسيحي وعضو الأغلبية البرلمانية إننا نتفق مع إيران وحزب الله لكونهم ضد إسرائيل ولكننا نختلف بشأن وسائل المواجهة. وأضاف أن اللبنانيين يهدفون إلى وجود دولة لديها جيش قوي بينما تقوم إيران بتسليح حزب الله.

وقالت بعض الصحف اللبنانية في صدر افتتاحيتها الجمعة إن نجاد استغل الزيارة كي يبعث برسالة إلى واشنطن مفادها أن طهران لاعب رئيسي بالمنطقة.

الى ذلك عبر نائب في تحالف قوى الرابع عشر من (مارس) اذار الجمعة عن ارتياحه لزيارة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد للبنان خلال اليومين الماضيين ووصف الزيارة بانها ‘اكثر من ممتازة’. وكان التحالف المدعوم من الغرب ويحظى بأكبر كتلة برلمانية احتج على ان احمدي نجاد يعامل بلدهم ‘كقاعدة ايرانية على البحر المتوسط’. وقال النائب عقاب صقر من كتلة المستقبل البرلمانية بزعامة الحريري ‘الرئيس احمدي نجاد حسم للرئيس الحريري ثلاث نقاط اولها ان ايران تعتبر ان الفتنة في لبنان تضرب لبنان والمنطقة وتضر بايران وتقدم خدمة مجانية لاسرائيل وثانيها ان الوفاق الوطني اهم من اي موضوع اخر وثالثها انه يدعم الحكومة اللبنانية انطلاقا من كونها تعبر عن الوفاق الوطني واي موضوع اخر بما فيه المحكمة (الدولية) يمكن ان يناقش بحكمة وروية’. وأضاف صقر لرويترز ‘لذلك نحن نعتبر ان هذا الموقف للرئيس الايراني اكثر من ممتاز ويلتقي مع التوجه السعودي الذي دعا الى المحافظة على الوفاق… ونعتبر هذا الكلام مهما ونعلن التزامنا الكامل به وننتظر من حزب الله (الحليف القوي لايران) موقفا واضحا يلتقي مع الطرحين الايراني والسعودي’. وقال صقر ‘الزيارة اتت ضمن سيادة لبنان… الرئيس احمدي نجاد لم يخرق في زيارته القرار 1701 ولم يفعل شيئا يتعارض مع الدستور اللبناني’ مشيرا الى القرار الصادر عن مجلس الامن الدولي الذي انهى الحرب بين حزب الله واسرائيل عام 2006 . واضاف صقر ‘اذا كانت اسرائيل قلقة من زيارة احمدي نجاد الى الجنوب فهذا يريحنا… فلتقلق اسرائيل.

لسنا معنيين بتهدئة الخواطر الاسرائيلية فهي لا تدع لبنان يرتاح من خروقاتها البرية والجوية والبحرية ولا من جواسيسها’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية