القاهرة ـ من إيهاب فاروق:
طالب مسؤولون بقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة بتفعيل دور الشركات الراعية لبورصة النيل ومراجعة أدوار تلك الشركات التي لم تترك الكثير منها بصمتها على البورصة الوليدة.
وتضم بورصة النيل الوليدة التي بدأت نشاطها في حزيران (يونيو) الماضي 16 شركة مدرجة فيما يتجاوز عدد الشركات الراعية للبورصة ذلك العدد بما يقارب مثلي مستواه.
وخلال مؤتمر ‘يوم بورصة النيل’ الذي عقد الثلاثاء في العاصمة المصرية لدراسة سبل تعزيز النشاط بالبورصة الوليدة قال أحمد سعد كبير المستشارين بالهيئة العامة للرقابة المالية ‘لابد من تفعيل دور الراعي وسيتم مراجعة أدوار الرعاة لأن الرخص الممنوحة لهم ليست للوجاهة الاجتماعية’. وأوضح سعد أن من بين 30 راعيا معتمدا لم يظهر نشاط ملحوظ سوى لعدد محدود من الرعاة إذ أدرجت شركة البيت الأبيض للأوراق المالية ست شركات وأدرجت شركة فرست للاستشارات المالية أربع شركات في حين أدرجت النعيم للاستثمارات المالية وجراند للاستثمارات المالية شركتين لكل منهما من بين 16 سهما مدرجة بالفعل في البورصة.
وقال أن ذلك يعني أن ‘كل اثنين من الرعاة قيدا شركة واحدة في السوق بينما من المفترض أن يقوم كل راع على حدة بتقديم خمس شركات للسوق’. وفي رد على سؤال لرويترز حول الإجراءات التي قد تقوم بها الهيئة – التي تتولى الإشراف على الأسواق المالية والمؤسسات غير المصرفية – تجاه تراجع أدوار بعض الرعاة قال سعد ‘هناك أفكار بأنه بعد مرور سنة على الرخصة الممنوحة للراعي أن يتلقى إنذارا بوقف رخصته وأن يجري وقف الرخصة بعد ذلك (ما لم يستجب)’. لكنه أضاف ‘تلك لا تزال أفكارا فقط’. ووفقا لموقع بورصة النيل فإن الراع المعتمد هو أحد الشركات المتخصصة فى الاستشارات المالية وينحصر دوره فى تأهيل الشركة للقيد فى بورصة النيل مع الإعداد لعملية طرح أسهمها فى البورصة بالإضافة إلى تدريب العاملين لدى الشركة على قواعد القيد والإفصاح وكيفية الالتزام بها.
من جانبهم قال عدد من المسؤولين بالشركات الراعية إن أهم التحديات أمام القيام بنشاطهم يتمثل في صعوبة إقناع الشركات وخاصة العائلية منها بالقيد في بورصة النيل وقلة الوعي بالبورصة الوليدة.
وقال كريم هلال الرئيس التنفيذي لشركة سي.
آي كابيتال أحد الرعاة بالبورصة الوليدة ‘نحن في سي.
آي كابيتال أحد الرعاة الذين لم يفعلوا شيئا بعد في بورصة النيل وذلك لأننا نبحث عن شركات جيدة لها كيان ومستقبل ومنتج جيد نستطيع تسويقه ولا (نركز على) القيد فقط’. بينما قال أحمد فايق الذي أدرجت شركته ست شركات في البورصة الوليدة إن شركة البيت الأبيض استطاعت تغيير فكر الشركات العائلية وتحويلها إلى شركات مساهمة وإقناعها بأهمية القيد وتأثيره على القيمة السوقية للشركة.
من ناحية أخرى أشار عبد الله عناني رئيس مجلس إدارة فرست للاستشارات المالية إلى كثرة الأوراق المطلوبة لقيد الشركات في البورصة ووصفها بأنها ‘أمر مبالغ فيه’. وطالب عناني رئيس البورصة خالد سري صيام بالحد من تلك الإجراءات الروتينية وتلقى أمام الحاضرين وعدا من صيام بعمل ذلك.
واقترح عناني أن يجري قيد الشركات المشطوبة من البورصة الرئيسية في بورصة النيل لكن صيام قال إنه يجب أولا البحث في أسباب الشطب من السوق لأن معظمها يرتبط بالتلاعب وعدم الإفصاح ‘أما لو كانت المسألة تتعلق بشطب الشركة لمحدودية رأسمالها فيمكن مناقشة هذه المسألة’. وقال صيام إن ‘القيد في بورصة النيل ليس هو الهدف في حد ذاته’. ووفقا لموقع بورصة النيل على الإنترنت تضم البورصة الوليدة 16 شركة مدرجة يتركز معظمها في القاهرة وتعمل بقطاعات مختلفة ويتراوح رأس المال المصدر لتلك الشركات بين 1.7 و30 مليون جنيه مصري. (رويترز)