الرياض ـ يو بي آي: توجه مساعد وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلطان امس الأحد إلى أسبانيا في زيارة رسمية تدوم ثلاثة أيام يبحث خلالها حصول بلاده على صفقة أسلحة تقدر قيمتها بحوالي 4 مليارات دولار.
وقالت مصادر مطلعة إن الأمير خالد غادر الرياض متوجها إلى لندن ومنها إلى أسبانيا يرافقه وفد عسكري كبير يضم بين أعضائه نائب رئيس هيئة الأركان الفريق حسين القبيل.
وأضافت المصادر أن الأمير خالد سيبحث مع المسؤولين الأسبان ‘تفاصيل صفقة سلاح لصالح بلاده تصل قيمتها إلى ثلاثة مليارات يورو (نحو أربعة مليارات دولار) من السلاح من أسبانيا’. ومن المقرر أن يلتقي الأمير خالد النجل الأكبر لوزير الدفاع السعودي الأمير سلطان بن عبد العزيز مع الملك خوان كارلوس ورئيس الحكومة خوسيه لويس ثاباتيرو علاوة على وزيرة الدفاع كارمن تشاكون. وتتضمن الصفقة الحصول على ما بين 200 و270 دبابة ‘ليوبارد’ نوع ‘2أي’ المتطورة التي حظيت بموافقة ألمانية باعتبار أن الأخيرة شريكة في إنتاج هذا الطراز من الدبابات.
وكان السعوديون قاموا بتجربة هذه الدبابة في معسكر للتدريب في منطقة سرقسطة بشمال أسبانيا، ووافقوا على جودتها شريطة إدخال بعض التحسينات لملاءمة بيئة السعودية المعروفة بحرارتها المرتفعة وأجوائها الجافة. كما تشمل تدريب الضباط السعوديين والصيانة مستقبلا.
وقالت تقارير انه رغم تصنيع أسبانيا لهذه الدبابة من طرف شركة ‘أنظمة سانتا باربرا’ في إشبيلية، إلا ان حقوق الملكية تمتلكها الشركة الألمانية ‘كراوس مافيي راينمتال’ التي ستحصل في حالة موافقة برلين عليها على 30 ‘ من أصل قيمة الصفقة. وستضمن الصفقة تشغيل الشركة المصنعة في إشبيلية الأندلسية ‘أنظمة سانتا باربرا’ لمدة عقد كامل واستفادة شركات إسبانية فرعية مثل ‘إندرا’ الإلكترونية، الأمر الذي يجعل حكومة مدريد تبذل مجهودا كبيرا لإنجاحها خاصة وأن هذا البلد الأوروبي يمر بأزمة اقتصادية خانقة. وكانت صحيفة ‘الباييس’ الأسبانية ذكرت الاثنين الماضي انه كان من المفترض الاتفاق على هذه الصفقة في الربيع الماضي ولكن تم تأجيلها بسبب السحابة البركانية التي شلت الأجواء الأوروبية بعد ثوران بركان أيسلندا.
وكانت مصادر في واشنطن أعلنت الأسبوع الماضي أن الولايات المتحدة تخطط لأكبر صفقة أسلحة في تاريخها مع السعودية، حيث تعتزم بيعها أسلحة بقيمة نحو 60 مليار دولار خلال فترة زمنية تتراوح بين 15 و20 عاما.