لندن ـ رويترز: أظهر مسح لرويترز أن متوسط سعر النفط سيتجاوز 83 دولارا للبرميل في 2011 حيث دفعت التكهنات بجولة جديدة من التيسير الكمي في الولايات المتحدة لتعزيز الاقتصاد المحللين لزيادة توقعاتهم للمرة الأولى في ستة أشهر.
غير أن بعض المحللين قالوا إن تعديلات الأسعار بالزيادة هشة نظرا لأنه لا يزال من الممكن لحجم وطريقة تنفيذ إجراءات التيسير الكمي النقدي الأمريكية أن يشكلا مفاجأة تدفع الأسعار للهبوط، كما أنها إلى جانب ضعف نمو الطلب على الخام يمكن أن تضغط على الأسعار.
وقال دانييل هوانغ كبير المحللين الاستراتيجيين للسوق لدى جين كابيتال فوركس دوت كوم ‘مع ترجيح استيعاب تأثير شراء أصول بما يقرب من تريليون دولار.. تكمن المخاطر في ارتفاع الدولار وتراجع سعر النفط’. وأظهر مسح أجرته رويترز لآراء محللين أن من المتوقع أن يبلغ متوسط سعر الخام الأمريكي 83.32 دولار للبرميل في 2011 ارتفاعا من 83 دولارا للبرميل في توقعات في ايلول/سبتمبر.
ورفع أكثر من الربع من بين 33 محللا وبنكا ووكالة حكومية شاركوا في المسح توقعاتهم لعام 2011 مقارنة مع الشهر السابق فيما أوقف خمسة أشهر من التعديلات بالخفض.
وسجلت أسعار الخام الأمريكي أعلى مستوياتها في خمسة أشهر عند 84.43 دولار للبرميل في مطلع تشرين الأول/اكتوبر مع استيعاب السوق لخطوة متوقعة على نطاق واسع من جانب مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) لزيادة عرض النقد في اجتماعه المقبل في الثاني والثالث من تشرين الثاني/نوفمبر.
وقال كارستن فريتش محلل السلع الأولية لدي كومرتسبنك ‘السؤال الرئيسي هو كيف سيكون رد فعل الدولار على إعلان مجلس الاحتياطي الاتحادي. ربما تقوم الأسعار بعملية تصحيح إذا خيب الإعلان بشأن التيسير الكمي آمال السوق’. وتظهر بيانات جمعتها رويترز أن الارتباط العكسي بين أسعار الخام والدولار تزايد خلال الشهر الماضي.
وقال هوانغ ‘الارتباط العكسي بين أسعار النفط والدولار سيظل قويا على الأرجح ومن ثم فإن مصير النفط يتوقف إلى حد كبير على مصير الدولار’. ويجعل ضعف الدولار السلع المقومة بالعملة الأمريكية أرخص بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.
وفي المسح كان بنك غولدمان ساكس صاحب التوقعات الأكثر تفاؤلا للخام الأمريكي عند 98.50 دولار في 2011 رغم أن البنك خفض المستوى من 100 دولار في مسح الشهر الماضي.
وبعيدا عن التيسير الكمي قال مشاركون في المسح إن الأسعار ستحصل على دعم من النمو القوي للطلب في الصين والهند والزيادة الموسمية المعتادة مع حلول الشتاء في نصف الكرة الأرضية الشمالي.
وعلى الرغم من التوقعات بارتفاع الأسعار يتوقع بعض المحللين أن يظل ضعف الطلب من بلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية يضغط على الأسعار إلى جانب ارتفاع الطاقة الفائضة في أوبك والمخاوف من تخمة في المعروض بما في ذلك من العراق.
وقال فريتش ‘ما زلنا نتوقع أن تتعرض أسعار النفط لضغوط في وقت لاحق من العام الحالي ومطلع العام القادم نظرا لأن العوامل الأساسية لا تسوغ سعرا عند 80 دولارا أو أعلى من ذلك’.