مسقط تظهر تفرد موقفها بين دول الخليج ازاء الملف النووي الايراني

حجم الخط
0

مسقط تظهر تفرد موقفها بين دول الخليج ازاء الملف النووي الايراني

مسقط تظهر تفرد موقفها بين دول الخليج ازاء الملف النووي الايرانيمسقط ـ من كريستيان شيز:قال خبراء في مسقط ان سلطنة عمان الجار الاقرب لايران علي اكثر من صعيد، تخشي علي ما يبدو من وقوع هجوم وقائي امريكي علي طهران اكثر من خشيتها من امتلاك ايران يوما ما سلاحا نوويا.وقال دبلوماسي طلب عدم كشف هويته ان الاولوية الاولي للسلطان قابوس بن سعيد، سلطان عمان، علي المستوي الدبلوماسي هي قيام علاقات جيدة مع دول الجوار وبينها ايران خاصة وان الدولتين لا يفصل بينهما الا مضيق هرمز.ورغم انه ينظر الي دول مجلس التعاون الخليجي الست (السعودية والامارات والكويت وقطر وسلطنة عمان والبحرين) في كثير من الاحيان من الخارج وكأنها وحدة واحدة، فان اختلافات واضحة توجد بينها خاصة في الموقف من ايران وهو الملف الذي يظهر فيه تمايز سلطنة عمان.واعتبر دبلوماسي آخر ان بعض دول الخليج منشغلة جدا بايران وطموحاتها النووية والبعض الاخر اقل انشغالا ، مضيفا ان سلطنة عمان تبدو مرتاحة اكثر لانه مارست باستمرار سياسة حياد .ويلخص مراقب اجنبي الوضع كالتالي لا توجد لدي العمانيين ردود الفعل المتسمة بالحساسية التي يمكن ان نلحظها في الامارات والسعودية والبحرين تجاه ايران.ويترجم هذا الموقف ايضا برفض الوقوف في الواجهة في ازمة ملف ايران النووي.وكان جري حديث عن تكليف وزير الدولة العماني للشؤون الخارجية يوسف بن علوي بن عبد الله من قبل نظرائه الخليجيين، بزيارة ايران بهدف شرح الموقف الخليجي.غير ان بن علوي نفي الاثنين اعتزامه زيارة طهران مؤكدا ان الامر لم يعد كونه فكرة جري تداولها .وعلي غرار باقي دول الخليج، يؤكد العمانيون رسميا انه ليس لديهم اي سبب للشك في تطمينات المسؤولين الايرانيين بأن اهداف برنامجهم النووي مدنية.ولذلك فان دول مجلس التعاون الخليجي تؤكد باستمرار علي المخاطر البيئية التي يمكن ان تنجم عن هذا البرنامج النووي خاصة في حال وقوع حادث في مفاعل بوشهر، وتتفادي في المقابل الخوض في الجانب السياسي للازمة.غير ان المراقب الاجنبي اشار الي ان العمانيين مقتنعون بان الايرانيين يريدون امتلاك سلاح نوويا .لكنه اضاف ان ما يثير مخاوفهم اكثر هو حصول ضربات عسكرية امريكية لانهم يعتبرون ان المنطقة تعاني اصلا من الكثير من الصراعات ولا يمكنها تحمل ازمة اخري .ويري احد الدبلوماسيين ايضا ان المشكلة الحقيقية بالنسبة للقادة العمانيين لا تكمن في امتلاك ايران سلاحا نوويا بل في وقوع هجوم امريكي .واضاف ان فرض عقوبات اقتصادية علي ايران لن يكون مرحبا به في مسقط لان مثل هذه العقوبات ستؤثر بشدة علي العلاقات الاقتصادية المهمة جدا بين سلطنة عمان وايران.غير ان رغبة مسقط في عدم عزل طهران لا تفسر فقط بالعامل الاقتصادي.فهناك ايضا اسباب تاريخية. فقد ساعد جنود ايرانيون في سبعينات القرن الماضي السلطان قابوس في انهاء تمرد ظفار (جنوب). وحتي وان تم ذلك زمن حكم الشاه فان العمانيين لم ينسوه.وعلاوة علي ذلك، فقد عمل السلطان قابوس دائما علي انتهاج سياسة تقارب مع ايران معتبرا انه لا ينبغي عزل ايران.وايران القوة الاقليمية، هي ايضا جار يثير الخوف ومن مصلحة عمان الحفاظ علي علاقات جيدة معه. وبين دول الخليج كانت سلطنة عمان الدولة الوحيدة التي عملت علي الحفاظ علي علاقات جيدة مع جمهورية ايران الاسلامية اثناء فترة الحرب العراقية الايرانية (1980 ـ 1988).وقال السفير الايراني في مسقط محمد جواد زرشي لوكالة فرانس برس ان عمان تتفهم موقفنا اكثر من الاخرين ، مشيرا الي موقف السلطنة ابان الحرب العراقية الايرانية.ولهذا السبب لا يعتقد احد ان سلطنة عمان ستسمح للولايات المتحدة باستخدام قواعدها الجوية، تحت اي مبرر، في حال وقوع هجوم امريكي علي ايران.ويتيح اتفاق مبرم مع الامريكيين للولايات المتحدة بتركيز معدات علي جزيرة مصيرة العمانية وكانت القوات الامريكية استخدمت هذه القاعدة في حرب الخليج الثانية (1991).وقال السفير الايراني لا نعتقد ان سلطنة عمان ستسمح للامريكيين باستخدام قواعدها ، مضيفا لا نعتقد ان دول المنطقة ستسمح للاجانب باستخدام اراضيها لمهاجمة ايران .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية