وليد عوض:
رام الله ـ ‘القدس العربي’ اطلق مسلحون مجهولون الليلة قبل الماضية النار على منزل محافظ جنين قدورة موسى شمال الضفة الغربية مما ادى لاصابته بحالة من الصدمة والغضب ادت لاصابته بثلاث نوبات قلبية توفي على اثرها.
وتوعدت السلطة الفلسطينية الاربعاء خلال تشييع جثمانه بملاحقة مطلقي النار، متعهدة بعدم السماح بالعودة للفلتان الامني الذي كان سائدا بالاراضي الفلسطينية في السنوات الاولى من الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت عام 2000، مشددة على وقوفها الحازم في وجه أي محاولة لخرق الأمن والعودة إلى مربع الفلتان الأمني، متوعدة بمعاقبة ‘الخارجين عن القانون’ الذين تسببوا بالصدمة لمحافظ جنين.
وقال الطيب عبد الرحيم أمين عام الرئاسة الذي مثل الرئيس محمود عباس في مراسم تشييع جثمان موسى: إن بعض الخارجين عن القانون أطلقوا النار على منزل محافظ جنين ولاذوا بالفرار، الأمر الذي دفع المحافظ إلى الخروج بنفسه لتفقد الأمن في المدينة، وخلال ذلك تعرض لثلاث نوبات قلبية متتالية تسببت بوفاته في مستشفى جنين.
ومن جهتها قالت حركة فتح في بيان صحافي ‘لقد كان القائد قدورة موسى واحدا من المناضلين الذين نذروا أنفسهم وبما يملكون من قدرة على التضحية والعمل والعطاء من أجل الجماهير والوطن والقضية وحركة التحرّر الوطني، فأمضى في معتقلات الاحتلال 12 عاما على طريق النضال من أجل الحرية للشعب والوطن’. وتشهد محافظة جنين توترا أمنيا على خلفية مقتل ‘مطلوب للعدالة’ في 15 نيسان الماضي على أيدي الأجهزة الأمنية اثناء مطارته في بلدة بير الباشا في المحافظة. وكان رئيس ديوان الرئاسة حسين الأعرج أوضح أن منزل محافظ جنين قدورة موسى قد تعرض لإطلاق نار قبل إصابته بنوبة قلبية فارق على إثرها الحياة.
وأوضح الأعرج في تصريحات للوكالة الرسمية ‘أن موسى كان قد قام بعد إطلاق النار على منزله في ساعات الفجر الأولى برفقة بعض قادة المؤسسة الأمنية في المحافظة، بتفقد الوضع الأمني في المدينة والإطلاع عن كثب على استتباب الأمن والأمان والاستقرار’. وأضاف أنه وأثناء قيام المحافظ بجولته شعر بآلام حادة في الصدر، نقل على أثرها إلى مستشفى ‘الشهيد خليل سليمان’ لتلقي العلاج، وأثناء تواجده تعرض إلى نوبة قلبية حادة أدت إلى مفارقته الحياة.
وأكد الأعرج أن القيادة الفلسطينية وبناء على توجيهات من عباس، مستمرة بفرض الأمن والأمان وتوفير الإستقرار وتطبيق سيادة القانون في كافة المحافظات، ولن تسمح لأي كان بأن يأخذ القانون بيده، مشددا على أن القضاء الفلسطيني هو صاحب الصلاحية المطلقة.