في ظل تواصل الفلتان الامني ومقتل 313 هذا العام
رام الله ـ “القدس العربي” ـ من وليد عوض:
فيما يتواصل الفلتان الامني في الاراضي الفلسطينية ويحصد المزيد من ارواح الضحايا اطلق مسلحون مجهولون صباح امس النار علي مبني بلدية مدينة رام الله وسط الضفة الغربية.
واكد شهود عيان ان المسلحين المجهولين اطلقوا النار كذلك علي سيارة رئيسة البلدية، جانيت ميخائيل، وهي في موقف البلدية، وعلي سيارة احد العاملين في البلدية وعلي منزله.
ومن جهتها قالت جانيت ميخائيل رئيسة البلدية ما جري من اطلاق نار علي البلدية هو فلتان امني ونطالب بتشكيل لجنة للتحقيق في الحادث، مؤكدة عدم وقوع اصابات في صفوف الموظفين. ومن جهتهم اعتصم الموظفون امام البلدية احتجاجا علي عملية اطلاق النار، وطالبوا بمعرفة المعتدين.
وجاء اطلاق النار علي بلدية رام الله وسط الضفة الغربية في ظل تزايد الفلتان الامني منذ بداية العام الحالي.
وقالت مدير عام الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق المواطن لميس العلمي انه قتل ما يزيد عن 313 فلسطينيا منذ بداية العام الحالي وحتي الآن بسبب تزايد حدة الانفلات الامني.
وبينت العلمي ان ربع من قتلوا كان بسبب فوضي السلاح، والصدامات التي وقعت بين الاجهزة الامنية الفلسطينية نفسها، او في اشتباكات مع مجموعات فلسطينية مسلحة.
واوضحت ان الهيئة المستقلة الفلسطينية سجلت اكثر من 222 اعتداء علي مؤسسات فلسطينية عامة، وتسجيل 92 حالة اختطاف فردية وجماعية علاوة علي الاعتداءات الجسدية وحريات المواطنين. وطالبت العلمي الاجهزة الامنية العمل علي تمتين وتصليب بنيتها التحتية للقيام بمهام حفظ الامن والنظام داخل المجتمع الفلسطيني رغم الظروف الصعبة التي يعيشها افراد الاجهزة الامنية المكلفون بحفظ الامن بسبب انقطاع رواتبهم في ظل حالة الحصار المالي والسياسي الذي يعاني منه الشعب الفلسطيني. ومن جهته أكد العميد زياد هب الريح، رئيس جهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية ان جهازه لن يسمح لافراده المنتسبين اليه بان يكونوا جزءا من الفلتان الامني الذي يلصق كصفة ملازمة للشعب الفلسطينيي اليوم.
وقال هب الريح في محاضرة بعنوان حقوق الإنسان وسيادة القانون في مقر الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق المواطن امس الاول في رام الله انه سيعمل علي مكافحة ظاهرة الفلتان الامني في الضفة الغربية، وعدم التساهل مع منتسبي الجهاز في حال تورطهم بأعمال خارجة عن القانون والنظام.
واضاف هب الريح ان لدي الاجهزة الامنية تعليمات للعمل علي وضع حد للفلتان الامني رغم محدودية الإمكانيات، واستثنائية الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.