مسلحون يقتلون ناشطا من فتح ويخطفون تسعة فلسطينيين في شمال غزة

حجم الخط
0

هدوء حذر في شوارع قطاع غزة عقب الاشتباكات الدامية بين حركتي فتح وحماس

غزة ـ “القدس العربي” ـ من أشرف الهور:

بدأت التهدئة التي اتفقت عليها كل من حركتي فتح وحماس أمس بالسريان عقب عمليات اطلاق النار والاشتباكات العنيفة التي دارت بين الفصيلين علي مدار اليومين الماضيين.

ولوحظ منذ ساعات الصباح الأولي ليوم أمس تقليص كبير في انتشار المسلحين التابعين لكلا الحركتين في شوارع قطاع غزة، غير أن مصادر أكدت أن اشتباكات خفيفة وقعت بين الطرفين بعد ساعات من الاتفاق علي وقف اطلاق النار.

وقالت مصادر من حركة فتح ان مسلحين قتلوا ناشطا من الحركة التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس واصابوا ثلاثة اخرين في شمال غزة امس الاثنين. والقت المصادر باللوم عن الهجوم الذي وقع في مخيم جباليا علي حركة حماس.

واكدت المصادر قتل احمد زيادة وهو في العشرينات من عمره اثر اصابته برصاصة قاتلة كما اصيب خمسة اخرون بالرصاص احدهم في حالة خطرة.

واكد متحدث باسم حركة فتح ان زيادة والجرحي الآخرين هم اعضاء في حركة فتح.

وتم امس الاثنين اختطاف تسعة اشخاص بينهم اعضاء في حركتي حماس وفتح في شمال قطاع غزة رغم التزام الطرفين وقف اطلاق النار كما افاد متحدث باسم حركة فتح وشهود عيان.

وقال عبد الحكيم عوض المتحدث باسم فتح ان حماس تقوم بخرق الاتفاق حيث قامت بخطف خمسة من اعضاء حركة فتح في جباليا ومناطق اخري في شمال قطاع غزة.

واشار الي ان من بين المخطوفين هلال ياغي شقيق النائب عن فتح علاء ياغي احمد المدهون (احد اقارب سميح المدهون القيادي البارز في كتائب شهداء الاقصي التابعة لفتح) . واضاف ان المواطن اسماعيل محمد هنية (27 عاما) اصيب برصاصهم.

واكد مصدر طبي ان حالة المصاب هنية خطرة.

وشدد عوض علي ضرورة وقف الخروقات من اجل ابقاء الوضع هادئا تحقيقا للمصلحة الوطنية مشيرا الي ان هناك جهودا مكثفة تبذلها كل من حركة الجهاد الاسلامي والجبهتين الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين لوقف الخروقات واعادة الوضع الي طبيعته.

واكد شهود عيان ان مسلحين قاموا في حوادث مختلفة بشمال قطاع غزة بخطف تسعة اشخاص، خمسة من اعضاء حركة فتح او المقربين منها واربعة من المحسوبين علي حركة حماس.

وذكر مصدر في جباليا ان عماد الديب العضو البارز في كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس وعضو آخر في الحركة خطفا في جباليا امس الاثنين، بينما الاثنان الاخران كانا خطفا الاحد في شمال قطاع غزة.

وأقر عوض ان حركته تختطف اشخاصا من حماس وقال لا مانع لدينا من انهاء الموضوع لكن هذا يرتبط بموقف حماس الرافض للافراج عن المخطوفين لديها.

واعلنت حركتا فتح وحماس مساء الاحد اتفاقا علي وقف النار وسحب المسلحين من الشوارع بعد سلسلة من الاحداث التي اسفرت عن وقوع قتلي وجرحي في قطاع غزة.

وكانت كل من حركة الجهاد الاسلامي والجبهتين الشعبية والديمقراطية استطلعت عقب عملية توسط بين الحركتين أن تخرج باتفاق لانهاء الاشتباكات المسلحة ووقف اطلاق النار بين الجانبين من أجل اعادة الهدوء الي قطاع غزة كما كانت عليه قبل خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي دعا فيه لاجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة.

وقد نصت بنود الاتفاق التي وافقت عليها كل من الحركتين عقب جهود القوي الفلسطينية علي البنود التالية.1 ـ الوقف الفوري لاطلاق النار.2 ـ سحب المسلحين من الشوارع وانهاء كل مظاهر التأزيم وعودة الأجهزة الأمنية الي مواقعها قبل الأحداث.3 ـ وقف الحملات الاعلامية المتبادلة بما فيها التحريض الميداني.4 ـ وقف المظاهرات والمسيرات لما تشكله من مجال للاحتكاك.5 ـ اطلاق سراح كل المختطفين والمعتقلين لدي الجانبين والمرتبطة بالأحداث الأخيرة.6 ـ دعوة المكتب المشترك بين فتح وحماس للاجتماع بمشاركة الشعبية والديمقراطية والجهاد.7 ـ الدعوة لاجتماع عاجل للجنة المتابعة للتأكيد علي ما تم الاتفاق عليه.8 ـ تشكيل لجنة تحقيق مستقلة للتحقيق في الأحداث بدءا من ما حصل في معبر رفح.

الي ذلك فقد أوضح عبد الحكيم عوض الناطق باسم حركة فتح في قطاع غزة أنها طالبت بسحب أفراد القوة التنفيذية التابعة لوزير الداخلية من مجمع الوزارات الحكومية غرب مدينة غزة والقريب من منزل الرئيس الفلسطيني عباس واحلال أفراد من جهاز الشرطة مكانهم لتأمين الحماية للوزارات المتواجدة في تلك المنطقة.

وأشار عوض في تصريحات لـ “القدس العربي” الي أن الاتفاق ينص علي اطلاق سراح المختطفين من الجانبين باستثناء الأفراد المسلحين التابعين لحركة حماس والمحتجزين لدي الأجهزة الأمنية الفلسطينية كون أن عملية اعتقالهم تمت بناء علي مخالفتهم للقانون باطلاق النار علي أفراد الأجهزة الأمنية الفلسطينية.

وبدورها أكدت حركة فتح في بيان لها علي التزامها الكامل بالاتفاق، مشددة علي أن العبرة ليست في توقيع الاتفاقيات، بل الالتزام الجدي والكامل بها بما يجنب الشعب الفلسطيني ويلات الفتنة الملعونة ويحمي النسيج الاجتماعي والسلم الأهلي ويخدم الأهداف الوطنية السامية وتحقيقها.

وأكدت حركة فتح علي أن التزامها باتفاق القوي الوطنية يأتي انطلاقاً من المسؤولية الوطنية لها في مواجهة ما جري من أحداث مؤسفة علي الساحة الفلسطينية.

كذلك رحبت حركة حماس علي لسان فوزي برهوم المتحدث باسمها بالاتفاق وأعلنت التزامها الكامل باتفاق وقف اطلاق النار مع حركة فتح.

وقال برهوم في تصريح صحافي انه انطلاقاً من المصلحة الوطنية العليا وحرصاً علي صون الدم الفلسطيني والتزاماً بوحدة شعبنا؛ فاننا في حركة حماس نؤكد التزامنا التام بما جاء بالاتفاق المعلن من لجنة المتابعة العليا للقوي الوطنية والاسلامية.

وبدوره بارك السيد اسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني اتفاق وقف اطلاق النار معرباً عن أمله أن يتمكن هذا الاتفاق من الصمود.

وأكد هنية في تصريحات صحافية أن الحكومة ستقف الي جانب أي اتفاق من شأنه أن يحقن الدم ويوقف مظاهر التوتر علي الساحة الفلسطينية.

وأوضح هنية أنه تلقي عددا من الاتصالات بشأن الأحداث في غزة كان من بينها اتصال من الأمين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي وأمير دولة قطر والسيد عمرو موسي الأمين العام للجامعة العربية ورئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة اضافة للقاءات مع الوفد الأمني المصري المتواجد بقطاع غزة حثت جميعها وساعدت في التوصل للاتفاق الذي أعلن عنه. وكانت مواجهات عنيفة اندلعت في قطاع غزة عقب خطاب الرئيس الفلسطيني عباس باجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة ونزول كل من مؤيدي الحركتين بمسيرات ترحب وأخري تندد بهذا الاعلانوقتلت فتاة فلسطينية الي جانب ضابط يعمل في حرس الرئيس عباس عقب مهاجمة مسلحين ثكنته العسكرية وآخر يعمل في قوات الأمن الوطني التي تتبع الرئيس عباس خلال الأحداث الدامية الي جانب وقوع عشرات الاصابات في صفوف المواطنين.

وكان أكثر الاشتباكات ضراوة اشتباك وقع بين مسلحين من حركة حماس وأفراد الحرس الرئاسي الفلسطيني استخدم فيه اطلاق قذائف هاون سقطت في محيط منزل الرئيس الفلسطيني.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية