غارات على ريف دمشق وقصف لمنطقة الحجر الاسودبيروت ـا ف ب: حقق مسلحو المعارضة السورية تقدما على الارض في محافظة الرقة في شمال سورية باقتحامهم سد البعث الاستراتيجي غرب مدينة الرقة بعد معارك دامية مع القوات النظامية، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان الاثنين.وقال المرصد في بيان ‘سيطر مقاتلون من جبهة النصرة وكتيبة احرار الطبقة ليل الاحد على مداخل سد البعث قرب بلدة المنصورة غرب مدينة الرقة’. ويقع السد بين مدينتي الرقة والطبقة اللتين لا تزالان تحت سيطرة القوات النظامية، في وقت باتت معظم مناطق الريف بين ايدي المقاتلين المعارضين. واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان اشتباكات عنيفة سبقت اقتحام السد الاستراتيجي الذي يستخدم لتوليد الكهرباء وتجميع المياه. واشار في الوقت نفسه الى ‘اشتباكات عنيفة تدور الاثنين بين القوات النظامية السورية ومقاتلين من عدة كتائب مقاتلة في محيط القسم الشمالي الشرقي من قيادة الفرقة 17 في الجيش السوري’ الواقعة شمال مدينة الرقة. في ريف دمشق، نفذت طائرات حربية الاثنين غارات جوية على بلدة كفربطنا والمناطق الواقعة بين مدينتي حرستا وزملكا ومدينة دوما، ترافقت مع اشتباكات في مناطق اخرى من الريف الدمشقي. ووقع انفجار في سيارة في حي الميدان في دمشق بالقرب من المتحلق الجنوبي صباحا ما ادى الى اصابة السائق بجروح، بحسب المرصد. وكان حي الحجر الاسود في جنوب العاصمة تعرض لقصف فجرا من القوات النظامية تسبب بمقتل ثلاثة مواطنين بينهم طفل، بحسب المرصد الذي اشار ايضا الى اشتباكات في حي القابون في شرق العاصمة.من جهة اخرى تقدم بعض البلدات المحيطة بمدينة جسر الشغور في ادلب شمال غرب سوريا مشهدا غير مالوف في محافظة تشهد اشتباكات واعمال عنف دامية ويلعب فيها صبية وسط مقاتلين من المعارضة بكامل اسلحتهم في بساتين يسودها الهدوء، على مقربة من نقطة تفتيش للجيش السوري.وضيق مقاتلون من المعارضة الخناق على مدينة جسر الشغور التي يسيطر عليها الجيش السوري، لكنهم لن يشنوا الان هجوما عليها ما يبقي حالة من الهدوء الهش في عدة قرى مجاورة. وعلى تلة شرق المدينة، يعيش سكان بلدة عين السودا وكأن شيئا لم يكن ويشاهدون في الاسفل شاحنات وجنودا سوريين يتنقلون في وسط مدينة جسر الشغور. ويتنقل القرويون بطمأنينة في مرمى قناصة الجيش النظامي المتحصنين وراء سواتر ترابية على مواقع اتخذوها فوق اسطح المباني الشاغرة في وسط المدينة. وقال رضوان حجي القروي والعضو المحلي في الجيش السوري الحر ان ‘العسكريين حذرونا من انهم سيدمرون القرية اذا انطلقت ولو رصاصة واحدة منها’. وبالتالي قرر مقاتلو المعارضة عدم التحرك. وذكر احد الجيران ان قناصة الجيش يطلقون النار عشوائيا على المنازل ‘عندما يرصدون نشاطا غير اعتيادي’. وجسر الشغور مع ادلب احدى المدينتين المهمتين اللتين لا تزالان تحت سيطرة قوات النظام في محافظة ادلب حيث الغالبية السنية على الحدود مع تركيا وبات اليوم قسم كبير منها تحت سيطرة المعارضة. وخلال ستة اشهر، استولى مقاتلو المعارضة فيها على نقاط تفتيش وقواعد عسكرية ومدن كانت بايدي النظام اثر معارك ضارية تكبدوا خلالها خسائر كبيرة. ويقول سكان سئموا من حمام الدم، ان التقدم المحرز محدود. ويذكر معارضون ان التقدم قائم على الارض وتعجز القوات النظامية عن وقفه. وخلافا للهدوء النسبي الذي يسود في شرق جسر الشغور وقعت معارك عنيفة في الاسابيع الماضية شمال المدينة وغربها. ويقول نقيب حسن الرجل الثاني في كتيبة ‘حرية’ في الجيش السوري الحر انه عند سفح جبل يتعرج منه سهل العاصي ‘باتت جسر الشغور محاصرة من مقاتلي المعارضة من الشمال والشرق والغرب’. واضاف ‘عند هذه المحاور الثلاثة بتنا على مسافة كيلومتر واحد من المدينة’. وحده المحور الجنوبي الذي يؤدي الى مدينة ادلب يبقى مفتوحا. وقال حسن ‘وجود ثلاث او اربع قرى علوية يمنعنا من التسلل الى المدينة’. وعلى المحور الشمالي استولى المعارضون منذ ثلاثة اشهر على بلدتي دركوش وزرزور، وفي الايام الماضية على بلدتي اليعقوبية وجنودية المسيحيتين المطلتين على سهل العاصي. وفر القسم الاكبر من سكان اليعقوبية من البلدة، وتم خلع ابواب ونوافذ بعض المنازل فيها. ويحتل مقاتلون من المعارضة منازل عدة على الجادة الرئيسية في البلدة. وفي محيط جسر الشغور لم يسجل انتشار عناصر من جبهة النصرة الاسلامية المتطرفة، لكن كتائب احرار الشام متواجدة في المدينة. وبات هدف مقاتلي المعارضة الاستيلاء على مدينة جسر الشغور التي كان عدد سكانها 50 الف نسمة قبل الحرب. وقال حسن ‘لكن المشكلة هي ضمان سلامة العديد من المدنيين الذين يحتجزهم الجيش السوري رهينة وراء اسوارها’. واكد ان ‘العسكريين يستخدمون السكان الذين يمنعونهم من المغادرة دروعا بشرية. لقد جعلوا من المدينة سجنا كبيرا’.وقتل في اعمال عنف في مناطق مختلفة من سورية الاحد 178 شخصا، بحسب حصيلة للمرصد الذي يقول انه يعتمد، للحصول على معلوماته، على شبكة واسعة من المندوبين والمصادر الطبية في كل سورية. qar