«مسلسل التنكيل السياسي» يتواصل في مصر: إدراج زياد العليمي ورامي شعث على قوائم الإرهاب وسط تنديد حزبي

حجم الخط
1

القاهرة ـ «القدس العربي»: اعتبرت أحزاب مصرية أن قرار وضع عدد من النشطاء السياسيين بينهم عضو البرلمان السابق والقيادي في حزب المصري الديموقراطي الاجتماعي، زياد العليمي، والناشط السياسي المصري ـ الفلسطيني رامي شعث، و11 آخرون متهمون بقضية خلية الأمل على قوائم الإرهاب، لمدة 5 سنوات، يثير شكوكا حول جدوى استمرار الأحزاب السياسية المعارضة في ظل التضييق الذي تتعرض له من قبل السلطات المصرية.
وكانت إحدى دوائر الإرهاب في المحاكم المصرية، قررت إدراج العليمي وشعث و11آخرين متهمين في قضية خلية الأمل على قوائم الإرهاب لمدة 5 سنوات.
الحزب المصري الديمقراطي قال: «في تطور خطير وغير مسبوق تم وضع اسم زياد العليمي على قوائم الاٍرهاب، ليكون أول شخصية سياسية غير محسوبة على الإخوان وجماعات التطرّف يتم وضعها على هذه القوائم».
وأضاف: «يزيد من فداحة الخطب أن زياد العليمي هو أحد وكلاء مؤسسي الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، وعرف طوال تاريخه السياسي بالعداء لجماعات الاٍرهاب والتطرّف».
وطالب الحزب بـ»برفع اسم زياد العليمي من قوائم الاٍرهاب والإفراج عنه فوراً، وتعهد باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لرفع اسم زياد من هذه القوائم».
واعتبر أن «هذا التصعيد الخطير، وفي هذا التوقيت تحديداً، يدفع كل المهتمين بالمجال السياسي على قلة عددهم جراء التضييق والحصار المفروض على العمل السياسي، إلى الشك بعمق في جدوى استمرار الأحزاب السياسية، وقد فرض عليها ما يمكن وصفه بدون أي مبالغة بالتجميد القسري من قبل السلطات، وعلى المؤسسات المعنية كافة أن تعيد النظر في مواقفها وتتخذ قراراً واضحاً ومحدداً بخصوص استمرار هذا التجميد المفروض على الأحزاب، والمستند على القرارات التي تبث الترويع والتهديد للمنخرطين في الحقل السياسي، لأن إعلان الأحزاب تجميد نشاطها جراء ذلك يكاد يكون تحصيل حاصل وإقرارا بما هو مفروض عليها وليس مجرد اختيار مطروح».
علاء الخيام رئيس حزب «الدستور»، علق على إدراج اسم العليمي وآخرين في قوائم الإرهاب، فكتب على صفحته على «فيسبوك»: «في ظل انشغال العالم بمقاومة فيروس كورونا، وفي وقت قدمت كل القوى السياسية الدعم للدولة بكل ما استطاعت من خدمات اجتماعية وتكافل ونشر فكر ووعي بمخاطر فيروس كورونا، وقدمت حلولا ومبادرات لتخفيف تأثير الأزمة على المواطن من جميع النواحي، فوجئنا بالنظام يقاوم أصحاب الأمل».
وأضاف: « شاركت بصفتي رئيساً لحزب الدستور مع مجموعة من الأحزاب والشخصيات العامة المشهود لها بالوطنية وعدد من نواب تكتل «25 ـ 30 المعارض في تحالف الأمل، وأشهد بأن الكثير من القيادات الشبابية أكثر وطنية من الكثيرين ومحبتهم للوطن هي الدافع الأول والأكثر أهمية للمشاركة في بناء هذا التحالف الهادف للمشاركة في الحياة السياسية وخوض الانتخابات البرلمانية والمحليات».
وتابع: « كل هذا كان معلناً ولم نلتق سراً، فكل اللقاءات تمت في مقر أحزاب رسمية وقانونية، وأبدى الجميع رغبتهم في الشهادة أمام النائب العام، وما زلنا نعرض هذه الشهادة حتى الآن».
كذلك أدانت «الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان»، وهي منظمة حقوقية مستقلة، قرار إدراج العليمي على قوائم الكيانات الإرهابية.
وقالت في بيان: «يمثل هذا الحكم حلقة جديدة من مسلسل التنكيل السياسي بدعاة الديمقراطية المستمر منذ سنوات، حيث سيترتب عليه وقف عضوية المحامي والبرلماني السابق بنقابة المحامين بموجب تعديل قانون الكيانات الإرهابية الصادر من مجلس النواب في 3 مارس/ أذار الماضي».
وأضافت: «مثل هذه القرارات والأحكام تهدر مبدأ سيادة القانون والشرعية الإجرائية للمحاكمات، وتمثل توظيفا للقوانين الجائرة لمواصلة التنكيل بالمعارضين من أي خلفية، لتصبح مقاومة الإرهاب ذريعة للقمع، ومناخ الارتباك والحظر الجزئي فرصة لاستكمال هذا القمع».
وذكرت أن «المادة 237 من الدستور المصري نظمت أمر التزام الدولة بمواجهة الإرهاب بكافة صوره وأشكاله، وتعقب مصادر تمويله وفق برنامج زمني محدد، باعتباره تهديدا للوطن والمواطنين مع ضمان الحقوق والحريات».
وفي حزيران/ يونيو الماضي، قررت نيابة أمن الدولة في مصر حبس ثمانية متهمين بالانتماء لجماعة «الإخوان المسلمين» وبإدارة شركات توفر الدعم المالي لإسقاط الدولة في ما عرف إعلاميا باسم قضية «خلية الأمل».
وكان العليمي (40 عاما) وهو إحدى القيادات الشابة لثورة يناير/ كانون الثاني 2011 من أبرز الموقوفين إلى جانب حسام مؤنس مدير حملة المرشح الرئاسي حمدين صباحي، وعمر الشنيطي المدير التنفيذي لأحد بنوك الاستثمار والصحافي هشام فؤاد.
وأشارت وزارة الداخلية وقتها في بيان إلى 19 شركة وكيانا اقتصاديا، يديرها بعض القيادات الإخوانية بطرق سرية وتقدر حجم الاستثمارات لتلك الكيانات بـ250 مليون جنيه (15 مليون دولار).
وفي 5 يوليو/ تموز الماضي، أوقفت السلطات المصرية في القاهرة رامي شعث، نجل السياسي الفلسطيني نبيل شعث، منسّق حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على إسرائيل، والذي كان ناشطا فاعلا أيضا خلال ثورة 2011، كما تم ترحيل زوجته الفرنسية سيلين لوبران إلى بلادها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية