القاهرة – «القدس العربي»:
بدأ منذ أيام على إحدى القنوات المصرية عرض مسلسل «الضاحك الباكي»، الذي يحكي قصة حياة نجم الكوميديا نجيب الريحاني، والمسلسل من تأليف محمد الغيطي، وإخراج محمد فاضل، وبطولة عمرو عبد الجليل وفردوس عبد الحميد.
المسلسل بدأ التحضير له منذ عشر سنوات، لكن لم يتم تنفيذه بسبب ظروف انتاجية، إلى أن تحمس له المنتج شادي أبو شادي وقرر انتاجه وتولت الشركة المتحدة توزيعه.
وقد كان هناك انتظار وترقب كبير لعرض المسلسل، نظرا لأهمية نجيب الريحاني في تاريخ المسرح والسينما المصرية، وكذلك بسبب عودة المخرج الكبير محمد فاضل، الذي قدم للدراما التلفزيونية أعمالا خالدة، مثل «الراية البيضا»، و»أنا وأنت» وٍِِِ ٍِ«بابا في المشمش»، و«ليلة القبض على فاطمة»، و»للعدالة وجوه كثيرة»، وغيرها من الأعمال الرائعة التي ارتبط بها وجدان المشاهدين المصريين والعرب.
إلا أن فاضل في هذا العمل، لم يقدم ما توقعه الجمهور، بل ظهرالمسلسل ضعيفا، بداية من السيناريو والحوار، الذي جاء ضعيفا وسطحيا، وغير ملائم للفترة التي تجري فيها أحداث المسلسل، وظهر الاستسهال في حديث والد نجيب الريحاني وزوجته، «فردوس عبد الحميد وباسم قهار»، حيث كررا كلمة «الرب معك»، وكأن المسيحيين لا بد أن يتحدثوا كذلك، وهو ما انتقده المسيحيون على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدين أنهم يتحدثون بشكل عادي ولا يكررون كلمة «الرب»، كما انتقدوا أيضا وضع الصليب بشكل خاطىء على يد والدة الريحاني، التي أدت دورها فردوس عبد الحميد، التي كان وجودها في المسلسل مسار انتقادات كثيرة، لها ولزوجها المخرج محمد فاضل، الذي أصر على تسكينها في الدور، رغم عدم ملائمتها له، نظرا لسنها الكبير، الذي تعدى الرابعة والسبعين، في حين أن الدور لأم شابة لأربعة أطفال، بينهم رضيع، ولم تكن فردوس مقنعة في الدور، خاصة مع استخدام الفيلر والبوتوكس المبالغ فيه لتظهر أصغر من سنها الحقيقي، وهو ما أثر على تعبيرات وجهها.
كما جاء الإيقاع مملا، وأداء الممثلين فيه افتعال، وإن كان أداء الطفل، الذي قدم دور نجيب الريحاني صغيرا كان جيدا.
ومن العناصر المميزة في مسلسل «الضاحك الباكي» كان عنصر الملابس للمصممة الكبيرة سامية عبد العزيز، التي تمكنت من اختيار ملابس ملائمة تماما للعصر، الذي تدور فيه أحداث المسلسل، وملائمة كذلك لكل شخصية من شخصياته.