سيما كدمونمنذ اسابيع طويلة كانت الحيل الدعائية وطمس المعلومات تشوش على وعينا. وعلى حسب الانباء التي خرجت، وينبغي ان نقول انها في الأساس من مصادر في الليكود، كانت لنا هنا عدة حكومات: حكومة مع الحريديين ولبيد من غير بينيت، ومع بينيت والحريديين من غير لبيد، وحكومة اسرائيل بيتنا والعمل، وحكومة ضيقة مع الحريديين فقط كان يفترض ان يقفز بينيت اليها على رأسه كالقفز في بركة فارغة. ولن نذكر الحكومة المنفوخة التي تم ابلاغنا عنها في يوم السبت ليلا فقط وفيها 25 وزيرا ووزراء بلا حقائب وزارية ونواب وزراء وهو ما قرر الساسة والمحللون انه فشل ذريع للبيد الذي وعد بحكومة صغيرة مضيقة.لكنه لم يمض يوم حتى تغيرت الصورة تماما فأصبحت الحكومة التي تلوح تباشيرها حكومة رئيس وزراء واحد و20 وزيرا و8 نواب وزراء. وهناك فرق كبير بين هذا وبين الحكومة التي تجلس الآن في قاعة الكنيست الى طاولتين تمت تهيئة احداهما بصورة خاصة لأكبر حكومة في تاريخ الدولة 30 وزيرا وفيها حقائب وزارية ابتدعها مستنسخ مُحنك بصورة مميزة و4 وزراء بلا حقائب و9 نواب وزراء ايضا.لن يحدث هذا بعد الآن. صحيح ان الامور لم تُبرم كلها الى الآن وما تزال الحرب على وزارة التربية في ذروتها إلا اذا تقرر في الوقت الذي كنا نائمين فيه هل تبقى الحقيبة الوزارية عند جدعون ساعر في الليكود أم تنتقل الى شاي بيرون من حزب يوجد مستقبل.قد يكون تخلي نتنياهو عن عدد الوزراء وسيلة ضغط اخرى على لبيد ليتخلى عن حقيبة التربية. وقد لا يكون أي شيء يشهد على أي شيء كما رأينا هذا الاسبوع وان يضاف الى الوعدين اللذين أعطاهما لبيد لمصوتيه وتم الوفاء بهما كاملين وهما حكومة بلا حريديين وحكومة صغيرة انجاز آخر لا يمكن الاستهانة بأهميته وهو الحقيبة الوزارية التي قصد اليها لبيد منذ ان دخل السياسة والتي أفردها منذ البداية للثاني في قائمته الحزبية.إن الشيء الواضح هو انه لا شيء مما تم احرازه في اثناء تشكيل هذا الائتلاف هو كما يبدو في الظاهر. فلبيد ليس وزير الخارجية، والصدع بينه وبين بينيت لم يظهر حتى الآن واعضاء كتلة الليكود يتحدثون عن بيع تصفية. قال مسؤول رفيع المستوى في الليكود أمس في مرارة إن لبيد يُملي على نتنياهو كل شيء، تركيبة الحكومة وكبرها ايضا.ليست مشكلة الليكود هي الوزارات بل عدد الحقائب الوزارية التي فرضها لبيد عليه. والمفارقة، يقولون هي انه يوجد من الحقائب الوزارية أكثر من عدد الوزراء المحتمل، ولهذا يتحدثون الآن عن ‘تركيبة’ ينوي نتنياهو القيام بها كأن يبقى أردان مثلا مع حقيبة حماية البيئة ويحصل على حقيبة الاعلام ايضا، أو ان يصبح سلفان شالوم ايضا الوزير المسؤول عن النقب والجليل ووزير السياحة ايضا.إن الشيء الواضح هو انه مهما يحدث في التفاوض من اليوم الى ان تؤدي الحكومة اليمين الدستورية، فلن يعوض اعضاء الليكود المتضررين الذين يعتقدون جميعا ما عدا فايغلين وريفلين أنهم يستحقون ان يكونوا وزراء. وها هو ذا نتنياهو قد نجح في جعل عضو الكنيست الذي لم يطلب ان يصبح وزيرا، عدوا: وهو رئيس الكنيست روبي ريفلين الذي شوهد في الكنيست أمس وكله ابتسام. لكن كل من يشاهد الآن المسلسل السياسي ‘بيت أوراق اللعب’ يعرف كم يوجد من الوجوه للانتقام.يديعوت 12/3/2013qeb