مسلمون ألمان يقولون إن ملصقات مناهضة للتطرف مهينة لهم

حجم الخط
0

كريس كوتريل برلين : أثارت حملة ملصقات لوزارة الداخلية الألمانية للاعلان عن خط ساخن لمن يساورهم القلق من احتمال تحول صديق او احد افراد العائلة لنهج متطرف سخط بعض المسلمين الذين يقولون انها مهينة لهم.وتزايد القلق في المانيا التي يوجد بها اربعة ملايين مسلم من المتشددين الاسلاميين المحليين خلال العقد الماضي بعدما استخدمت هامبورج كقاعدة لثلاثة من خاطفي الطائرات التي استخدمت في هجمات 11 ايلول (سبتمبر)2001.واكثر ما يشعر المسؤولين بالقلق سهولة تجنيد المتطرفين للافراد من خلال الانترنت. وقتل شاب مسلم من البان كوسوفو العام الماضي اثنين من جنود القوات الجوية الامريكية في مطار فرانكفورت بعدما تبنى افكارا متشددة عن طريق الانترنت.وستعرض الملصقات في الحملة الجديدة التي تظهر اربعة اشخاص خياليين هم ‘حسن’ و’فاطمة’ والالماني ‘تيم’ الذي تحول الى الاسلام و’احمد’ باللغات العربية والتركية والالمانية في المدن الكبرى التي يوجد بها عدد كبير من المهاجرين اعتبارا من 21 ايلول (سبتمبر).وكتب على احد الملصقات ‘هذا شقيقي حسن. افتقده واتعرف عليه بالكاد.’لقد بات منعزلا ويزداد تشددا كل يوم. اخشى أن أفقده نهائيا لصالح المتعصبين الدينيين والجماعات الارهابية. اذا كانت تواجهون شيئا مماثلا اتصلوا بمركز معلومات مكافحة التطرف’.ويخشى منتقدون أن تغذي الحملة الصور النمطية عن المسلمين.وقال ايدن اويزوجوز وهو عضو الماني من اصل تركي بالبرلمان ومفوض الاندماج بالحزب الديمقراطي الاشتراكي المعارض ‘ينظر إلى المسلمين دائما باعتبارهم تهديدا محتملا.’هذه قضية هامة جدا لكنها تهدد بتنفير طائفة دينية بأكملها’.وتقول وزارة الداخلية ان الحملة وضعت بمساعدة جماعات اسلامية في اظار مبادرة اكبر لتحسين العلاقات بين الأجهزة الامنية والمجتمعات الاسلامية.لكن أربعة من بين الجماعات الست التي شاركت في مبادرة بناء الثقة سحبت دعمها بعد ذلك.وقالت الجماعات في بيان مشترك ‘الربط الدائم بين الاسلام وقضايا العنف والسياسة الامنية ليس من شأنه إلا أن يؤدي إلى مفاهيم زائفة’.وزاد انعدام الثقة بين السكان المهاجرين في ألمانيا بعد فشل السلطات في التعامل مع موجة عمليات قتل نفذها النازيون الجدد ضد اصحاب محال أغلبهم أتراك. وأبلغت السلطات أسر الضحايا على مدى سنوات أن عمليات القتل كانت نتيجة تسوية حسابات بين عصابات الجريمة المنظمة.وقال إيرول بورلو من اتحاد المراكز الثقافية الاسلامية وهو احد الجماعات التي شاركت في المبادرة انه جرى التركيز على التطرف بين المسلمين بصورة اكبر كثيرا منها بين المجتمع الالماني إجمالا.وقال ‘التصدي للتطرف بين المسلمين فقط يهدد بوضعهم محل اشتباه عام’ مضيفا ان زيادة حصص الدين في المدارس ستكون وسيلة اكثر فاعلية في محاربة التشدد بين الشبان.واضاف ‘علينا ايضا ان نتحدث عن حماية المسلمين. يمكن أيضا أن يقعوا ضحية للتطرف’.(رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية