مسيحيون جنوبي سوريا يحتفلون بأعياد الميلاد في حماية “الجيش الحر”

حجم الخط
1

السويداء: يحتفل مسيحيو بلدة خربا الخاضعة لسيطرة الجيش السوري الحر، بريف السويداء جنوبي سوريا، بأعياد الميلاد، في جو من الأمان يوفره الجيش السوري الحر، وفق شهادات عدد من السكان للأناضول.

وأفاد مراسل الأناضول أن العائلات المسيحية في البلدة، تعيش خلال هذه الفترة، أجواء العيد، حيث تزين شجرة الميلاد، وتصنع الحلوى، وتتبادل الزيارات مع الأقارب، كما لا تغفل تزيين المنازل والطرقات.

وتعد بلدة خربا المنطقة الوحيدة من ريف السويداء التي تخضع لسيطرة المعارضة، وتقطنها أغلبية مسيحية، إضافة إلى عدد من المسلمين.

ويعتبر السكان بلدتهم مثالاً للتعايش السلمي بين الأديان جنوبي سوريا، ويبلغ عدد المسحيين في البلدة نحو 150 نسمة.

ورصدت كاميرا الأناضول، انتشار مقاتلين من الجيش الحر بمداخل البلدة، وفي شوارعها، وعلى بوابات الكنائس، للحفاظ على استقرار الوضع الأمني خلال فترة أعياد الميلاد.

وفي حديث للأناضول، قال جورج بشارة، أحد سكان بلدة خربا من المسيحيين، إن بلدته “كانت ولا تزال مثالاً للتعايش بين المسلمين والمسيحيين، ولا يُذكر أن حصل هناك أي خلاف أو نزاع بين المسيحيين والمسلمين، بل نعيش كأننا من طائفة واحدة ولا يوجد فرق بيننا”.

ولفت بشارة أن احتفالات هذا العام بعيد الميلاد المجيد، تأتي بعد استقرار الوضع الأمني، وعودة بعض السكان المسيحيين إلى البلدة، مع تواجد فصيل تابع للجيش الحر مهمته الحفاظ على الأمن والهدوء.

وأشار أن “أجواء العيد هذا العام اختلفت عن سابقاتها، حيث تم اقتصارها داخل المنازل فقط، نظراً للظروف التي مرت بها المنطقة خلال الأعوام الماضية، إضافة إلى فقدان سكان آخرين من المسلمين في البلدة، بعض أبنائهم ممن قتلوا في الحرب، ولذلك قررنا ألا نشهر باحتفالاتنا أمامهم”.

من جانبه، قال أبو صدام، وهو قائد الكتيبة في الجيش الحر، المسؤولة عن حماية بلدة خربا، إن “القوات تحافظ على أمن البلدة بالانتشار فيها وإقامة الحواجز العسكرية، خوفاً من أن يستغل النظام السوري وجود مسيحيين في البلدة، لتنفيذ هجمات أو تفجيرات من شأنها زعزعة الثقة بين المسلمين والمسيحيين”.

وشدد على أن “الجيش الحر لا يتبنى موقفا عدائيا تجاه المسيحيين أو الطوائف الأخرى، كما يروّج لذلك النظام السوري، بل على العكس تماماً، يتعايش الجيش الحر والسكان المسلمون مع المسيحيين في إطار أخوي، ولا يوجد فرق بيننا”.(الأناضول).

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية