مسيحيو العراق قلقون من التعرض لمزيد من العنف بسبب الغضب حول الاساءة للرسول

حجم الخط
0

مسيحيو العراق قلقون من التعرض لمزيد من العنف بسبب الغضب حول الاساءة للرسول

مسيحيو العراق قلقون من التعرض لمزيد من العنف بسبب الغضب حول الاساءة للرسولبغداد ـ من أحمد رشيد: يتحسب المسيحيون في العراق لهجمات ضدهم ويخشون من أن تكون التفجيرات الدموية التي تعرضت لها كنائسهم الشهر الماضي متصلة بغضب المسلمين من الرسوم الساخرة التي نشرتها صحف أوروبية للنبي محمد (صلي الله عليه وسلم). وقال لويس ساكو مطران الكلدان الكاثوليك في كركوك بشمال العراق لرويترز ان تفجير الكنائس هو رد فعل للصور التي نشرتها الصحافة في اوروبا. والمسيحيون ليسوا مسؤولين عما ينشر في الصحافة الاوروبية . واضاف قائلا لقد قتل اناس ابرياء بسبب هذه الصور…هذا عمل ارهابي . واثارت الرسوم الساخرة للنبي محمد والتي نشرت لاول مرة في صحيفة دنماركية في ايلول (سبتمبر) ثم نشرتها بعد ذلك عدة صحف اوروبية غضب العالم الاسلامي بما في ذلك العراق الذي يشن فيه تنظيم القاعدة وجماعات اخري تفجيرات انتحارية منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للبلاد عام 2003. ولم يقدم ساكو والمسيحيون العاديون في العراق ادلة علي أن التفجيرات ضد الكنائس لها صلة بالرسوم الساخرة غير أن شكوكهم كافية لتجعلهم يشعرون بالقلق. واعادت صحف في فرنسا والمانيا واسبانيا وسويسرا والمجر نشر الرسوم الساخرة التي نشرتها للمرة الاولي صحيفة دنماركية أو صور لاصدارات نشرت تلك الرسوم وعبرت عن دعمها لحرية الصحافة. ويصور احد تلك الرسوم النبي محمد مرتديا عمامة علي شكل قنبلة. وكان المسيحيون يشكلون نحو ثلاثة في المئة من سكان العراق بعدد يبلغ نحو مليون نسمة غير أن هذا العدد انخفض الي اقل من 800 ألف. وخلال حكم النظام العلماني للرئيس السابق صدام حسين تبوأ بعض المسيحيين مناصب عليا ومن بينهم طارق عزيز نائب رئيس الوزراء الاسبق. وكان العنف ضد المسيحيين نادرا غير ان تلك الايام انتهت منذ فترة طويلة. ففي اب (اغسطس) من عام 2004 انحت الحكومة العراقية باللائمة علي أبو مصعب الزرقاوي زعيم تنظيم القاعدة بالعراق في سلسلة من الهجمات علي الكنائس اسفرت عن مقتل 11 شخصا علي الاقل وقالت ان الهدف كان اشعال صراع طائفي وطرد المسيحيين من البلاد. وقال اشور يلدا (50 عاما) ويعمل مدرسا في كركوك ان نشر هذه الصور المسيئة للمسلمين قدم الذريعة للارهابيين لتفجير الكنائس وقتل الابرياء . واضاف قائلا اليوم انا اخشي الخروج الي الشارع لانني مسيحي . وفي مدينة الفلوجه التي تسكنها أغلبية من العرب السنة بغرب العراق قال الامام ابو عبد الله الذي ينتمي الي مجموعه مسلحة تدعي (جيش محمد) سوف ناخذ بالثأر بسبب نشر هذه الصور المهينه . وأشعل مسلحون من الشيعة النار في العلم الدنمركي في مدينة البصرة بجنوب العراق. وقال خالد خطيب وهو امام أحد الجوامع في الفلوجة ان ملة الكفر واحدة فلا فرق بين كافر دنمركي وكافر فرنسي او بريطاني . ومثل هذا الخطاب يجعل المسيحيين في العراق يخشون علي حياتهم. (رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية