مسيحيو فلسطين وطنيون
مسيحيو فلسطين وطنيون تسربت انباء عالمية عن هجوم علي كنائس المسيحية في فلسطين من قبل المتطرفين الاسلاميين وهذا من وجهة نظري ونظر الكثير من الناس بانه خطأ فادح فالمسيحي في فلسطين ليس له دخل مما يصرح به اي خوري او بابا او رسوم كاريكاتورية، المسيحيون في فلسطين شرفاء ومناضلون فالمطران كبوتشي كان يهرب الاسلحة للفدائيين الفلسطينيين واعتقلته اسرائيل ونفته الي الخارج للابد ـ غسان كنفاني مسيحي ـ فهو من كتب لفلسطين ـ جورج حبش مسيحي فهو من ضحي وقاد جبهة عريضة من أجل فلسطين، وديع حداد مسيحي فهو من خدم قضية فلسطين وجعل العالم يعترف بان قضية فلسطين ليست قضية لاجئين فقط ـ انما شعب يريد العودة لارضه وبناء دولته.ايام المفاوضات في مدريد عام 1991 كانت تطل علينا السيدة حنان عشراوي وكما قال عنها حسنين هيكل في كتاب سلام الاوهام اطلالة مشرقة ومشرفة للشعب الفلسطيني والعربي فهي مسيحية ولكنها مناضلة ومكافحة.الي هؤلاء الذين احرقوا كنائس في غزة ونابلس اقول لهم بانكم جهلة لا تعرفون المسيحية كما قلتم عن البابا بانه يجهل الاسلام فلا فرق بينكم وبين هذا الانسان وغيره الذين يجهلون المسيحية ويجهلون الاسلام.اما في فلسطين بالذات فنحن لا نفرق بين مسيحي ومسلم والذي يفرق نتنياهو الاسرائيلي حتي يبث عنصر الكراهية بيننا ويفرقنا عن بعض كما فرق الامة العربية عن بعض.من المستفيد من حرق الكنائس في غزة ونابلس؟ المستفيد من هذا هو المحتل البغيض ومن يدعم الاحتلال ـ اي امريكا ـ فهم يريدون من الامة العربية ان تبدأ بالتفرقة بين مسيحي ومسلم، كما حدث في لبنان ايام الحرب الاهلية واليد علي القلب من مستقبل لبنان بعد الحرب الاخيرة لان اسرائيل لم تربح الحرب ولكنها ستربحها ان قامت حرب اهلية في لبنان بين مسلم ومسيحي.في فلسطين الاخوة المسيحيون اقلية ولا دخل لهم ما يخرج من تصريحات عن البطاريك او غيرهم فهم و الله يحبون فلسطين وعروبتها وشهداءها فهم شهداء مثل اي مسلم ـ هل تتذكرون حادثة بيت لحم الحصار الذي دام اكثر من شهر في كنيسة المهد ايام الانتفاضة الثانية ـ انتفاضة الاقصي؟ فالمسيحيون في بيت لحم احتضنوا هؤلاء المناضلين في كنيستهم وما سلموهم للاعداء، انما ساعدوهم للنهاية المعروفة والتي فيها نفوا للخارج باتفاق مع المرحوم عرفات.ان كنت تعيش في القدس او بيت جالا او بيت لحم او بيرزيت او الطيبة او رام الله فلا تعرف جارك بانه مسلم او مسيحي الا يوم الجمعة ويوم الاحد فقط ويتبادل كل الاطراف الاحترام وكل الاحترام لبعضهم البعض.اما الذي لا تعجبه هذه العلاقات الودية هو المحتل الاسرائيلي لانه يريد حربا اهلية فلسطينية بين اطراف السياسة ثم حربا دينية فلسطينية بين المسيحي والمسلم كديانة. فالمستفيد من هذا الحدث هو بالطبع العدو المشترك الذي يحتل الارض المسلحة والارض المسيحية فهو لا يريد مسلما او مسيحيا علي ارض فلسطين انما يريدها ارضا يهودية وشعبا يهوديا فقط ـ لا تنسوا اجتماع العقبة حينما قال ابو مازن بيهودية الدولة ـ فهذا شيء خطير علي المسلم والمسيحي.نرجو من الاخوة المتهورين ان يعودوا لصوابهم ويتكاتفوا مع اخوانهم المسيحيين في فلسطين وفي كل انحاء العالم العربي والعالم لان الخطر ليس المسيحي المضطهد وانما المسيحي المتعصب المتمثل ببوش الغبي واعوانه وبلير الساقط والاسرائيلي الظالم والعنصري.فيا شعب فلسطين الخطر عليك من عدوك الاصلي وليس من جارك الذي يعاني كما تعاني من ظلم الاحتلال.امين ابو ادهمالقدس6