مسيرات حاشدة في اكثر من 60 مدينة مغربية للمطالبة باصلاحات سياسية ودستورية

حجم الخط
0

محمود معروف الرباط ـ ‘القدس العربي’: خرج امس الاحد عشرات الالاف من المغاربة في شوارع اكثر من ستين مدينة يطالبون بالمزيد من الاصلاحات الدستورية واجراءات سياسية واقتصادية تؤشر على ثقة بان الدولة المغربية ذاهبة حقيقة نحو الاصلاح.

وتباينت الارقام للمتظاهرين الذين خرجوا في شوارع مدينتي الرباط والدار البيضاء. وقدرت مصادر امنية عدد متظاهري الرباط بحوالي 6 الاف فيما قدر المنظمون عدد المشاركين باكثر من 20 الف مشارك ينتمون الى شباب حركة 20 فبراير التي تدعو لتظاهرات من اجل الاصلاح منذ شباط/فبراير الماضي.

ولاحظت ‘القدس العربي’ حضورا مكثفا لقيادات احزاب سياسية مشاركة بالحكومة بالاضافة الى قيادات من احزاب وتيارات معتدلة وراديكالية معارضة. ولوحظ أن هذه الاحزاب لم تحشد ناشطيها بما يجعل حضورهم اغلبية على عكس ما شهدته مدينة الدار البيضاء التي قال ناشطون انها كانت الاكبر بالمغرب وقدروا عدد المشاركين باكثر من مائة الف مشارك فيما قالت السلطات ان عدد المشاركين بتظاهرة الدار البيضاء التي انتهت منتصف النهار لم يتجاوز الـ 6 الاف مشارك. واعلنت المنظمات الشبابية لاحزاب سياسية مشاركة بالحكومة مشاركتها بتظاهرات الاحد كما أعلنت منظمة التجديد الطلابي التابعة لحزب العدالة والتنمية الاصولي المعارض مشاركتها في التظاهرات إلى جانب ‘مختلف القوى الحية التي تناضل من أجل مغرب الحرية والديمقراطية والكرامة’، لاستمرار النضال في مناهضة التسلط والفساد والاستبداد التي ينتجها المخزن في تدبير شؤون البلاد، ومن اجل إطلاق الحريات العامة، والتراجع عن قانون الإرهاب، والإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين وإعمال المنهجية التصالحية والحوارية في ملف المعتقلين الإسلاميين.

كما اكد المجلس الوطني للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية التفاعل الإيجابي مع حركة الشبيبة المغربية فعلا وميدانيا واعتبره تجسيدا عمليا لالتزمات حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بقضايا الشعب المغربي و’إعمالا لبنود التعاقد مع القوات الشعبية’. وأكد بيان للمجلس انه يرى في حضور مناضلي الحزب ‘في قلب الدينامية المجتمعية الجارية عربون وفاء وإشارة إلى إرادة الحزب في رص صفوف كل الديمقراطيين لاستكمال البناء الديمقراطي دعما لأفقه المستقبلي البناء وتلافيا لكل محاولات نسفه أو تحريف مجراه’. واعتبر منظمو التظاهرات من شباب حركة 20 فبراير ان مسيرات يوم الاحد اشارة الى ان قطار التغيير الذي انطلق بالمغرب لن يتوقف حتى يصل الى دولة الحق والقانون والديمقراطية والشفافية.

وردد المشاركون ورفعوا يافطات تندد بالفساد الذي تعرفه اجهزة الدولة واقتصاد الريع والرشوة وتزاوج المال والسلطة ويطالبون بالشفافية ومحاسبة الفاسدين والمرتشين بالاضافة الى اطلاق سراح المعتقلين السياسيين خاصة معتقلي تظاهرات 20 شباط/ فبريار الماضي. وقالت الشعارات واليافطات ‘الشعب يريد إسقاط الاستبداد’ و’خبز، حرية، كرامة إنسانية’ و’اسمع لصوت الشعب!’ و ‘لا لحاكم ينهب المال العام’ و’نريد ملكا حكما لا حاكما’ و’هذا مغرب الله كريم.. لا صحة لا تعليم’ و’الشعب يريد إسقاط البوليس السياسي’ و’الشعب يريد إسقاط البوليس الاقتصادي’ والشعب يريد اسقاط البوليس الاعلامي’ و’الشعب يريد دستورا جديدا ويرفض دستور العبيد’ و’اليوم 20 يسقط الفصل 19′ في اشارة للفصل 19 من الدستور الذي يعطي الملك صلاحيات مطلقة بالاضافة الى رفع صور لشخصيات مقربة من الملك يتهمونها بالفساد وقالوا ‘عباس (الفاسي) ديكاج’ و'(فؤاد) الهمة ديكاج’ (ارحل) و’منير الماجدي ديكاج’ و’الحكومة ديكاج’. ولوحظ الحضور المكثف لمختلف الاجهزة الامنية بالرباط الا انها لم تحتك بالتظاهرات ولم تحدث اية توترات بين المتظاهرين الذين ساروا من ساحة باب الحد الى شارع محمد الخامس مجموعات مجموعات. وقال منظمو تظاهرة الدار البيضاء أن ‘نزول عشرات الآلاف إلى الشارع تعبير على عدالة مطالبنا’ وأن المحتجين ‘وحدة فهاد لمدينة’، وشددوا على أن الاحتجاجات السلمية ستستمر إلى ‘تحقيق مطالبنا التي تضمنتها أرضية حركة 20 فبراير’، واعلنوا عن تظاهرة مماثلة يوم الاحد القادم وقالوا ‘سنواصل المسيرة وقد تختلف الأشكال’. وقالت وكالة الانباء المغربية ان شبابا مغاربة اطلقوا على انفسهم شباب 9 مارس ارتباطا بخطاب الملك محمد السادس الذي اعلن فيه عن اصلاحات دستورية دعوا إلى العمل على إيصال صوت الشباب في كل عملية إصلاحية يشهدها المغرب والحرص على التعبير عن طموحات كافة مكونات الشباب المغربي.

وأوضح أعضاء الحركة المناهضة لحركة 20 فبراير الشبابية السبت أن الإصلاح الدستوري الذي أطلقه الملك محمد السادس، يحتم بلورة اقتراحات عملية وأفكار وجيهة، داعين الشباب إلى الانخراط في العمل السياسي والجمعوي للإسهام في هذه الورش التاريخية.

وأكدوا ان الحركة التي أسسها أعضاء بجمعيات من المجتمع المدني بالدار البيضاء ضرورة بعث الأمل في شباب المغرب وإتاحته الفرصة لإنجاح التجربة الديمقراطية بالمغرب واعربوا عن رفضهم لكل محاولات استغلال الحركية الإصلاحية التي يعرفها المجتمع المغربي لأهداف سياسوية ولكل محاولات الإقصاء مؤكدين ضرورة تشجيع الشباب على أن يكونوا قوة اقتراحية تعبر عن الشباب المغربي الحر وتصوراته للإصلاح.

كما دعوا إلى محاربة الفساد وتبذير المال العام، وربط ممارسة السلطة بالمحاسبة والعقاب مبرزا أهمية الحوار على المستوى الوطني حول المرحلة المقبلة للحفاظ على مكتسبات المغرب والإسهام في بناء مستقبله.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية