مسيرات عفوية في الجزائر تنديدا بالارهاب ودعما المصالحة

حجم الخط
0

مسيرات عفوية في الجزائر تنديدا بالارهاب ودعما المصالحة

مسيرات عفوية في الجزائر تنديدا بالارهاب ودعما المصالحةالجزائر ـ القدس العربي ـ من مولود مرشدي:شهدت الولايات الجزائرية امس الثلاثاء مسيرات شعبية شارك فيها الاف الاشخاص للتنديد بالتفجيرات الانتحارية التي ضربت الاربعاء الماضي قصر الحكومة ومقر شرطة بالضاحية الشرقية وخلفت 30 قتيلا.واعادت مشاهد تلك المسيرات في عواصم الولايات الثماني والاربعين الي اذهان الجزائريين صور تلك المسيرات العفوية التي كانت تنظم في عهد الحزب الواحد تأييدا للثورة الزراعية وللرئيس الراحل هواري بومدين او صياغة الميثاق الوطني وغيرها من القضايا.وفاجأ مقدم نشرة الثامنة بالتلفزيون الجزائري الجمعة المشاهدين بشبه بيان قرأه عليهم: بإلحاح من جمعيات وفعاليات المجتمع المدني لتنظيم مسيرات احتجاجية، فقد تقرر السماح بتنظيم مسيرات عفوية للتعبير عن موقف الشعب الجزائري الرافض للارهاب . وكالعادة لم تخرج الشعارات المرفوعة عن الجزائر ستبقي واقفة و المصالحة خيار لا رجعة فيه و لا للارهاب ونعم لجزائر قوية واقفة .وكان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة انتقد اول امس في زيارة الي قسنطينة (500 كلم شرق) تراخي السلطات الامنية وتهاونها في المدة الاخيرة. واذا كانت الولايات شهدت مسيرات في الشوارع، فان الجزائر العاصمة شهدت تجمعا شعبيا بالمركب الرياضي الاولمبي.وحضر التجمع كل من عبد العزيز بلخادم رئيس حزب جبهة التحرير وابو جرة سلطاني رئيس حركة مجتمع السلم ولويزة حنون رئيسة حزب العمال وممثل عن احمد اويحيي رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي لـ التأكيد علي الحق في الحياة وقول لا للارهاب ولا للبربرية .ورغم ان الظاهر في هذه المسيرات العفوية هو استنكار العمليات التفجيرية التي هزت الجزائر، إلا ان رائحة الانتخابات انبعثت منها بقوة.وفي اتصال بالاذاعة، لم يفوت المحامي فاروق قسنطيني رئيس اللجنة الاستشارية لحقوق الانسان (حكومية) الفرصة لتوجيه تحية للشعب الجزائري علي عفوية مشاركته في هذه المسيرات كرجل واحد . وسبق التلفزيون الجزائري الحدث باقامة استديوهات في محطاته الجهوية استضاف لها اشخاصا من مختلف الاعمار للتعبير عن رفضهم للارهاب والتأكيد ان العمليات الانتحارية غريبة عن فضائل وميزات الشعب الجزائري ويجب استنكارها .وربطت القنوات الاذاعية هي الاخري الاتصال مع كل مراسليها في كل الولايات لنقل صور حية عن درجة تجند الشارع الجزائري ضد الارهاب وتمسكه بالمصالحة .ولخص رئيس الحكومة عبد العزيز بلخادم هذه القناعات عندما اكد في التجمع ان المصالحة خيار لا رجعة فيه وان الجزائر ستبقي واقفة ، ولكنه دعا كافة الجزائريين الي اليقظة والحذر للوقوف في وجه هؤلاء .من جهتهم بحث مسؤولو البرمجة في الاذاعات عن ارشيف اغانيهم الممجدة للمصالحة ليجدوا اغنية للمطرب محمد العماري الذي قارب عقده السابع تقول نتحابوا نتصالحوا فالمسامح كريم ولابد تطفي الجمرة واليد في اليد نساء ورجال .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية