مسيرات في غزة والضفة احتجاجا علي سياسة التجويع وتأخر صرف رواتب الموظفين
الالاف من رجال الأمن شاركوا فيها وحطموا نوافذ وابواب المجلس التشريعي في غزةمسيرات في غزة والضفة احتجاجا علي سياسة التجويع وتأخر صرف رواتب الموظفينرام الله ـ غزة ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:جرت امس في الضفة الغربية وقطاع غزة العديد من المسيرات الاحتجاجية علي الحصار المفروض علي الشعب الفلسطيني، وتأخر الحكومة الفلسطينية في دفع رواتب الموظفين منذ 3 اشهر.وفيما انطلق الالاف من افراد الاجهزة الامنية الفلسطينية في قطاع غزة بمسيرة تعتبر الاضخم للمطالبة بصرف رواتبهم، تظاهر المئات من الاطفال أمام مبني رئاسة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الاونروا مطالبين المجتمع الدولي برفع الحصارعن الفلسطينين.وسلم عدد من الاطفال مدير عمليات الاونروا في غزة جون جنج رسالة عاجلة طالبوا فيها بالا يكونوا ضحية للحصار المفروض علي الحكومة الفلسطينية المشكلة من قبل حركة حماس .ومن جهته أكد جنج في تصريحات للصحافيين أن الاوضاع في الاراضي الفلسطينية تتدهور باستمرار وان عملية افقار الفقراء اصلا ستكون لها نتائج مدمرة علي بنية المجتمع الفلسطيني، مؤكدا التزام المجتمع الدولي بعدم حصول كارثة انسانية في المناطق الفلسطينية ولكن الواقع علي الارض يؤكد وجود ازمة حقيقية وان المعاناة مستمرة .وجاءت اقوال جنج في وقت دمر فيه رجال الامن الفلسطينيون امس نوافذ وابواب ومبردات مبني المجلس التشريعي في غزة، وذلك خلال تظاهر الآلاف منهم احتجاجا علي تأخر رواتبهم للشهر الثالث علي التوالي كما طالبوا بمساءلة الحكومة الفلسطينية أمام المجلس التشريعي علي عملها في الفترة الماضية، ورفضوا ما سموه سياسة التجويع والحصار . وعبر المتظاهرون الذي قدر عددهم بالالاف عن تأييدهم لوثيقة الوفاق الوطني التي أصدرها الاسري في السجون الاسرائيلية، ويجري الحوار الوطني الان بشأنها.وقام بعض المتظاهرين باقتحام البوابة الرئيسية لمقر التشريعي وإطلاق نار في الهواء كما قاموا بتحطيم بعض النوافذ والممتلكات التابعة للمقر، وفق ما اكد شهود عيان.واكد مدير مكتب نائب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني قيام بعض المتظاهرين بتحطيم أبواب ونوافذ مقر المجلس في غزة كما حطموا بعض أجهزة التبريد الخارجية.وهتف المتظاهرون ضد الحكومة الفلسطينية التي شكلتها حماس وضد قوة المساندة التي نشرتها مؤخرا في قطاع غزة رافضين ما وصفوه بسياسة التجويع والحصار.كما عبروا عن تأييدهم للرئيس الفلسطيني محمود عباس حيث حملوا صوره كما رفع المتظاهرون شعارات تطالب بتوفير الطعام والحليب لعائلاتهم. ونقل عن أحد منتسبي جهاز الشرطة قوله نريد رواتبنا ونطالب الحكومة بصرف رواتبنا، الي متي سوف يستمر هذا التجويع فنحن لنا تسعون يوما لم نأخذ أي راتب .ومن جانبه وجه أحد افرد الأمن الوطني رسالة الي رئيس الوزراء إسماعيل هنية بينما بدت عليه ملامح الغضب والاستياء نقول لرئيس الوزراء إذا أنت غير قادر علي صرف الرواتب وضبط الفلتان الامني وإدارة الحكم فعليك أن تستقيل . وفي بيان موقع باسم منتسبي الأجهزة الأمنية والعسكرية طالبوا فيه المجلس التشريعي الفلسطيني باستدعاء الحكومة ومساءلتها عن أدائها خلال المدة السابقة. وطالب منتسبو الأجهزة الأمنية الفلسطينية في بيانهم بمساءلة وزيرالداخلية والأمن الوطني ومطالبته بسحب القوة الأمنية الخاصة والتي شكلتها الداخلية مؤخرا وانتشرت في شوارع غزة.وأكد المتظاهرون جاهزيتهم الكاملة واستعدادهم التام بفرض سيادة القانون وتوفير الأمن ومواجهة الفلتان والفوضي، وعلي الحكومة أن تتحمل مسؤولياتها بتوفير الإمكانيات اللازمة لإنجاز هذه المهمة المقدسة.وأكد المشاركون خلال الاعتصام علي أن منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، مشددين في الوقت ذاته علي ضرورة إعادة تفعيلها وتطويرها علي أساس استيعاب كل الطاقات.وطالب المتظاهرون خلال المسيرة الحاشدة التي توجهت من ساحة التشريعي الي مقر الرئاسة، الحكومة الفلسطينية وأعضاء المجلس التشريعي بأن يكونوا ممثلين للشعب كله وليس لتنظيم معين، مرددين هتافات تبايع عباس في برنامجه ومفاوضاته من أجل حل القضية الفلسطينية.وقال المتظاهرون: إن هذا العمل الاحتجاجي والمطلبي رسالة لكل من يعنيه الأمر بأن الوضع الإنساني والاقتصادي والضغط النفسي الذي نعاني منه قد وصل الي حافة الانفجار، ونقول ذلك ونحن متمسكين بكل قوة بثوابتنا الوطنية وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة علي ترابنا الوطني وعاصمتها القدس. وقد تجمع المتظاهرون في ساحة المجلس التشريعي قبل أن يتوجهوا الي مقر الرئيس الفلسطيني في غزة ومن ثم الي مقر جهاز الأمن الوقائي في غزة.وهذا وفي الضفة الغربية نظمت امس مسيرة في منطقة طولكرم شمال الضفة احتجاجا علي الحصار المفروض علي الشعب الفلسطيني.وشارك في تلك المسيرة الالاف من الفلسطينيين تحت شعار الوحدة الوطنية طريقنا للاستقلال ولا للحصار الظالم علي شعبنا .وانطلقت المسيرة من ميدان جمال عبد الناصر رافعة الاعلام الفلسطينية، والقي العديد من الكلمات التي اكدت علي اهمية الحوار الوطني المتواصل منذ يوم الخميس الماضي.