تحذيرات من تعرض أجهزة الأمن في الضفة وغزة للتحركات الشعبية يوم 15 الجاريغزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: هتفت نساء من غزة ورام الله خلال مسيرات تنادي بإنهاء الانقسام وضد الفرقة السياسية بين غزة والضفة وطالبن بإعادة الوحدة الوطنية وانهاء الاحتلال الاسرائيلي، فيما قال الحراك الشعبي لإنهاء الانقسام ان شرطة غزة قدمت اعتذارا عن قيامها باعتقال عدد من نشطائه في إطار فتحها تحقيقا في الحادثة.
وانطلقت التظاهرة التي نظمتها الجمعيات والمنظمات النسائية الفلسطينية من أمام مخيم (قلنديا) للاجئين قرب رام الله واتجهت نحو الحاجز العسكري الفاصل بين رام الله والقدس وسط هتافات تطالب بحقوق المرأة الفلسطينية. ورفعت التظاهرة شعار ‘المرأة تريد إنهاء الاحتلال.. والمرأة تريد إنهاء الانقسام’. وحملت المشاركات الأعلام الفلسطينية ولافتات تدعم الجهود الشعبية للمطالبة بإنهاء الانقسام الداخلي وتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية لتحقيق هدف إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. واعتصمت المتظاهرات قبالة حاجز (قلنديا) العسكري مرددات هتافات تطالب بهدم جدار الفصل وإزالة الحواجز العسكرية المنتشرة في الضفة الغربية. وأكد الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية والمؤسسات والمراكز والجمعيات النسائية في بيان مشترك وزع خلال التظاهرة على وحدة الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي وممارساته القمعية. وفي غزة هتفت نساء شاركن في مسيرة تجمعت أمام مركز رشاد الشوا الثقافي احتفالاً بيوم المرأة العالمي ‘الشعب يريد إنهاء الانقسام’، وهتفن أيضاً بمناسبة احتفالهم بيومهن العالمي ‘المرأة تريد إنهاء الإنقسام’. وحملت النساء المشاركات في التظاهرة أعلاماً فلسطينياً، ولافتات تدعو للوحدة، وأخرى تمجد المرأة الفلسطينية.
وخلال التظاهرة قالت آمال حمد وهي الناطقة باسم الاتحاد وقيادية في حركة فتح أحد طرفي الخلاف الفلسطيني أن هناك ‘ضرورة بالغة لإتمام عملية الوحدة وإنهاء الانقسام، من أجل التمكن من نيل الحقوق الفلسطينية’. وشدد على ان عملية الفرقة بين شطري الوطن (غزة والضفة) أدت إلى ‘خسران القضية الفلسطينية مكانتها على المستوى العربي والدولي’. وهذه هي ثاني مسيرة رغم محدودية حجمها تنطلق من مدينة غزة تنادي بإنهاء الانقسام السياسي، حيث خرجت أول أمس مسيرة نظمها نشطاء من غزة بعد انتهاء مؤتمر ‘الحملة الوطنية للدفاع عن الحريات العامة والحقوق واستعادة الوحدة الوطنية’، رددوا خلالها شعارات تنادي بإنهاء الانقسام السياسي وإعادة الوحدة.
وفي السياق أعلن ‘الحراك الشعبي لإنهاء الانقسام’ يوم أمس انه التقى بلجنة شكلتها وزارة الداخلية في الحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس في غزة في إطار فتح ‘تحقيق عادل وحقيقي’ حول اعتداء بعض عناصر الشرطة على منسقي ونشطاء الحراك الشعبي لإنهاء الانقسام أثناء اعتقالهم في خلال الأيام الماضية.
وذكر بيان الحراك الذي ينادي بالنزول للشارع يوم 15 من الشهر الجاري بهدف الضغط على طرفي الخلاف لإعادة الوحدة في تلقت ‘القدس العربي’ نسخة منه، أنهم تقبلوا اعتذار أفراد الشرطة ‘بروح تسامح عالية على اعتبار أن نشاطه سلمي بشكل كامل من أجل وحدة الوطن’. وأكد المنسق في الحراك الشعبي سامر أبو رحمة الذي حضر اللقاء أن الأجواء ايجابية بانتظار نتائج التحقيق، مؤكدا أن الحراك تقدم بإشعار إعلان التحالف باسم الحراك الشعبي لإنهاء الانقسام للجهات المعنية خلال اللقاء، وذلك لفتح الباب واسعا أمام نشاطه الشعبي للضغط من أجل إنهاء الانقسام بشكل قانوني.
كان الحراك قال ان 12 من نشطائه بينهم أبو رحمة تعرضوا للاعتقال في غزة على أيدي أفرد من أجهزة الأمن أطلق سراحهم فيما بعد، خلال رفعهم شعارات تنادي الانقسام خلال اليومين الماضيين.
وفي سياق الحديث عن تحركات إنهاء الانقسام حذر عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر من مغبة إقدام الأجهزة الأمنية في الضفة وغزة على منع وقمع فعاليات شبابية وتحركات شعبية من المزمع تنظيمها في الخامس عشر من الشهر الجاري.
وأكد مزهر في تصريح صحافي على ان حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي مكفولة بحكم القانون الفلسطيني، وقال ‘لكن إذا حاولت الأجهزة الأمنية في غزة أو الضفة منع هؤلاء الشباب وأبناء شعبنا من النزول للشارع في 15 آذار، والتجمع السلمي سيكون شيئا خطيرا جداً’، وأكد مزهر على أن حركة الشارع والجماهير والشباب تحت شعار إنهاء الانقسام ودحر الاحتلال ‘ستتجاوز تلك الأجهزة الأمنية وسلطتي فتح وحماس، وستمضي قدماً في نضالها من أجل أهدافها ومطالبها’. وأشار الى ان تنظيمه نصح حركتي فتح وحماس ‘بعدم التعرض للشباب والتجمعات التي ستتحرك في الأيام القادمة’، وقال ‘نأمل أن يستجيبا باعتبار ذلك حقا مكفولا للجميع، خاصة وأن إنهاء الانقسام ودحر الاحتلال مطلب لكل الشعب الفلسطيني، وليس لفئة بعينها’. أكد المسؤول في الجبهة الشعبية أن تنظيمه سيكون في قلب التحركات وسيدعمها.
وكانت عدة مجموعات شبابية دعت على موقع التواصل الاجتماعي ‘فيسبوك’ إلى الخروج يوم 15 من الشهر الجاري للشارع في غزة والضفة للضغط على طرفي الخلاف لإنهاء الانقسام.
وشددت عدة مجموعات على الوحدة فيما بينها تحت اسم ‘الحراك الشعبي لإنهاء الانقسام’ الذي بدأ في تحركات في الشارع لحث المواطنين على المشاركة في الفعاليات.
وكان نشطاء سابقون منعوا يوم 28 من الشهر المنصرم من تنظيم اعتصام بمدينة غزة ينادي بإنهاء الإنقسام بعد تدخل أفراد من أجهزة الأمن.