القاهرة – يو بي اي: وصلت مسيرة جنائزية من آلاف المصريين، غالبيتهم من المسيحيين، مساء الثلاثاء، إلى محيط مبنى التلفزيون المصري على كورنيش القاهرة لإحياء ذكرى ‘شهداء ماسبيرو’.ورفع المشاركون في المسيرة صوراً للشباب المسيحيين الذين لقوا حتفهم خلال مواجهات مع عناصر من الجيش والأمن المصري العام الفائت فيما عُرف إعلامياً باسم ‘مذبحة ماسبيرو’ نسبة إلى منطقة ماسبيرو حيث مبنى اتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري.وقامت عناصر الأمن بتكثيف تواجدها أمام بوابات مبنى التلفزيون وفي محيطه ووضعت الأسلاك الشائكة والحواجز الحديدية، وتمركز القناصة على شرفات المبنى خشية أي محاولة لاقتحامه.وكانت المسيرة انطلقت في وقت سابق، من مساء اليوم، من حي شبرا (شمال القاهرة)، حيث رفع المشاركون علم مصر وصور ضحايا ‘مذبحة ماسبيرو’ وأطواق الزهور، فيما عزفت فرقة موسيقية مصاحبة موسيقى الفردوس والتراتيل.وتأتي تلك المسيرة بمناسبة مرور عام على مقتل 24 وإصابة أكثر من مائتين آخرين غالبيتهم من المسيحيين في اشتباكات دامية وقعت بوسط القاهرة بين عناصر من الجيش والأمن وبين آلاف المسيحيين الذين احتشدوا أمام مبنى اتحاد الإذاعة والتلفزيون احتجاجاً على هدم كنيسة بقرية ‘المريناب’ بمركز ‘إدفو’ في محافظة أسوان (أقصى جنوب مصر). وتتصاعد مطالبات النشطاء السياسيين في مصر بضرورة محاكمة مرتكبي الجريمة والمحرضين عليها، على الرغم من أن الجيش المصري نأى بنفسه عن ارتكاب تلك الجريمة، حيث أكد المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذي أدار شؤون مصر طوال الفترة الانتقالية، عدم مسؤوليته عن الجريمة.وقال عضو المجلس اللواء أركان حرب محمود حجازي ‘لا أستبعد وجود طرف ثالث في المظاهرات قام بإطلاق النار على المتظاهرين ورجال القوات المسلحة برغم أننا لم نتأكد بعد من طبيعة من أطلق النيران’.