مسيرة لنادي القضاة للقصر الجمهوري احتجاجا علي رفع سن المعاش.. نزع القاب السمو والفخامة عن الحكام العرب ومنحها لصدام
معركة مفاجئة بسبب رفض المحكمة طلب مسيحيين اعتنقوا الاسلام العودة للمسيحية.. وحملة ساخرة ضد وزير الخارجية لرغبته في الانتحارمسيرة لنادي القضاة للقصر الجمهوري احتجاجا علي رفع سن المعاش.. نزع القاب السمو والفخامة عن الحكام العرب ومنحها لصدامالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الاخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة الجمعة عن كلمة الرئيس مبارك في الاحتفال بعيد العمال واستمرار عمال شركة المنصورة ـ اسبانيا في مدينة طلخا في الاعتصام وموافقة مجلس الوزراء علي مشروع تعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية وارساله للرئيس مبارك، واعلان وزير الاستثمار الدكتور محمود محيي الدين انه تم في السنوات السابقة تم تثبيت 16 الف من العمالة المؤقتة بعقود وسيتم تثبيت كل من امضي ثلاث سنوات في العمل بعقد بالتدريج، وتصريح الدكتور سعيد راتب رئيس الهيئة العامة للتأمين الصحي بان مشروع انشاء شركة قابضة لا يعني خصخصة التأمين وانه باق كما هو وان الدولة لن تتخلي عنه او عن ملكيته وارسال محافظ الاسكندرية عادل لبيب تحذيرا لكل الهيئات والشركات التي تقوم بأعمال التجديد والرصف بضرورة الانتهاء من اعمالها في موعد اقصاه شهر حزيران (يونيو) القادم بسبب موسم الصيف، واخلاء سبيل 9 من السودانيين بعد حبسهم 25 يوما بسبب تجمهرهم امام مقر مفوضية اللاجئين التابعة للامم المتحدة وقرار المحكمة العسكرية بتأجيل محاكمة خيرت الشاطر النائب الثاني للمرشد العام للاخوان المسلمين وثلاثين آخرين الي الثالث من حزيران (يونيو) القادم وتجمع مئات من افراد قبيلتي السواركة والمنايعة في سيناء علي الحدود مع اسرائيل بعد مقتل اثنين من المنايعة في اشتباك مع كمين للشرطة لرفضهما التوقف بالسيارة التي كانا يستقلانها بدون لوحات واتجاه عدد من رجال الاعمال لانشاء مؤسسة جديدة برأس مال مئة مليون جنيه لتطوير المناطق العشوائية وبناء المدارس وبدء محكمة جنح مدينة الصف محاكمة عصام السيد علي سائق سيارة النقل التي اصطدمت بالاتوبيس الذي كان ينقل طالبات مدرسة ثانوية فقتل منهن 15 وسائق واصاب 18 آخرين ومباريات كرة القدم والعمل بالتوقيت الصيفي وارتفاع في درجة الحرارة . والي معظم ما لدينا في نهاية الاسبوع.الرئيس مباركونبدأ برئيسنا بارك الله فيه ورعاه الي آخر الدعاة المستجاب باذنه تعالي، طبعا وكيف لا ندعو لرئيسنا وهو يقول في خطابه عن ابنائه من العمال: لقد طرحت في برنامجي الانتخابي رؤية واضحة لوضع اقتصادنا علي الطريق الصحيح ولتطوير القطاع الصناعي ليصبح جاذبا للاستثمارات والتكنولوجيا الحديثة ومحركا للنمو الاقتصادي ومولدا رئيسيا لفرص العمل، اكدت مرارا اننا نعيش في عالم يشهد تزايد المنافسة واصبح البقاء فيه للاكفاء وباتت القدرة علي المنافسة والتصدير ورفع الانتاجيةوالوفاء بمعايير الجودة هي الفيصل في تحديد مستقبل الدول والشعوب.لقد الزمت الحكومة ـ ولا ازال ـ بالحفاظ علي حقوق العاملين في تنفيذ عمليات اعادة هيكلة الشركات العامة او خصخصتها. ولقد ضمنت الحكومة عقود طرح هذه الشركات للقطاع الخاص، بكل ما يحمي هذه الحقوق ويحافظ علي استمرار نشاط الشركات وتطويرها ويكفل ضخ استثمارات جديدة توفر المزيد من فرص العمل. واقول لكم مجددا وبكل الصدق والصراحة ان التزامنا بالحفاظ علي الحقوق المشروعة للعاملين يقابله التمسك بان تأتي المطالبة بهذه الحقوق في اطار حوار بناء يلتزم بالشرعية والقانون وقنوات العمل النقابي حتي يتحقق التوازن المطلوب بين حق الفرد وحق المجتمع. ادعو الحكومة لاستمرار التشاور والتنسيق بين وزارة القوي العاملة وباقي الوزارات المعنية حول ما يمس مصالح العمال ومكتسباتهم من قرارات وادعوها للتواصل مع قيادات العمل النقابي واعتماد الحوار لحل مشاكل العمال .وهكذا تكون محبة رئيسنا لابنائه من العاملين والا فلا، ولذلك قال الاستاذ بجامعة الفيوم الدكتور حامد محمد امين شعبان في مقال له امس ـ ويالحسن المصادفة ـ في الجمهورية موجها كلامه للعمال: ان الوطن يقدر المخلصين الذين يعتصمون بتجويد العمل واتقانه واحسانه ويحتفل بهم كما احتفل الرسول صلي الله عليه وسلم بصحابته الذين اتقنوا وامنوا واخلصوا زرّاعا وصنّاعا وتجارا. ولم يقعد بهم ايمانهم بالآخرة عن العمل للدنيا بكل ما في استطاعتهم.لقد فضل العاملين المخصلين علي بعض الصائمين القائمين ووضع بيده الشريفة شارات التكريم علي صدورهم ودعاهم الي العمل حتي آخر لحظة في هذه الحياة قائلا: ان قامت الساعة وفي يد احدكم فسيلة فان استطاع الا يقوم حتي يغرسها فليغرسها. فهنيئا لكم برعاية وتكريم قائد مصر المبارك الرئيس محمد حسني مبارك وحرصه علي توفير كل انواع الحماية والدعم للحركة العمالية وتقديم كل الخدمات وازالة كل مشكلات العاملين لينعموا بعدل خالص لاجور فيه وحق كامل لا ظلم فيه وحياة كريمة مشرقة اجلالا لدورهم في العمل الوطني وتكريما لكفاحهم المشرف واخلاصهم الرائع .وهكذا نطق الدكتور شعبان بالحق ولهذا اندهشت جدا جدا ان تدعي بالباطل في نفس اليوم الجمعة في مقالها بجريدة المصري اليوم الاديبة سحر الجعارة رغم رقتها وجمال تقاطيعها: السوق عطشانة بلغة البيزنيس وحديد عز يباع في اليوم التالي لانتاجه من شدة الطلب عليه، ما المشكلة في ان يستحوذ رجل امانة السياسات علي حديد الدخيلة او يحتكر سوق الحديد بأكملها؟ الرجل مسؤول عن تمويل انشطة الحزب الحاكم وحملاته الانتخابية وابواقه الاعلامية ثم انه صورة للرأسمالية الجديدة التي تقوم بخصخصة عكسية علي حد تعبيره وتشتري حصته من الشريك الاجنبي الذي يقوم بدور المحلل في عملية الخصخصة. كفانا حقدا طبقيا وترويجا لافكار اشتراكية. لقد وقف النائب انور عصمت السادات تحت قبة البرلمان يعدد التجاوزات التي تمت في عملية الخصخصة، لكن قطار تفتيت البلد انطلق ولن يوقفه احد سيدهس في طريقه العمال المطحونين ويضيف الآلاف الي جيش العاطلين ويسجل مصر باسم مجموعة من الرجال استثمروا الملايين في مجال السياسة ليحصدوا المليارات بقوة السلطة. نحن نكتب عن فراش المتعة المحرمة بين السلطة والثروة لكنهم حولوا تلك العلاقة المؤقتة الي زواج كاثوليكي لا يملك انسان ان يفرق اطرافه ، لا استجواب النائب مصطفي بكري يهز عرش احمد ولا يطال اسوار مملكته المكهربة بالخوف من نفوذه الواسع ولا ربط البيع بالامر المباشر بصداقة رجالات الحكم ستلغي صفقات او تعيد اموالا مهدرة. حين يتحول الوطن الي جماعة مصالح تنتقل الملكية من الشعب الي عدة افراد في اقطاعية مغلقة لهم الحكم وعلينا الطاعة . فاذا كانت سحر الجميلة الرقيقة تقول ذلك.عن موقف نظام رئيسنا من ابنائه العمال، فلا عجب ولا غرابة ان يقول زميلنا بـ الوفد الخشن محمد امين: آل حال العمال الي ما آل اليه من تصفيات وطرد وتسول حتي تحولت حياتهم الي ما يشبه الجحيم واصبح العامل يتوجه في الصباح الي شركته او مؤسسته لا يعرف ان كان سيعود ام لا. وان كان يحتاج الي ملابس وطعام لزوم المظاهرات والاعتصامات والاضرابات حتي الموت. ومن المؤكد ايضا ان الحزب الوطني لن يفتقد الرجال الذين يعرفون طقوس الاحتفالات وتقديم القصائد والمدائح الرئاسية وتقديم الشكر للحكومة منذ خلقها الله حتي الان وان جاع العمال، وان طردوا وشحتوا وان باعوا اولادهم في سوق النخاسة .واذا كان سحر وامين يقولان ذلك فليس غريبا ان يدعي نائب رئيس تحرير الدستور ابراهيم منصور ما هو في عموده اليومي ـ اقول لكم ـ في برنامجه الانتخابي للرئاسة عام 2005 وعد الرئيس مبارك بالغاء المحاكم الاستثنائية، وبالفعل تم الغاء محاكم امن الدولة، لكنه عاد في 2007 ليظهر التراجع عن اي اصلاحات سياسية فقام بترقيعات دستورية قدمها نهاية عام 2006 وتم اقرارها الشهر الماضي وبعدها تقدمه بمشروع قانون لتعديل قانون الاحكام العسكرية وافق عليه مجلس الشعب بقيادة فتحي سرور واحمد عز محتكر الحديد كعادته بسرعة البرق. ان النظام قد ضاق صدره بكل المواطنين في هذا البلد فلم يعد يحترم القضاة ويعدل في قوانين خاصة بهم دون الرجوع اليهم، ولا يحترم الصحافيين ويصر علي ابقاء الحبس في قضايا النشر خاصة المتعلقة بما يسمي اهانة الرئيس واهانة رؤساء الدول الاجنبية ولا يفي بوعوده مع المعلمين الذين وعدهم بكادر خاص، هكذا النظام لم يعد لديه شيء ولم يعد احد يثق فيه .اقول لكم؟ ومن الذي طلب منه ان يقول لنا؟ هذا قول مرفوض من جانبنا مثلما نرفض قول زميله رئيس التحرير ابراهيم عيسي والذي اصبح يشكل عبئا نفسيا علي وانا في هذه السن الحرجة، طبعا لانه ادعي ما هو آت: لااعرف هل تعرف كاتبا ومفكرا عظيما مات ميتة غامضة عام 1902 اسمه عبد الرحمن الكواكبي؟ للرجل جامع باسمه في حي العجوزة وكتاب قديم مرعب في فهمه لما يحدث في وطننا، وقد كتبه في مصر قبل ان يموت او يقتل.. الكتاب هو طبائع الاستبداد (عايزك من هنا وحتي بقية المقال لو اكملت قراءته تطبق كل ما تقرأه من مفاهيم والفاظ ومصطلحات علي حكم الرئيس مبارك ونظامه الميمون، وقل لي نتيجة المقارنة ايه.. او متقليش.. مش مهم.. انا عارف) يقول الكواكبي: ان الاستبداد لو كان رجلا واراد ان يحتسب وينتسب لقال: انا الشر وابي الظلم وامي الاساءة واخي الغدر واختي المسكنة، وعمي الضر وخالي الذل وابني الفقر وابنتي البطالة، وعشيرتي الجهالة ووطني الخراب.. اما ديني وشرفي وحياتي فالمال، المال، المال .. خذ بالك من المال هنا تحديدا في ظل وطن محكوم برجال المال وقاعد علي قلبه مليارديرات تحكم وتتحكم وتتسلط وتتسلطن علي الشعب الذي حولوا افراده من مواطنين لهم حقوق الي رعية لهم منح.. هؤلاء الطيبون الفقراء محدودو الدخل الذين ينتظرون من مبارك ونظامه العلاوة والكادر الخاص والحوافز هم قصدهم عبد الرحمن الكواكبي حين قال: ان العوام هم قوة المستبد وقوته.. بهم عليهم يصول ويجول، يأسرهم، فيتهللون لشوكته، ويغصب اموالهم، فيحمدونه علي ابقائه حياتهم ويهينهم فيثنون علي رفعته ويغري بعضهم علي بعض فيفتخرون بسياسته.. واذا كان اسرف في اموالهم يقولون كريم، واذا قتل منهم ولم يمثل يعتبرونه رحيما. ويمضي الكواكبي ليشرح ان الحكومة المستبدة تكون طبعا مستبدة في كل فروعها من المستبد الاعظم الي الشرطي.. ولا يكون كل صنف الا من اسفل اهل طبقته اخلاقا، لان الاسافل لا يهمهم طبعا الكرامة وحسن السمعة، انما غاية مسعاهم ان يبرهنوا لمخدومهم بأنهم علي شاكلته، وانصار لدول عايزني اقول حاجة تاني بعد كل ما قاله الكواكبي.. اقول ربنا يستر . ما هذا الذي يقوله الكواكبي عن العائلات احداها الشر وابوه الظلم وامه الاساءة وشقيقه الغدر وشقيقته المسكنة وعمه الضر وحتي خاله، والخال والد كما يقولون هو الذل وحتي ابنه فقر وفلذة كبده. ابنه بطالة؟ اهذه اسرة؟ لا دخل لنا بالكواكبي، السوري ولا بأي عربي ما دام يستعين به عيسي لمهاجمة رئيسنا او رئيس عربي آخر.الرؤساء العربوالي الرؤساء العرب الذين تعرضوا الي هجوم كاسح ماحق في جريدة الغد التي يصدرها حزب الغد ـ مجموعة ايمن نور ـ من احد اعضاء الهيئة العليا وهو محمد بركات الذي اشاد بالرئيس العراقي السابق صدام حسين وكان حزينا للدعم الذي قدموه لغزو العراق، قال: ولان حضرات الرؤساء والسمو والفخامة العرب ديمقراطيون جدا! فقد ايدوا الفكرة وقدموا المساعدات المالية الضخمة للانفاق علي الجيوش الغازية وقدموا ارض الوطن قواعد لاطلاق الصواريخ علي العراق وانطلاق الطائرات.. واصبح الوطن تحت الاحتلال الامريكي صديق الحكام ارضا وسماء وممرات مائية، واصبح كل شيء مباحا لسيدهم الامريكي وقاوم العراق مقاومة عنيدة استمرت جيوش العالم لا تستطيع دخول بغداد لمدة ثلاثة اسابيع ثم دخلوا واعلنوا فرحتهم.. وفرح الحكام العرب علي خيبتهم! وسريعا شعر الامريكان انهم وقعوا في الفخ فبغداد ابية علي الاستسلام حتي الان وستستمر ابية حتي النصر والتحرر.الغريب في الامر ان حضرات الرؤساء والفخامة والسمو.. اخذوا يصفون صدام حسين بالدكتاتور.. وبصراحة اللي اختشوا ماتوا فهم الاستبداديون الذين يفرطون في حقوق اوطانهم وصدام حسين بالتأكيد نقيض لهم. لقد اثبت الرجل وهو علي حبل المشنقة انه زعيم ليس بينهم من يمكن ان يتشبه بالتراب الذي تحت قدميه، لقد كان زعيما وطنيا عراقيا عربيا مسلما مهموما بقضيتنا الاساسية ـ فلسطين ـ وهم جميعا عكس هذا ونقيض هذا انهم يسعون لتكبيل المقاومة بفلسطين والعراق ولبنان.وقد يقول احدهم: انك تتكلم عن صدام حسين ضمن مقال عن الديمقراطية فهل معني هذا انه كان ديمقراطيا؟! وانا اجيب: ان صدام حسين نقيض لكم وانتم الاستبداد كله والدكتاتورية كلها، وبالتالي فقد حكم صدام بالديمقراطية انها ديمقراطية من نوع خاص.. انتم لا تفهمونها!عاش قائدا وزعيما ممثلا حقيقيا لشعبه.. واستشهد بطلا.. لم يتذلل ولم يخضع واما انتم فالي مزبلة التاريخ التي تتأذي من رائحتكم كما تتأذي شعوبكم منكم . وما ان انتهي محمد بركات من قوله هذا حتي تقدم حجا بـ الاحرار امس ليسخر من قاده امة حنا للسيف حنا للخيل بقوله: الرئيس الفرنسي شيراك سينتقل هو وزوجته للعيش في شقة احد افراد اسرة الحريري علي ضفاف نهر السين لحين البحث عن شقة بعد انتهاء ولايته. وربما يكون عدم وجود شقة هو تمسك الرؤساء العرب بالسلطة .معركة القضاة والاقباطوالي معركة القضاة التي تفجرت بسبب مد سن المعاش الي السبعين وقيام مجلس ادارة نادي القضاة ببحث اقتراح بالقيام بمسيرة من مقره وحتي قصر عابدين ونشرت المصري اليوم الجمعة تحقيقا لزميلنا خليفة جاب الله قال فيه رئيس النادي المستشار زكريا عبد العزيز: ان المسيرة التي يبحث القضاة القيام بها الي قصر الرئاسة ستبدأ من شارع عبد الخالق ثروت مرورا بميدان الاوبرا، ثم الي قصر عابدين، مشيرا الي ان الجمعية العمومية الطارئة للقضاء المزمع عقدها بعد غد الاحد هي التي ستحسم امر هذه المسيرة وما اذا كانت ستتم باستخدام السيارات ام سيرا علي الاقدام.ان الاجهزة الامنية اتصلت بالمستشار هشام حنينة، سكرتير عام النادي وسألوه عن المسيرة وخط سيرها فأخبرهم بتفاصيلها، ولكننا لا نعلم ما اذا كان الهدف من السؤال هو التأكد من حقيقة المسيرة ام انهم يجسون نبض القضاة، مشيرا الي انهم لم يشيروا الي موافقتهم او اعتراضهم علي المسيرة حتي الان. وفي سياق متصل علمت المصري اليوم ان اعضاء نوادي القضاة الاقليمية الثلاثة بنها ـ اسيوط ـ المنيا التي صرح رؤساء مجالس ادارتها بموافقتهم ومد سن تقاعد القضاة، بدأوا التحرك لسحب الثقة منهم، اعتراضا علي تصريحاتهم للصحف بهذا الخصوص .ولو تركنا نادي القضاة، واتجهنا الي قضاء مجلس الدولة لوجدنا مشكلة مفاجئة انفجرت بسبب حكم اصدرته المحكمة الادارية برفض طلب 45 مسيحيا اعتنقوا الاسلام العودة الي المسيحية وتسجيل ديانتهم في البطاقات في خيانة الديانة بدلا من الاسلام، وسبب الضجة ان المحكمة الادارية العليا كانت قد اصدرت حكما سابقا لمجموعة مسيحية اخري بحقها في العودة للمسيحية، ونشرت المصري اليوم امس عدة تصاريح اولها لزميلتنا شيماء القرنشاوي جاء فيه: صرح مصدر قضائي بمجلس الدولة بأن الاحكام التي تصدر من هيئات محكمة القضاء الاداري وان كانت تتعلق بالموضوع نفسه، فان كلا منها يستند الي حججه واسبابه التي يوضحها بحيثيات كل حكم حسب ما تراه المحكمة وتبينه بهذه الحيثيات. واضاف المصدر: ان محكمة القضاء الاداري ان كانت اصدرت حكما مغايرا للحكم الاخير في الموضوع ذاته فان لها ما استندت اليه في حيثيات الحكم علاوة علي ان القاتون اتاح للمدعين الطعن مرة اخري علي تلك الاحكام امام المحكمة الاعلي للفصل النهائي فيها . ونشرت تحقيقا آخر لزميلنا ايمن حمزة قال فيه نجيب جبرائيل رئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الانسان: ان محكمة القضاء الاداري تخالف بذلك ما ارسته المحكمة العليا في شهر مارس الماضي بأحقية المسيحي الذي اشهر اسلامه في ان يعود الي ديانته المسيحية، مشيرا الي ان المحكمة بذلك ترفض اكثر من 70 قضية محجوزة للحكم، قرر اصحابها العودة الي المسيحية . رفض المحكمة الطعون المقدمة من 45 مسيحيا اعتنقوا الاسلام ثم عادوا الي المسيحية ويطالبون فيها بالغاء قرار وزارة الداخلية بمنع منحهم بطاقات شخصية وشهادة ميلاد جديدة مدونا بها خانة الديانة المسيحية، ان ذلك يعد خروجا عن الدستور والنظام العام وان المحكمة تخالف مباديء استقرت منذ سنتين، اكدتها احكام المحكمة الادارية العليا، حيث لم تطعن وزارة الداخلية في الاحكام السابقة باعادة المسيحيين الي دياناتهم .واما التحقيق الثالث فكان لزميلنا عمرو بيومي وجاء فيه: قال الأنبا دانيال اسقف المعادي والمعصرة: ان الحكم يتعارض مع الديمقراطية وحقوق الانسان والمواطنة مشيرا الي ان هذا الحكم هو نتيجة لبقاء المادة الثانية من الدستور التي طالب الاقباط مرارا بتعديلها . ان هذا الحكم يعكر العلاقة الوطيدة بين المسلمين والاقباط، متشائلا عن سر سير الحرية في اتجاه واحد ، فعندما يختار المواطن الاسلام كل شيء يتم بسهولة اما العكس فيسمي ردة، ويواجه صاحبه بالعراقيل. ان هذا المنطق يتنافي مع السماحة التي ينادي بها الاسلام، مرجعا المشكلة الي القانون وليس القضاء لان هؤلاء الناس حاصلون علي احكام سابقة تؤيد رجوعهم للمسيحية .ان ما يحدث يؤثر علي صورة مصر الخارجية التي رفضت تعديل المادة الثانية والغاء خانة الديانة من الاوراق الرسمية، وكأنها قرارات مبيتة تسعي للنيل من وحدة الشعب ومحبة الطوائف لبعضها. واكد د. اكرم لمعي مسؤول النشر والاعلام بالطائفة الانجيلية ان فكرة الارتداد فكرة غير حضارية، ولا يمكن محاكمة الفرد علي تغيير دينه، موضحا ان تغيير الفكر لا يسمي ارتدادا بأي حال من الاحوال ولكنه دخول في فكر جديد اقتنع به. وتساءل لمعي كيف نسمي الخروج من الاسلام ارتدادا والدخول فيه رجوعا للحق، فهذه عبارات مطاطة؟! واكد الانبا بطرس فهيم نائب بطريرك الكاثوليك تأييده للحكم بشرط ان يكون معتنق الاسلام عن قناعة وحرية اما اذا كان الاعتناق بالقهر والاجبار سواء في شكل مادي او معنوي فمن حقه الرجوع بعد زوال هذه الاسباب. واوضح فهيم ان بعض الاجراءات التنفيذية به بعض الخلل نافيا ان تكون البلاد بهذا الحكم تتجه نحو الدولة الدينية، مؤكدا ان الدستور المعدل يؤكد اننا دولة مدنية علي الرغم من محاولات كل الاطراف اعطاء فرصة لتفعيل امكانية ايمانه واظهاره موضحا انه كما تنص المادة الثانية علي ان الشريعة الاسلامية هي اساس التشريع فتوجد مواد اخري نقر حق المواطنة واكد الدكتور وسيم السيسي المفكر القبطي ان ما حدث يتعارض مع القرآن الذي اقر حق الايمان والكفر وما يحدث ليس تغييرا للدين وانما تغيير عقيدة لان الاديان السماوية الثلاثة ما هي الا ابواب تؤدي الي طريق واحد الثواب والعقاب. وطالب الدكتور عبد المسيح اسطفانوس المدير السابق لدار الكتاب المقدس، والكنيسة والاقباط ممثلين في رؤساء الطوائف الثلاثة باتخاذ وقفة ضد هذا الحكم معتبرا انه ردة الي الخلف. واوضح اسطفانوس ان هذا الحكم هو تقنين لاوضاع كانت موجودة ومعمول بها ولكن بشكل غير قانوني وباب المناقشة في هذه الامور قد اغلق بهذا الحكم .وانا لا اميل عادة الي التدخل بالتعليق في هذه النوعية من القضايا خاصة ان الامر سينتقل الي المحكمة الادارية العليا، وقد سبق وحكمت لصالح طالبي العودة للمسيحية، انما الذي اريد قوله دون ان اتدخل في حكم المحكمة الادارية بالرفض، انه ما دام هناك حكم سابق للمحكمة الاعلي بنفس قضاء مجلس الدولة فكان يمكن الاخذ به، بالاضافة الي عاملين آخرين مهمين الاول الاثر السياسي الذي سيتركه الحكم علي قضية الوحدة الوطنية، والثاني هو ما الذي سيضيفه للمسلمين وجود سبعين بل وسبعين الفا لا يؤمنون به ويريدون تركه لانهم اعتنقوه لاسباب نعلمها جميعا وهي الحصول علي الطلاق للافلات من قيوده عندهم؟!ونظل مع القضاة والاقباط ولكن في قضية اخري اثارها في الدستور يوم الخميس عمرو جمعة بقوله: يثور في الافق غبار مشبوه حول العلاقة بين القضاة المسلمين والاقباط في مصر، ومحاولة فتح هامش غريب للتقسيم الديني بين القضاة، يذكيه عشاق الفتن لاغراض او مكاسب متباينة داخليا او خارجيا. ويعلم كل قضاة مصر انه لا فرق بين مسلم وقبطي داخل مرفق القضاء الا بالاقدمية وفنية العمل القضائي، وهما ما اوصلا بعض القضاة الاقباط بالفعل الي قمة الهرم القضائي. ولو تناولنا المسألة من منظور ديني لصار كل ذي عقيدة وشأنه، فكلنا معتقدون.. وصاحب العقيدة يرغب بالطبع في انزال احكامها علي الواقعات كافة، سواء كان مسلما او قبطيا.. والثابت ان اسفار الكتاب المقدس وتعاليم الرسل وقوانين المجامع وقوانين اباء الكنيسة والتشريعات الكنسية عبر العصور، لم تبح مطلقا تولي غير المسيحي القضاء في النزاعات المسيحية ، ويلحظ ذلك الراصد للسجلات القضائية للبطريركية ولتاريخ النظام القضائي للقبط في مصر وارتباطه كليا بالكنيسة، بدءا من قضاء القبط الارثوذكس الذي نشأ وتطور ابان العصر الروماني وصولا الي قضاء اهل الذمة في العصور الاسلامية، وفي المقابل هناك شروط اجمعت عليها المذاهب الفقهية الاسلامية لتولي القضاء اهمها شرط الاسلام باعتبار ان القضاء ولاية شرعية وانه لا تجوز ولاية غير المسلم علي المسلم، اذن يقوم الاصل في عمل القضاء في الشريعتين علي تطبيق احكامهما اللتين تنطلقان من مرجعية دينية الامر الذي يتطلب ـ شرعيا ومنطلقا ـ ايمانا عقائديا فيمن يطبقها، وهو لا يتأتي بالقطع من غير المسلم في النظام القضائي الاسلامي ومن المسلم في النظام القضائي القبطي لذلك لم يختلف الفقه الكنسي علي امتناع تولية المسلم القضاء في شؤون الاقباط، وبالمثل لم يجز الفقه الاسلامي تولية غير المسلم القضاء بين المسلمين. لكن يجب ان يناقش الامر في اطار المرجعية الوطنية وطرح التواؤم الاجتماعي البارز منذ مئات السنين بين مسلمي مصر واقباطها، خاصة وقد جانبت النظم القانونية بعض نصوص الشريعة وشرعت قوانين وضعية استمدت منها وتداخلت التشريعات كافة مع احكام الشريعة وتغير مفهوم الدولة وتنظيمها تدريجيا الي دولة قانونية ذات مؤسسات يقوم عليها المصريون جميعا. كما لم تمنع جميع قوانين القضاء المتعاقبة في مصر تعيين الاقباط في الوظائف القضائية او تستثن او تشترط في ذلك.. واذا عرجنا في عجالة الي المناصب القضائية داخل مرفق القضاء خلال السنوات الاخيرة، نجد بعضا ممن تولوها قضاة اقباط اجلاء. فمجلس القضاء الاعلي يضم في تشكيله الحالي المستشار عادل اندراوس رئيس محكمة استئناف القاهرة، والتي سيترأسها بعد المستشار انتصار نسيم. وفي تشكيله السابق المستشار ناجي غبريال الرئيس السابق لمحكمة استئناف طنطا والمجلس الخاص لمجلس الدولة ضم في تشكيله السابق المستشار نبيل ميرهم والذي ينتصب في تشكيله الحالي نائبا اولا لرئيس المجلس ورأسه في تشكيله الحالي المستشار الراحل حنا ناشد ابان رئاسته لمجلس الدولة وتضم الجمعية العمومية للمحكمة الدستورية العليا في تشكيلها الحالي المستشارين الهام نجيب وماهر سامي، وفي تشكيل اسبق لسنوات المستشار فوزي اسعد .حكومة ووزراءواخيرا الي حكومة الشؤم والنحس والبيزنيس وما اشبه وزميلنا وصديقنا وقريبي وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد سعيد عبد الخالق الذي يكاد ان يجن من صمت رئيس الوزراء الدكتور احمد نظيف ازاء ما ينشر عن فضيحة بيع ارض شركة ايجوث بميدان التحرير بالقاهرة وكأن الامر لا يعنيه، بينما سعيد اضاف امس في عموده بـ الوفد بين السطور مخاطبا رئيس الوزراء: استفسرنا عدة مرات عن حقيقة ما تردد حول صدور تعليماتك بالاستمرار في اجراءات بيع ارض ميدان التحرير الي تحالف بنك سوسيتيه جنرال وشركة اكور الفرنسية.. وهذا ما جاء في احد التقارير التي تلقتها مؤسسة سيادية! يقال ان الصفقة نالت البركة منكم رغم السعر المتدني للارض، والذي يناسب اراضي شارعي جسر السويس والملك فيصل!! وتساءلنا عن قيمة قرارك الذي خصصت فيه 8 الاف فدان لاحدي شركات الاستصلاح والطرق الصحراوية مقابل قيامها باصلاح وانارة طريق الاهرام ـ الواحات، وانشاء خدمات عليه من مستشفيات اليوم الواحد ومحطات بنزين وخلافه، وتنازعت وزارتا الاسكان والزراعة علي الارض المخصصة للشركة، ووافقت الزراعة علي التخصيص علي اعتبار ان الارض ملكها وتدخلت وزارة الاسكان ورفضت التخصيص مدعية بأن الارض ملك لها، ووصل النزاع الي اقسام الشرطة! وبعدين؟! .ونترك قريبي مع رئيس الوزراء لعله ينجح في ان يقنعه بارسال رد علي الحاحه المستمر ورغبته في الحصول علي اجابة حول فضيحة بيع ارض ميدان التحرير لنتجه لـ الدستور التي ذاق علي صفحاتها وزير الخارجية مرارة هجوم الكاتب والسيناريست اسامة انور عكاشة بقوله عنه ساخرا وغاضبا: في كل مناسبة يطلق حكامنا الافاضل ووزراؤهم الاماثل تصريحات تنفي اشتراك مصر في محاور سياسية يتم الاتفاق عليها تحت عباءة السياسة الامريكية. وفي اكثر من مرة يهب وزير خارجيتنا المفضال وهو بالمناسبة اكثر وزراء الخارجية في تاريخ مصر ادلاء بالتصريحات ـ ربما ليعوض بها حالة انعدام الفعل والفاعلية التي تعاني منها الوزارة ذات السجل الحافل والتي تولاها في ازمان متعاقبة رجال من اعظم الاسماء في تاريخ الدبلوماسية المصرية مثل محمد صلاح الدين بك وعبد الخالق حسونة ومحمود فوزي ومحمود رياض واسماعيل فهمي وعمرو موسي وكانوا جميعا يزنون اقوالهم وتصريحاتهم بميزان الذهب ولا ينطقون الا نادرا جدا، ولا يتعاملون مع الاعلام الا بالقدر المطلوب للاشارة الي الحقائق والتأكيد علي المباديء وبيان المواقف اما الرغي عمّال علي بطّال فلابد ان يؤدي في النهاية الي رخص الاقوال وفقدانها للمصداقية ثم ـ وهذا هو الاخطر ـ الي اصدار الاشارات الخاطئة والمتناقضة!لا حول ولا قوة الا بالله؟ كيف يتهم اسامة رئيس الدبلوماسية المصرية بالرغي؟! الا يعلم انه سيعرض نفسه بذلك الي هجوم صديق الوزير زميلنا محمد علي ابراهيم رئيس تحرير الجمهورية وسيهاجم معه خالد الذكر وعمرو موسي ايضا؟! كما سيتعرض لهجوم ابراهيم ايضا زميلنا خالد محمود رمضان لانه قال عن وزير الخارجية في نفس العدد عن اجتماعه مع اعضاء لجنتي الامن القومي والشؤون العربية بمجلس الشعب ما حدث في ذلك الاجتماع برهن علي ان الوزير لا يعاني عطبا في قدراته الدبلوماسية فحسب بل في قدراته السياسية ايضا، فاذا كان الوزير يومها فاقدا لاعصابه، فلماذا ذهب الي ذلك الاجتماع الذي لم يستغله كما كان متوقعا في تحسين صورته وازالة ما علق بها من تساؤلات كثيرة في الفترة الاخيرة . لم يجد الوزير في معرض تدليله علي وطنيته سوي الاشارة الي انه من اسرة عسكرية وانه حاول الانتحار او فكر فيه بجدية عقب نكسة يونيو، لكن فطنة الوزير خانته مرة اخري، فما قاله محسوب عليه وليس له، فالانتحار او التفكير فيه عمل مرفوض دينيا واخلاقيا ناهيك عن انه يعني خللا في الشخصية يحتاج الي علاج قبل ان يتفاقم . ونسي خالد ان يذكر بان الوزير قال لصديقنا وعضو المجلس رجب هلال حميدة بلاش مهيصة فرد عليه رجب انت اللي مهياص . وقد حزنت جدا جدا لما قال رئيس الدبلوماسية المصرية العريقة ولذلك لن اكمل تقرير اليوم خاصة معركة الهجوم علي الصحابة وما تعرض له جمال مبارك من هجوم ودفاع ولن استأنف كتابة تقرير الاثنين الا اذا وجدت دفاعا من رئيس تحرير الجمهورية عن صديقه وزير الخارجية ضد اسامة ورمضان.