مسيرة ملايين العائدين إلى وطنهم الفلسطيني بدأت

حجم الخط
0

من ارض الجزائر.. ارض الجهاد.. والفداء.. ارض الحرية الحمراء، ارض قدستها دماء الشهداء، شددنا الرحال انأ وأخي الدكتور نور الدين عبد الله للتوجه في رحلة تحقيق الحلم بالعودة إلى ارض فلسطين، رحلة تطبيق الجانب العملي من فكرة العودة.. فكرة الرد على المقولات الصهيونية التي قالت ان فلسطين ارض بلا شعب لشعب بلا ارض، فكرة تشتيت ودحض وتفكيك مقولة غولدا مائير التي سألت ذات يوم وماذا عن الشعب الفلسطيني، فأجابت أين هو ذلك الشعب غير المرئي، فكباره يموتون وصغاره ينسون.

منظر كان جللاً.. أكثر من ألف وأربعمائة حافلة كانت تقف على اطراف مخيمات الشتات، مخيمات الشاهد التاريخي الحي على فعل الاجرام والاغتصاب الصهيوني بحق الذات الفلسطينية، لتنقل طوابير العائدين من أبناء المخيمات، تخترق جدران الصمت والعزلة التي يعيش فيها المخيم… جميعا وصلوا إلى وصعدوا إليها بنظام وهدوء يوحي بأن الشعب الفلسطيني نجح وبجدارة في كسب معركة الوجود معركة المعرفة بالنظام ولالتزام والصرامة كأدوات فاعلة في صراعه مع عدوه المحتل.

صعدنا إلى الحافلة وقد وجدنا بعضا من أمهات الشهداء وزوجاتهن يرفقننا رحلة العودة كان منهن زوجة الشهيد القائد مروان الكيالي وابنته… وصلنا إلى مارون الراس حيث بدأت الخطوة الأولى في تحقيق حلم العودة إلى فلسطين وهناك كان مهرجان وتجمع فلسطيني ضخم جمع كل ألوان الطيف الفلسطيني.

لم تكن أرض فلسطين المحتلة بعيدة عنا كان يفصلنا مئات الأمتار لكي تلامس أناملنا تراب الوطن الفلسطيني الطاهر المقدس… دون شعور انطلقنا مسرعين إلى ذلك المكان أين يلتقي شلال الدم الفلسطيني مع السيف الصهيوني هناك ينتصر الحق على القوة وتهزم العين الفلسطينية المخرز الصهيوني هناك نقطة التقاء الحق بالباطل والسيف بالدم. هناك تلتقي إرادة السماء.. إرادة الله تساند الفلسطيني المظلوم والمسفوك دمه برصاصالجندي الإسرائيلي المختبئ وراء التاريخ ووراء عباب الضباب وغضب التاريخ وحقد الطبيعة عليه.

كان اللقاء ساخنا وكان الدم الفلسطيني يسيل من أجساد سقطت برصاص المحتل الغادر الإسرائيلي وهنا صرخت الميثولوجيا الفلسطينية وقالت: ‘أين أنتم يا عرب’ أين طائرتكم ودباباتكم التي فقست فيها الحمام وأغلقت افواه مدافعكم العناكب يا لها من ميثولوجيا انتصر فيها الدم على السيف وأكد فيها الفلسطيني حقه الطبيعي في وطن احتل منه في ظلام عربي وليل دولي لن يطول فالصبح قريب والفجر قريب والنصر لنا ولشعبنا ولوطننا على مرمى حجر.

د. صالح الشقباوي ـ جامعة الجزائر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية