مشادة كلامية وصراخ بين اولمرت وبيرتس علي تقليصات في ميزانية الأمن وتبادل تهامات بينهما
مشادة كلامية وصراخ بين اولمرت وبيرتس علي تقليصات في ميزانية الأمن وتبادل تهامات بينهماالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:يبدو جليا ان الائتلاف الاسرائيلي الحاكم يعاني من مشاكل عديدة وفي مقدمتها العلاقات النمتوترة جدا بين رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت وبين وزير الامن عمير بيرتس، زعيم حزب العمال. وكان اولمرت قد وبخ بيرتس قبل عدة اسابيع، الا ان الامور تفاقمت بين الشخصين مؤخرا، كما كشف امس الاثنين الصحافي الاسرائيلي بن كاسبيت في صحيفة معاريف الاسرائيلية. وقال كاسبيت الذي اعتمد علي مصادر موثوقة للغاية، علي حد تعبيره، ان هناك تدهورا ملحوظا في العلاقات بين اولمرت زعيم حزب كاديما الحاكم ووزير الامن بيرتس.ووفق المصادر الاسرائيلية فان الرجلين عقدا اجتماعا بينهما اول من امس الاحد، وتبادلا الاتهامات التي وصلت حد الصراخ بينهما. وقال مقربون من الإثنين ان العلاقة الائتلافية التي تجمعهما تقف علي حافة الانهيار، وان الثقة بين الاثنين شبه معدومة.واشارت الصحيفة الاسرائيلية الي ان وزير الامن بيرتس خرج من الجلسة مع اولمرت بوجه متجهم وبعصبية بادية للعيان، ومرد هذا الامر، وفق المصادر يعود الي قيام رئيس الوزراء بابلاغ بيرتس بأن نصف التقليصات التي ستمول اتفاقيات الائتلاف ستأتي علي حساب وزارة الأمن وتقدر بمبلغ 510 ملايين شيكل (الدولار الامريكي يعادل 4.5 شيكل اسرائيلي). مع ذلك لم تكشف الصحيفة الاسرائيلية عن المواضيع التي تم تداولها خلال الاجتماع بين اولمرت وبيرتس.وكان الاثنان شاركا أيضا في اجتماع موسع جمع وزير المالية الاسرائيلي ابراهام هيرشزون، من حزب كاديما، ومسؤول الميزانيات كوبي هابر، اللذين عرضا الميزانية علي الاثنين الامر الذي اثار أثار غضب بيرتس، علي حد تعبير الصحافي الاسرائيلي. ونقلت الصحيفة عن وزير الامن الاسرائيلي قوله انه ليس مستعدا لقبول هذا الامر، واضاف موجها كلامه الي اولمرت ووزير ماليته والمسؤول عن الميزانيات انهم اذا قاموا بتنفيذ خطة التقليصات من ميزانية وزارة الامن، فانه سيضطر الي المطالبة بفتح الميزانية من جديد.وقال احد المشاركين في الجلسة للصحافي الاسرائيلي ان صوت بيرتس ارتفع وقال بنبرة حادة لاولمرت انه يريد معرفة كافة التفاصيل، واضاف: اذا قررتم هذا التقليص بعدما تمت المصادقة علي الميزانية يجب عندها فتح الميزانية مجددا. تعالوا نفحص امكانيات اخري. ونفحص من اي ممكن أن نقلص.وفي هذه اللحظة تدخل رئيس الوزراء الاسرائيلي، كما افادت معاريف وقال لوزير امنه انني اطالبك بعدم الصراخ هنا. ممنوع عليك ان تصرخ في هذا المكان. ولكن بيرتس لم يتوقف عند هذا الحد وكال الصاع صاعين ووجه كلامه لاولمرت قائلا انك انت الذي تصرخ هنا، وتحاول ان تفرض امورا ليست مقبولة علي. وتواصل السجال بين الرجلين ونقل عن اولمرت قوله لبيرتس ان الحديث لا يدور عن مفاوضات لتشكيل الحكومة، اننا لسنا رؤساء احزاب، نحن نعمل في الحكومة. ولكن وزير الامن ابلغ الحاضرين في الجلسة انه لن يوافق علي خطة التقليصات التي عرضت عليه.ورفض اولمرت بعد النقاش قبول الحلول التي اقترحها بيرتس بشأن التقليص كما رفض اقتراحا لبيرتس لزيادة سلة الأدوية بـ 150 مليون شيكل علي حساب الاتفاق الائتلافي التابع لحزب العمل.ونقل الصحافي عمن اسماهم بمقربي بيرتس قولهم انه من المهم بالنسبة لمقربي اولمرت منع بيرتس من تقديم الحل لمرضي السرطان. لافتين الي ان هناك مرضي يلفظون انفاسهم الاخيرة وهناك حل لأزمتهم، ولكن لأن الحل جاء من حزب العمل فهم لا يريدون اخراجه الي حيز التنفيذ. كما نقلت الصحيفة عن قياديين في حزب كاديما قولهم ان الشراكة مع بيرتس لم تثبت نفسها بعد. واضافوا انه كان من الخطأ ان قامر اولمرت علي بيرتس وأبقي افيغدور ليبرمان خارج الائتلاف. اما المقربون من زعيم حزب العمل ووزير الامن فردوا علي هذا الامر بالقول انه منذ اللحظة الأولي للائتلاف يحاول اولمرت الحاق الضرر ببيرتس وتحجيمه، ولا يقبل اقتراحا واحدا من بيرتس في الوقت المناسب، رغم انه يجبر علي قبولها فيما بعد، عندما يتبين أن هذه الاقتراحات جيدة وان الامريكيين يجبرونه علي قبولها، علي حد تعبيرهم. وخلصت الصحيفة الي القول ان العلاقات الثنائية السيئة بين الرجلين ستلقي بظلالها في الفترة القريبة علي مستقبل الائتلاف الحكومي.