مشاركة أردنية غير مسبوقة بثلاثة أفلام أردنية في مهرجان دبي السينمائي الدولي

حجم الخط
0

عمان ـ ‘القدس العربي’ ـ من سميرة عوض: أعرب مدير عام الهيئة الملكية الأردنية للأفلام جورج داوود، عن سعادته بفوز الفيلم الأردني الروائي الطويل ‘مدن ترانزيت’ للمخرج محمد الحشكي بجائزة اتحاد النقاد السينمائيين العالمي (الفيبرسي) (FIPRESCI) في مهرجان دبي السينمائي الدولي، الذي اختتم أعماله الأحد 19 كانون الأول/ديسمبر الجاري، الفوز الذي أعلنته لجنة تحكيم تضم نخبة لامعة من النقاد والمخرجين في السينما العالمية، الفيلم انتزع الجائزة وسط منافسة ساخنة لأحدث أفلام السينما العربية، أنجزها مخرجون من الإمارات ومصر وفلسطين وسورية ولبنان والعراق والمغرب والجزائر.

واعتبر داوود حضور الأردن في المهرجان لهذا العام ‘بمثابة الاعتراف والتقدير بالمواهب الأردنية في المهرجانات الدولية، مشيرا إلى أنه قبل عدة سنوات لم يكن أحد يتوقع مثل هذا الحضور للمواهب الأردنية، معربا عن ثقته بأن ‘يغدو هذا الوجود اللافت في الملتقيات السينمائية العالمية قاعدة وليس استثناء’. وأشار مدير عام الهيئة الملكية الأردنية للأفلام جورج داوود في بيان وزعته الهيئة وصلت لـ’القدس العربي’ نسخة منه، لحجم البرامج التي تنظمها الهيئة لأفراد المجتمع المحلي من أصحاب المواهب في خوض غمار صناعة الأفلام، مبينا أن فيلم ‘مدن ترانزيت’ جاء نتاج برنامج تدريبي متكامل نظمته الهيئة الملكية الأردنية للأفلام، شمل مختلف أوجه صناعة الأفلام السينمائية من تطوير النص والتصوير والمونتاج. من جهته بين المخرج محمد الحشكي الظروف التي التقط فيها فكرة العمل الذي يعد تجربته الأولى في حقل الفيلم الروائي الطويل، بعد أن قدم انجازات على صعيد الفيلم القصير: فيلم ‘العيش مؤقتا’ 2004، و’فراشة’ العام 2008، ورأى أنه نتيجة لتضافر مجموعة من الجهود للعاملين معه في الفيلم، الذي يسرد قصة من واقع الحياة اليومية، أثار العرض، الذي حضره جمهور واسع، نقاشاً مثيراً للاهتمام مع فريق العمل، معبرا عن سعادته لتفاعل المشاهدين مع الفيلم قائلاُ: ‘على الرغم من أن أحداث وشخصيات الفيلم أردنية غير أن قصته تحاكي جمهوراً متعدد الثقافات وهذا برهان على فرص نجاحه عالمياً’. عن فيلم ‘مدن ترانزيت’الفيلم أنجز بميزانية متواضعة جدا، لكنه أنجز ببراعة إخراجية وحرفية مخرجه الذي تمكن من تقديم عمل روائي طويل بسلاسة وشفافية تستدرج أسئلة الذاكرة وتنهل من الواقع. وتقوم النجمة الأردنية صبا مبارك ببطولة فيلم ‘مدن ترانزيت’، بمشاركة الممثل المخضرم محمد قباني، الفنانة القديرة شفيقة الطل، علي ماهر، إضافة إلى مواهب أردنية شابة، إنتاج رولا ناصر، كما ساهم في كتابة النص والحوار احمد أمين.

ويسرد الفيلم قصة امرأة في الثلاثينات من العمر تعود إلى بلدها بعد غياب 14 عاماً في الولايات المتحدة الأمريكية، فتشعر بالغربة في مدينتها ومجتمعها ويصعب عليها التكيف مع تلك التغيرات والتحولات التي طرأت في فترة غيابها. وفي الوقت الذي يضع الفيلم اللوم على طبيعة الحياة ومتغيراتها، تقود التفاصيل إلى إنصاف الحياة على حساب الذات البشرية في دواخل بطلة الفيلم، حيث تعاني ليلى ‘صبا مبارك’ من تقلبات عديدة وضعتها في مكان بعيد عن الانسجام مع حياتها الجديدة عبر مواجهات تعبر عن واقع المغترب العائد إلى وطنه، يقودها الفيلم ليبرز مشاهد الحياة القاسية التي تثير العديد من التساؤلات حول واقع أليم يعيشه الإنسان مع ذاته، كما يعيشه مع المتغيرات الحياتية، ليصبح غير قادر على الانسجام والاندماج مع محيطه وعوالمه الجديدة، بينما الذاكرة تبقى مسيطرة على الدوام. ثلاثة أفلام أردنية في مهرجان دبي مثل الأردن هذا العام في مهرجان دبي السينمائي الدولي في دورته السابعة بثلاثة أفلام في فئات مختلفة، وهي مشاركة لافتة وغير مسبوقة، اولها الفيلم الروائي الطويل ‘مدن ترانزيت’، الوثائقي ‘هذه صورتي وأنا ميت’، والفيلم القصير ‘بهية ومحمود’. فيلم ‘هذه صورتي وأنا ميت’عُرض فيلم ‘هذه صورتي وأنا ميت’ في إطار مهرجان دبي الفيلم الوثائقي الثالث للمخرج محمود المساد، ويتناول الفيلم قصة الطفل بشير الذي ‘مات لمدة ثلاث ساعات’ لدى اغتيال والده الذي كان قائداً في منظمة التحرير الفلسطينية. يسترجع بشير وهو شاب ذكرياته من خلال صورة قديمة له عند مقتل والده. ويذكر أن فيلم المساد عرض لأول مرة هذا العام في مهرجان الأفلام الوثائقية في أمستردام، وقال المخرج إن الجمهور في دبي تفاعل مع قصة الفيلم غير أنه كان يأمل ‘اهتماما أكبر بالمخرجين العرب في المهرجانات’. ومن الجدير بالذكر أن محمود المساد كتب وأخرج فيلمين وثائقيين حازا عدة جوائز في مهرجانات عالمية، وهما ‘الشاطر حسن’ و’إعادة خلق’. فيلم ‘بهية ومحمود’ويحكي الفيلم الروائي القصير ‘بهية ومحمود’ للمخرج زيد أبو حمدان قصة زوجين عجوزين يعانيان من الوحدة ومن رتابة الحياة ويتشاجران طوال الوقت. ويذكر أن المخرج يعمل حالياً على إنتاج فيلمه الطويل الأول بعنوان ‘حنين’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية