مشاكل التمويل تعوق نمو الاسطول التجاري المصري
مشاكل التمويل تعوق نمو الاسطول التجاري المصريالاسماعيلية ـ من يسري محمد:قال حاتم القاضي، رئيس الاتحاد العربي لغرف الملاحة البحرية، امس الاحد ان مشاكل التمويل تمثل احد العوامل التي تعوق نمو الاسطول التجاري المصري.وتحدث القاضي، في مقابلة أجرتها رويترز، عن ارتفاع اسعار بناء السفن بشكل يفوق امكانيات شركات الملاحة المصرية التي لازالت في مرحلة النمو، مشيرا الي أن سعر السفينة الحديثة يتراوح بين 50 ومئة مليون دولار. وأضاف هناك ايضا قوانين وتشريعات تطبق في مصر تعوق تطوير الاسطول خاصة فيما يتعلق ببيع ورهن السفن حيث يشترط تصديق وزير النقل علي بيع السفينة .وقال ان عدم توافر مصادر تمويل لبناء وشراء السفن يؤثر علي عمليات التطوير حيث تساهم الصناديق والمؤسسات المالية بقدر ضئيل جدا في عمليات تمويل شراء السفن. وتابع انه يجب توفير مصادر تمويل بفوائد مخفضة بناء علي دارسات جدوي معتمدة. ويظهر تقرير لقطاع النقل البحري المصري ان 131 سفينة من سفن الاسطول التجاري المصري تمثل 79.8 في المئة من حجم الاسطول يزيد عمرها عن 20 عاما وتصل حمولتها الي 1.543 مليون طن، فيما يبلغ عدد السفن التي يتراوح عمرها بين 15 و20 عاما الي نحو 14 سفينة تقارب حمولتها 74 الف طن، بالاضافة الي تسع سفن بنيت من فترة بين 10 و15 عاما، وتسع سفن عمرها ما بين 5 و10 اعوام، وسفينة واحدة عمرها خمس سنوات. وغرقت الاسبوع الماضي العبارة السلام 98 التي صنعت قبل 35 عاما بينما كانت تقل 1414 شخصا تم انقاذ 387 منهم فقط وانتشال جثث 411 وفقد 611 آخرين.وقال القاضي ان الاجراءات الادارية وارتفاع الرسوم دفع معظم ملاك السفن المصريين الي رفع اعلام اجنبية وشراء سفن قديمة بالعلم الذي تحمله مشيرا الي أن رسم التسجيل في مصر يصل الي اكثر من 500 الف جنيه. وطالب بضرورة دخول البنوك العربية هذا المجال لتوفير التمويل اللازم لشراء وتصنيع السفن. وتسعي مصر الي نقل نحو عشرة في المئة من حجم تجارتها الخارجية علي سفن ترفع العلم المصري بنهاية العام الجاري. وبلغ اجمالي الصادرات المصرية للخارج المنقولة بحرا العام الماضي نحو 38 مليون و285 الف طن، مقابل 36 مليونا و263 الف طن عام 2004 بارتفاع قدره 2.26 مليون طن. وقد تم نقل معظمها علي سفن اجنبية. وقال القاضي ان هناك تكتلات عالمية عملاقة بدأت العمل في مجال النقل البحري وبعضها يستعد لدخوله، مما يفرض علي مصر ودول العالم العربي ضرورة التعاون المشترك في قطاع النقل البحري لمواجهة تلك التكتلات الاقتصادية، والعمل علي التنسيق المستمر بين الشركات الملاحية العربية من خلال الاتصالات وتبادل المعلومات لاستغلال الطاقات المتوفرة. 4