مشاورات امريكية اوروبية لفرض عقوبات على النظام

حجم الخط
0

سورية: الدبابات تواصل انتشارها لقمع المظاهراتاعتقال المئات وحملات لبث الرعب بين الناشطيندمشق ـ عمان ـ لندن ـ باريس ـ ‘القدس العربي’ ـ وكالات: ترددت أنباء أن الجيش السوري ينشر دبابات في طريقه صوب عدد من المدن الثلاثاء وان هناك شاحنات مزودة بمدافع رشاشة تجوب الشوارع، وسط إدانة دولية لاستخدام الحكومة العنف ضد الاحتجاجات السلمية. وقال ناشط سوري إنه تم نشر قوات الجيش على التلال المطلة على مدينة بانياس الساحلية استعدادا لشن حملة مفاجئة لفرض النظام.

وتأتي هذه التطورات بعد يوم واحد من مقتل 39 شخصا على الأقل، بعدما اقتحم الجيش مدينة درعا بجنوب البلاد وأطلق النار على المحتجين. وقال الناشط ‘نفس التكتيك الذي نفذ في درعا يجري الآن في بانياس استعدادا لاقتحام المدينة’. وتابع ‘في البداية ينتشرون على التلال ثم يدخل الجيش مدعوما بعناصر تابعة لـ(الرئيس السوري) بشار الأسد المدينة تحت غطاء قصف عنيف لنشر الرعب بين الناس.. ثم يقومون بحملة اعتقالات عشوائية’. كانت بانياس شهدت اشتباكات عنيفة بين المحتجين وقوات الأمن أسفرت عن مقتل العديد من المواطنين، في وقت سابق الشهر الجاري. وجاء ذلك في الوقت الذي بدأت فيه تحركات امريكية واوروبية لفرض عقوبات إضافية ذات اهداف معينة ردا على استخدام النظام السوري المتكرر للقوة المفرطة ضد المتظاهرين. وقالت بريطانيا امس الثلاثاء إن استصدار قرار من الأمم المتحدة يدين قمع سورية للاحتجاجات صعب في الوقت الراهن ولكن ذلك قد يتغير إذا استمر القمع.

ويتبنى أعضاء في مجلس الأمن ومنهم الصين وروسيا مواقف متصلبة بشأن صدور قرارات جديدة بشأن قادة الشرق الأوسط الذين يواجهون احتجاجات ضد حكمهم.

وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيج للبرلمان ‘إذا استمرت (سورية) في نهجها بالقمع العنيف.. فسيكون لمخاوفنا من يؤيدها بصورة أكبر في مجلس الأمن وربما يتغير الموقف’. وأضاف هيغ ‘سورية الآن عند مفترق طرق.. لها أن تختار لان مزيدا من القمع العنيف ليس من شأنه إلا أن يجلب أمنا قصير الأجل للسلطات هناك.. وإذا فعلت ذلك فسنعمل مع شركائنا الأوروبيين وغيرهم لاتخاذ إجراءات بما في ذلك فرض عقوبات سيكون لها اثر على النظام’. من جهته دعا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء الإيطالي سلفيو برلسكوني، خلال مؤتمر صحافي مشترك عقد في روما، السلطات في سورية لـ’إظهار(روح) الاعتدال’ في التعامل مع الاحتجاجات المناهضة للحكومة.

وقال برلسكوني’إننا نحث السلطات في دمشق لوقف (حملات) القمع العنيفة ضد المظاهرات السلمية التي يقوم بها المدنيون’. وقال البيت الأبيض إنه يبحث فرض المزيد من العقوبات بحق النظام السوري في أعقاب الحملات القمعية التي يشنها.

وأشارت التقارير إلى أن فرنسا وبريطانيا وألمانيا والبرتغال شرعت في صياغة مشروع بيان في الأمم المتحدة بنيويورك يندد بأعمال العنف في سورية. وأعربت هذه الدول أيضا عن دعمها لدعوة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لإجراء تحقيق مستقل وشفاف في عمليات القتل. كما صرحت كاثرين راي المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية الثلاثاء إن سفراء الاتحاد الأوروبي سوف يلتقون قريبا لمناقشة الموقف في سورية وامكانية فرض عقوبات عليها. وقال أحد سكان مدينة درعا إن أصوات مدافع رشاشة سمعت أثناء عملية تمشيط قام بها الجيش بحثا عن أشخاص يشتبه بأنهم أثاروا الاضطرابات في المدينة.

وقال الشاهد من داخل درعا لـ’د ب أ’: ‘هذا الصباح شاهدت قوات الجيش و(عناصر من) القوات الأمنية ممن يرتدون ملابس مدنية يبحثون عن أشخاص، أسماؤهم مسجلة في قائمة، قبل أن يدخلوا منطقة المسجد العمري’. وأضاف أن الجيش كان يفتش المنازل في مدينة نعيمة على أطراف درعا والقى القبض على من احتوت هواتفهم الخلوية على تسجيلات فيديو تصور الاحتجاجات.’وأشار الشاهد إلى أن منطقة حوران ـ جنوبي سورية – التي يقطنها مزيج من السنة والدروز تحت حصار الجيش حاليا. وشوهدت الدبابات والقناصة في كل أنحاء درعا، وقال شهود عيان إن القناصة كانوا يطلقون النار ‘على أي شيء يتحرك’. من جانبها قالت الحكومة إن القوات انتشرت في درعا للقضاء على مؤامرة يحيكها الإسلاميون. ومن المقرر أن يغادر ما يزيد على العشرين من موظفي السفارة الامريكية سورية مع أسرهم الجمعة المقبل، بعد أن طلبت الخارجية الأمريكية عودة الموظفين غير الأساسيين إلى الولايات المتحدة. ووجهت نصائح للمواطنين الألمان في سورية بالمغادرة على متن أول رحلات جوية متاحة بحسب توجيه من الخارجية الألمانية.

وقال دبلوماسيون أتراك ان رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان اتصل امس الثلاثاء بالرئيس السوري بشار الأسد. ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن الدبلوماسيين ان أردوغان اتصل بالأسد وتبادل معه الآراء حول التطورات الأخيرة في سورية. ولم يعط الدبلوماسيون أية تفاصيل أخرى عن الحوار الذي جرى بين أردوغان والأسد. وكان أردوغان تحدث مساء أمس مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما، وأعرب الجانبان عن قلقهما العميق من استخدام الحكومة السورية ‘العنف غير المقبول’ ضد شعبها، مطالبين بوضع حدّ له وإجراء إصلاحات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية