مشاورات بين القوي العظمي في باريس الثلاثاء حول استراتيجية حيال ايران

حجم الخط
0

مشاورات بين القوي العظمي في باريس الثلاثاء حول استراتيجية حيال ايران

رايس تتوعد طهران بخطوات خارج مجلس الامنمشاورات بين القوي العظمي في باريس الثلاثاء حول استراتيجية حيال ايرانباريس ـ فيينا ـ واشنطن ـ طهران ـ ا ف ب ـ رويترز: تعقد الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي والمانيا التي لم تنجح في دفع ايران الي الامتثال بشأن برنامجها النووي، اليوم الثلاثاء في باريس اجتماعا في محاولة لوضع استراتيجية مشتركة.وهذا الاجتماع علي مستوي المدراء السياسيين في وزارات خارجية الدول الخمس (الولايات المتحدة وفرنسا والصين وروسيا وبريطانيا) والمانيا هو الاول منذ تأكيد الوكالة الدولية للطاقة الذرية الجمعة ان ايران لم تتعاون ولم تعلق برنامجها النووي.وتشتبه الاسرة الدولية بأن ايران تسعي لامتلاك سلاح ذري وهذا ما تنفيه طهران التي لم تتراجع عن موقفها رغم طلب وجهه مجلس الامن الدولي في 29 آذار (مارس) وامهلها شهرا لوقف تخصيب اليورانيوم.ويتوقع ان يمهد الاجتماع الجديد للمدراء السياسيين لوزارات خارجية الدول الست الثلاثاء، لاجتماع آخر يعقد في التاسع من ايار (مايو) في نيويورك علي مستوي وزراء خارجية هذه البلدان.وفي مواجهة هذه التحركات الدبلوماسية، ضاعفت ايران الاحد التحذيرات. فقد نصحت طهران المشاركين في اجتماع باريس بعدم استخدام لغة القوة والتهديد لان ذلك لن يؤدي الي نتيجة ، مؤكدة من جديد ان مسألة تعليق تخصيب اليورانيوم ليست واردة .وقال المسؤول الايراني المكلف الملف النووي علي لاريجاني امس الاثنين ان مطالبة مجلس الامن الدولي ايران باستئناف تعليق الانشطة النووية الحساسة غير منطقية .ونقلت وكالة الانباء الطلابية عن لاريجاني قوله بالنسبة لنا فان تعليق الانشطة النووية غير منطقي لاننا لا نعتقد انه يمكن انتاج قنبلة نووية من سلسلة من 164 جهاز طرد مركزي .وكانت ايران قد جمعت سلسلة من 164 جهاز طرد مركزي للبدء في عملية تخصيب اليورانيوم لانتاج الوقود النووي. وقال لا اري سببا للانسحاب من المعاهدة. ولن نفعل ذلك اذا لم يجبرونا عليه . ودعا الرئيس الامريكي جورج بوش الاسرة الدولية الي تشكيل جبهة موحدة في مواجهة ايران. وقال ان العملية الدبلوماسية ما زالت في بدايتها .وتواجه الدول العظمي تحديا مزدوجا يتمثل في مضاعفة الضغط علي ايران عبر تبني قرار ملزم في مجلس الامن الدولي وحماية وحدتها في مواجهة طهران.ويعتزم الغربيون تقديم مشروع قرار ملزم قانونيا لطهران لتنفيذ واجباتها اعتبارا من الاسبوع المقبل.وواشنطن وباريس ولندن متفقة علي ضرورة اللجوء الي الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة الذي يستخدم في حال تهديد السلام ويمكن ان يمهد الطريق لعقوبات ان لم يكن لعمل عسكري في مرحلة اخيرة.وفي منتصف الطريق بين الامريكيين من جهة والروس والصينيين من جهة اخري، يسعي الاوروبيون الي طمأنة موسكو وبكين باقتراح عملية علي مراحل يتم التحكم بها بشكل كامل.واكدت مصادر في باريس ان الفصل السابع لا يعني بالضرورة عملا عسكريا ، بينما لا تستبعد الولايات المتحدة اللجوء الي القوة.وعبرت الصين الجمعة عن معارضتها لفكرة من هذا النوع موضحة انها ستعقد الامور وتشكل بداية لسلسلة من القرارات . اما روسيا التي تلتزم حذرا اكبر فقد دعت طهران الاحد الي خطوات عملية لاعادة الثقة وخصوصا وقف ابحاث تخصيب اليورانيوم .وعبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن تحفظات علي اللجوء الي الفصل السابع، خلال لقاء الجمعة مع نظيره الفرنسي فيليب دوست بلازي. الا ان لافروف عبر عن استعداده لدراسة نص قرار ودراسته بالتفصيل ، حسبما ذكر دبلوماسي فرنسي.وقال هذا الدبلوماسي ان الروس يخشون ان يعلقوا في دوامة تؤدي الي اللجوء الي القوة بشكل آلي .ويري الدبلوماسيون الغربيون ان الروس لديهم مفتاح تسوية والصينيين يقفون تقليديا الي جانبهم في مجلس الامن الدولي.وقد تكون الوسيلة لاقناع الروس باللجوء الي الفصل السابع مضاعفة عرض سخي للايرانيين في مجال التعاون النووي والتجاري، لتتبني ست دول هذه المرة المقترحات الاوروبية التي عرضت الصيف الماضي. وقال مسؤول فرنسي قريب من الملف ان روسيا تصر علي اهمية عرض سخي .وومن جهة اخري رأي محللون ان ايران فرضت امرا واقعا علي العالم والوكالة الدولية للطاقة الذرية وتريد املاء شروطها علي عمليات التفتيش الدولية.وقال دبلوماسي قريب من الوكالة ان الايرانيين اوجدوا واقعا جديدا علي الارض هو انهم اصبحوا يقومون بتخصيب اليورانيوم .وقال عدد من الدبلوماسيين ان الايرانيين يعتقدون انهم قادرون علي فرض شروطهم وتشجعهم في ذلك قدرتهم علي الانتقال من الاستعداد لانتاج الوقود النووي الي تحقيق ذلك فعلا، تحت انظار المفتشين انفسهم.ويأتي ذلك بعد تقرير المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الذي اكد لمجلس الامن الدولي ان ايران تواصل التخصيب علي نطاق ضيق في نطنز (وسط).اما ايران فتؤكد استعدادها لاقصي حد من التعاون في حال بقي ملفها في الوكالة الدولية بدلا من معالجته في نيويورك، حسبما ذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية حميد رضا آصفي.وقال الخبير الامريكي في مسائل منع الانتشار النووي غاري سامور ان ايران مستعدة بالتأكيد لعمليات تفتيش متقدمة اذا لم تفرض الامم المتحدة عقوبات، لكنها لن تعود في اي حال من الاحوال الي الوضع الذي كان قائما قبل التخصيب .وحتي 2005، كانت الترويكا الاوروبية (المانيا وفرنسا وبريطانيا) ومجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية يطلبان من ايران العودة الي تعليق كل النشاطات التي تسبق تخصيب اليورانيوم. لكن هذه المرحلة انتهت الآن.وقال آصفي ان مسألة تعليق التخصيب لم تعد مطروحة .وكانت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس حذرت الاحد من أن الولايات المتحدة قد تتخذ خطوات خارج مجلس الامن الدولي للضغط علي ايران لوقف برنامجها النووي.وقالت رايس التي ظهرت في عدة برامج حوارية تلفزيونية ان واشنطن ما زال أمامها عدد من الخطوات الدبلوماسية التي يمكنها اتخاذها من خلال مجلس الامن ضد ايران ولكن اذا لم يتحرك مجلس الامن بسرعة كافية فلن تنتظر واشنطن وحلفاؤها. وقالت رايس لمحطة تلفزيون (سي.بي.اس) الامريكية أعتقد تماما أن لدينا كثيرا من السهام الدبلوماسية في جعبتنا في مجلس الامن وأيضا كثيرا من الدول التي تشاطرنا الرأي والتي ستكون قادرة وراغبة في البحث في اجراءات اضافية اذا لم يتحرك مجلس الامن بسرعة كافية .واتهمت رايس ايران بالمراوغة مع المجتمع الدولي وقالت ان طهران كان أمامها الكثير من الوقت للامتثال للمطالب السابقة بوقف برنامجها. وتقول الولايات المتحدة ان ايران تعمل علي تطوير اسلحة نووية ولكن طهران تقول ان برنامجها مخصص فقط لتلبية احتياجاتها من الطاقة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية