دعوات فلسطينية للمجتمع الدولي لـ’التحرك العاجل’ لحماية المدنيين في القطاعغزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: كشفت مصادر عسكرية إسرائيلية يوم أمس عن مشاورات تجريها قيادة الجيش لوضع سياسة جديدة للرد على اطلاق نشطاء فلسطينيين من غزة صواريخ على منطقة النقب الغربي، وتوعد مسؤول كبير في تل أبيب بقتل زعماء حركة حماس، في الوقت الذي طالب مركز الميزان الحقوقي المجتمع الدولي بـ ‘التحرك العاجل’ لحماية المدنيين في قطاع غزة.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصادر عسكرية في قيادة المنطقة الجنوبية قولها ان هناك ‘مشاورات مكثفة تجري لطرح حلول عملية أمام المستوى السياسي للرد على التصعيد المستمر من قطاع غزة’. وأوضحت ان المشاورات ستفضي لوضع خطة جديدة للرد على عمليات إطلاق القذائف الصاروخية من غزة على جنوب إسرائيل.
وتوقعت ان يتم البدء في تنفيذ هذه السياسة الجديدة في خلال الأسابيع القادمة.
وكان قادة إسرائيليون هددوا بتوجيه ضربات شديدة ضد قطاع غزة، في أعقاب قيام نشطاء من كتائب القسام الجناح المسلح لحركة حماس بإطلاق نحو 50 قذيفة صاروخية على مواقع عسكرية على طول الحدود، إضافة الى إطلاق نشطاء آخرين صاروخا من نوع ‘غراد’ روسي الصنع الذي يضرب في عمق أكثر.
وهدد داني أيلون نائب وزير الخارجية الإسرائيلي قادة حماس بـ ‘القتل’ بسبب إطلاق القذائف، وقال ‘في حال قررت حركة حماس تصعيد الوضع فسنضع حدا لذلك’. وتوعد خلال تصريحات صحافية بالقول ‘لدينا مستويات للتحرك قبل إرسال قوات برية إلى قطاع غزة بما في ذلك تهديدات مباشرة ضد قادة حماس’. وكان بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي قال انه ينظر بخطورة إلى ما وصفها بـ ‘الهجمات الإجرامية التي ترتكبها حركة حماس، وتوعد بان تتخذ بلاده ‘جميع الإجراءات اللازمة’ لحماية مواطنيها.
وكان فتيان فلسطينيان من وسط قطاع غزة استشهدا في قصف مدفعي إسرائيلي استهدف منطقة حدودية ليل السبت.
ولا تزال مناطق الحدود الفاصلة بين قطاع غزة وإسرائيل تشهد توتراً وتصعيداً منذ السبت الماضي، الذي شهد إطلاق نشطاء حماس القذائف الصاروخية ردا على مقتل اثنين منهم في غارة إسرائيلية، حيث نفذت قوات إسرائيلية توغلا برياً بشكل محدود في منطقة حدودية تقع إلى الشرق من مدينة رفح جنوب قطاع غزة.
وأفادت مصادر فلسطينية ان عددا من الدبابات رافق جرافات عسكرية توغلت في حي النهضة، وشرعت بأعمال تمشيط وتجريف واسعة وسط إطلاق نار كثيف تجاه المنازل.
ولم يسفر التوغل عن وقوع إصابات غير انه أحدث أضرارا مادية، وأصاب سكان المنطقة بالهلع والخوف الشديدين.
وأطلق نشطاء من غزة صواريخ على مناطق إسرائيلية متاخمة للحدود، وقالت كتائب الناصر صلاح الدين ان إحدى خلاياها تمكنت من إطلاق صاروخ من نوع ‘ناصر 3’ على موقع كوسوفيم العسكري شرق مدينة دير البلح وسط القطاع. وأكدت أن هذا القصف يأتي ضمن حملة أطلقتها باسم ‘رياح الغضب’ كرد على ‘العدوان الصهيوني على قطاعنا الحبيب’، وأكدت أيضاً استعداد ناشطيها في كل وقت وحين وبكل ما يحملون من عتاد وسلاح لـ ‘صد أي عدوان أو تسلل’. ومع تزايد التهديدات الإسرائيلية دعا مركز الميزان لحقوق الإنسان مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لإحالة تقرير غولدستون إلى الجمعية العامة ومجلس الأمن، في ظل قيام قوات الاحتلال بقصف قطاع غزة بعشرات القذائف المدفعية والتي أسفر عنها مقتل فتيين أول أمس.
وأكد مركز الميزان في تقرير له تلقت ‘القدس العربي’ نسخة منه ان قوات الاحتلال ‘صعدت من عدوانها المتواصل على قطاع غزة، مكثفة من قصفها المدفعي والجوي على امتداد السياج الحدودي الفاصل’. وقال انه حسب التحقيقات الميدانية التي أجراها تبين ان قوات الاحتلال أطلقت حوالى (10) قذائف مدفعية تخللها إطلاق متقطع للنيران، مستهدفة طفلين اقتربا من الشريط الحدودي شرق قرية وادي غزة (جحر الديك)، مساء السبت، لافتة إلى أن التحقيقات الميدانية الأولية بينت ان الطفلين من سكان القرية المدنيين، ولم يكونا منخرطين في أي أعمال عدائية في المنطقة. وذكر المركز أن قوات الاحتلال نفذت أيضاً توغلات برية في قطاع غزة، إلى جانب القصف المدفعي.
واستنكر الميزان عملية قتل قوات الاحتلال لطفلين وإصابة خمسة أشخاص، من بينهم طفل، وأكد أن هذه الهجمات تعد ‘استمراراً للانتهاكات الإسرائيلية لقواعد القانون الدولي، ولاسيما اتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب’. وطالب المركز المجتمع الدولي بـ ‘التحرك العاجل لحماية المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وخاصة في قطاع غزة، ومنع قتل وإيذاء المدنيين أو القضاء على سبل عيشهم’.