مشرف والتطبيع مع اسرائيل

حجم الخط
0

مشرف والتطبيع مع اسرائيل

مشرف والتطبيع مع اسرائيليصعب علينا ان نفهم هذا التهافت من قبل دول عربية واسلامية علي التطبيع مع الدولة العبرية، والدفع باتجاه تسوية سياسية للصراع العربي ـ الاسرائيلي، تحقق الاعتراف والسلام، وتعطي الفلسطينيين شبه دولة علي اقل من خمس وطنهم التاريخي.فبعد احياء مبادرة السلام العربية من قبل القمة العربية في الرياض الشهر الماضي، وعقد اجتماع لوزراء خارجية 13 دولة في مقر الجامعة في القاهرة من أجل تفعيلها، ها هو الرئيس الباكستاني برويز مشرف يعرض خدماته، ويعرب عن استعداده للتوسط بين العرب والاسرائيليين من أجل السلام.الرئيس مشرف وفي مقابلة جري الاعداد لها بشكل جيد في قناة العربية الفضائية، من حيث التوقيت والاخراج، عرض ان يذهب الي القدس المحتلة في جولات مكوكية لانجاز هذا الهدف العاجل، والجلوس مع المسؤولين الاسرائيليين وجهاً لوجه.العرب لا تنقصهم المبادرات، ولا الوسطاء، والمشكلة لم تكن ابدا عربية، وانما اسرائيلية، فاذا كان وسطاء في حجم كوندوليزا رايس، وزيرة الخارجية الامريكية، وتوني بلير رئيس وزراء بريطانيا، وجميع الامناء العامين للامم المتحدة، وعشرات القرارات الدولية، وفوق هذا وذاك اللجنة الرباعية، اذا كان كل هؤلاء واجهوا الفشل بسبب التعنت الاسرائيلي، فهل سينجح الرئيس مشرف فيما فشل فيه هؤلا جميعاً؟المسألة ليست مسألة وساطة، وانما رغبة وخطة من قبل الرئيس الباكستاني للذهاب الي القدس المحتلة، وتطبيع علاقات بلاده مع الدولة العبرية تحت ذريعة الدخول في عملية التسوية، ومحاولة مساعدة الشعب الفلسطيني المسلم.الرئيس الباكستاني بدأ مسيرة التطبيع هذه بلقائه مسؤولين اسرائيليين في الامم المتحدة، واستقباله وفودا اسرائيلية، ويريد اكمال هذه المسيرة، بالذهاب الي عاصمة الدولة العبرية، والظهور امام الشعب الباكستاني، وهو شعب مسلم اكثر وطنية من حكامه، كما لو انه رسول سلام.ان هذا التحرك يأتي في اطار الخطة الامريكية الحالية لتكوين محورين، محور المعتدلين العرب، ومحور السنة المسلمين، وبما يؤدي الي توظيف المحورين في خدمة التحرك الامريكي المتوقع لضرب ايران.فالرئيس الباكستاني هو صاحب الدعوة لعقد اجتماع لسبع دول سنية، هي مصر والسعودية وتركيا واندونيسيا وماليزيا والاردن علاوة علي باكستان في اسلام اباد لبحث الاوضاع في المنطقة، خاصة في فلسطين والعراق، وجاء تحركه هذا بعد تزايد الحديث عن الهلال الشيعي والقوس السني.الحركة المكثفة علي صعيد التسوية واستئناف العملية التفاوضية، سواء من خلال مبادرة السلام العربية او تفعيلها او وساطة الرئيس الباكستاني المفاجئة، يصبان في اطار مشروع جديد لادخال اسرائيل في المحور السني في مواجهة الهلال الشيعي.فعنوان التسوية الجديدة هو اسقاط حق العودة للفلسطينيين، والاعتراف بحقوق لليهود في باحة المسجد الاقصي، وهذا ما يفسر التكتل الاسلامي السني الجديد، والتحضير لقمته القادمة في مكة او انقرة.الرئيس الباكستاني يستطيع زيارة اسرائيل والتطبيع معها، ولكن ما هو مرفوض استخدامه القضية الفلسطينية ومعاناة اهلها كمبرر لمثل هذا التوجه المرفوض من قبل الغالبية الساحقة من ابناء الشعب الباكستاني.9

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية