اسلام أباد ـ دبي ـ من زيشان حيدر:
يقول الرئيس الباكستاني برويز مشرف انه يأمل في علاقات وئام مع كبير القضاة الذي أعيد لتوه لمنصبه بعدما عزله مشرف قبل أربعة أشهر في خطوة أضعفت الرئيس الباكستاني سياسيا.
وعزل مشرف الذي يمر بمرحلة حرجة في حكمه الممتد منذ ثمانية أعوام كبير القضاة افتخار تشودري في مارس اذار بتهم اساة التصرف. وأثار ذلك حملة علي مستوي البلاد ضد تلك الخطوة شنها المحامون وجماعات المعارضة. وألغت المحكمة العليا ذلك القرار واعادت تشودري لمنصبه في 20 تموز (يوليو). وفي أول تعليق له علي الحكم قال مشرف انه يقبل به وسيحترمه. وأشار الي ان لديه علاقات شخصية مع تشودري ويأمل في الابقاء عليها. ونسبت وكالة أسوشيتدبرس الباكستانية اليه القول في احتفال جري في ساعة متأخرة أمس كانت لدينا صلات أسرية وامل في الابقاء علي علاقات الوئام نفسها في المستقبل.
وقال مشرف الذي هو أيضا قائد للشرطة انه يكن تقديرا كبيرا للقضاة ولم يحاول قط تسييس القضاء. وجاء القرار ضد تلك الخطوة حينما واجه مشرف مصاعب متنامية في التغطية علي المشاكل الامنية أثناء سعيه للفوز بفترة رئاسة جديدة هذا العام.
وشهدت باكستان موجة من التفجيرات الانتحارية وتفجيرات القنابل منذ اقتحام الجيش للمسجد الاحمر الشهر الماضي في اسلام أباد.
وفي الوقت نفسه يتعرض مشرف لضغوط أمريكية متزايدة من أجل تكثيف حملته ضد القاعدة وغيرها من المتشددين المتحصنين في حزام قبلي لا يخضع لاي قانون علي الحدود مع أفغانستان. ودعا زعيم لتنظيم القاعدة في شريط مصور نشر الثلاثاء الباكستانيين للاطاحة بالرئيس متهما نظام الرئيس الباكستاني بمساعدة واشنطن في قتل المسلمين في أفغانستان. ودعا أبو يحيي الليبي الذي قال انه موجود في افغانستان المجاهدين في باكستان الي أن يهبوا كرجل واحد للاطاحة بمشرف الذي وصفه بأنه مرتد وطاغية فاسد وللتخلص من حكمه العلماني والقضاء علي معاقل جيشه الهش.
وأضاف أن باكستان لم تخلق لتكون حليفة ومساندة للولايات المتحدة حارسة الصليب ولمن وصفهم بخدام امريكا الذين تقتل أسلحتهم الالاف في أفغانستان.
ويواجه مشرف ضغطا متزايدا من الولايات المتحدة حليفته المهمة وأحد مصادر المعونة لباكستان لتصعيد المواجهة مع مقاتلي حركة طالبان الافغانية وحلفائهم من تنظيم القاعدة في مناطق الحدود. ويعتقد أن الليبي الذي أصبح متحدثا باسم التنظيم بصفة متكررة في الشهور الاخيرة كان أحد أربعة من أعضاء تنظيم القاعدة فروا من سجن أمريكي في أفغانستان عام 2005 . وأثني الليبي علي سادة الشهداء الاسلاميين الذين قتلوا في هجوم عسكري علي مجمع المسجد الاحمر في العاصمة الباكستانية اسلام أباد في وقت سابق هذا الشهر. وقتل أكثر من 100 شخص في الهجوم. وشهدت باكستان سلسلة من الهجمات والتفجيرات الانتحارية وبصفة خاصة في المناطق القبلية بالقرب من الحدود الافغانية في أعقاب الهجوم.
وكان أيمن الظواهري الرجل الثاني في تنظيم القاعدة قد دعا الي الانتقام للهجوم علي مجمع المسجد الاحمر في تسجيل نشر علي الانترنت في 11 تموز (يوليو). وقتل زهاء 200 شخص معظمهم من الشرطة والجنود في التفجيرات والاشتباكات المختلفة في أنحاء البلاد منذ استعيدت السيطرة علي مجمع المسجد. وقتل سبعة أشخاص في هجمات نفذها متشددون اسلاميون الاثنين كما احتل مسجد وضريح في شمال غرب باكستان. (رويترز)