مشروعات اقامة سدود لتوليد الطاقة الكهربائية تنذر بمعركة بيئية جديدة في شيلي

حجم الخط
0

مشروعات اقامة سدود لتوليد الطاقة الكهربائية تنذر بمعركة بيئية جديدة في شيلي

مشروعات اقامة سدود لتوليد الطاقة الكهربائية تنذر بمعركة بيئية جديدة في شيليريو بيكر (شيلي) من مونيكا فارغاس:يخشي سيسيليو اوليبارس ان ينتهي عمله كمرشد سياحي علي ضفتي نهر ريو بيكر وسط المناظر البديعة لمنطقة باتاجونيا اذا ما شيدت شركات الكهرباء سلسلة من السدود علي النهر الخلاب المعروف بمياهه الفيروزية اللون.عاش اوليبارس (59 عاما) سنوات عمره قرب النهر الذي يتدفق عبر منطقة ايسين البرية النائية في شيلي. وجذبت سرعة تدفق مياه نهر ريو بيكر وهو أقوي الانهار تدفقا في شيلي اكبر شركات الكهرباء في البلاد. وتقترح شركة انديسا شيلي وهي وحدة تابعة لانديسا اسبانيا وكولبون مشروعا مشتركا يتكلف اربعة مليارات دولار لبناء اربعة سدود علي نهري ريو بيكر وباسكوا في المنطقة الوعرة التي تبعد حوالي 1600 كيلومتر عن العاصمة سانتياجو لتوليد 2400 ميغاوات من الكهرباء. وقال اوليبارس لرويترز امل الا تضر بنا كثيرا .ونمت في العقد الماضي حركة السياحة في ايسين واجتذبت هواة رحلات السير والمغامرات في البرية وارتفع حجم النشاط السياحي بنسبة 11 بالمئة في أول ثلاثة أشهر من هذا العام مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. ويكسب اوليبارس قوته من الزراعة وتربية الماشية وارشاد السائحين ومعظمهم من اوروبا في رحلات للصيد وركوب الخيل او رحلات سير علي الاقدام في جنوب شيلي حيث توجد غابات اشجار الزان والثعالب وغزلان من سلالة (هيومل) المهددة بالانقراض. ووحدت جماعات بيئية صفوفها بالفعل للتصدي لمشروع توليد الكهرباء ويبدو ان السدود المائية ستصبح المعركة البيئية الرئيسية المقبلة في واحدة من اكثر دول امريكا اللاتينية تطورا وحفاظا علي الصحة. وفي السنوات الاخيرة ناقش مواطنو شيلي تأثير عملية التنمية المزدهرة علي المناطق البرية واشتدت المعارضة الشعبية لمشروعات الطاقة الضخمة والمناجم الجديدة ومصانع لب الخشب التي تحدث تلوثا بيئيا. ويجيء مشروع انديسا-كولبون ضمن سيل من الاستثمارات الجديدة المقترحة في قطاع توليد الكهرباء لتلبية الطلب المتزايد علي الطاقة اذ لم يعد ممكنا ان تعتمد شيلي علي واردات الغاز الطبيعي الرخيصة من دولة الارجنتين المجاورة التي تكافح لتلبية احتياجاتها الذاتية.وقالت رئيسة شيلي ميشيل باشيليت انه ينبغي علي بلادها ان توازن بين الحاجة لكم اكبر من الكهرباء والحفاظ علي المناطق البرية وتعهدت بتنفيذ مشروع وطني لتحديد مناطق احواض الانهار لحمايتها والانهار التي تقام عليها السدود. وقال كارلوس جاريدو من منظمة المدافعين عن روح باتاجونيا يريدون غمر الاف الافدنة بالمياه لبناء سدود علي نهري بيكر وباسكوا. لن يقتصر تأثير ذلك علي السكان المحليين بل سيمتد الي البيئة والسياحة ولن نسمح بذلك .ولن تنتهي دراسات الاثار البيئية حتي العام المقبل ولن يبدأ بناء اول سد حتي عام 2008 ولكن انديسا بدأت مساعيها بالفعل لكسب تأييد السكان المحليين وانصار البيئة. وأجرت الشركة مشاورات مع ساسة محليين واقامت مراكز معلومات في مدينتي كويهايكويه وكوشران بالقرب من مكان اقامة محطتي الكهرباء. كما اجتمع المسؤولون التنفيذيون في الشركة مع اشهر انصار البيئة في شيلي دوجلاس تومكينز احد اباطرة صناعة الملابس الامريكيين سابقا ومن اقوي المدافعين عن المناطق البرية في باتاجونيا. واشتري تومكينز اكثر من 289 الف فدان من الغابات في جنوب شيلي وحولها لمتنزه تديره مؤسسة.كما اشترت مؤسسة زوجته كريستين (صندوق اراضي باتاجونيا) مزرعة مساحتها 70 الف فدان لتربية المواشي جنوبي ريو بيكر وتنوي اقامة متنزه هناك. وكان تومكينز قد ادان علنا اقامة السدود علي الانهار في الجنوب. وصرح مسؤول تنفيذي في شركة انديسا ان الاجتماع معه كان يهدف لتسليمه المعلومات التي قدمت لاخرين عن المشروع.وقال متحدث باسم الشركة فيما يتعلق بدراسات التأثير البيئي لا يزال هناك العديد من التساؤلات. نجري ابحاثا الان. ينبغي ان نضع في الاعتبار انه مشروع طويل الامد .واحد مصادر القلق الرئيسية للسكان المحليين الذي يعيشون علي السياحة هي فقد اراضيهم اذا اصرت انديسا علي خطتها لبناء سدين علي النهر هما بيكر 1 وبيكر 2.وقال باتريسيو كريبس الذي ترك الحياة المتوترة في العاصمة سانتياجو لادارة كبائن سياحية علي مقربة من النهر اعتاد الناس الحياة الهادئة. تصور مجيء كل هؤلاء الناس الذين يشاركون في اعمال البناء. ليس من العدل ان يأتوا الي هنا ويحاولون تغيير كل شيء .وقبل اسابيع قليلة اعلنت انديسا انها ستحاول خفض المنطقة التي ستغمرها المياه لاقل حد ممكن لتقليص الاثار الاجتماعية والبيئة قدر الامكان وتقدر الشركة ان المحطة الاولي بيكر 1 ستغمر 23 كيلومترا مربعا من الارض تقريبا.وقال اليخاندرو ديل بينو من شركة كوستا كاريرا التجارية لينفذوا مشروعهم دون اقامة سد علي النهر.. ليبحثوا عن تكنولوجيات اخري. المشكلة في السدود سيقضون علي السياحة في المنطقة .4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية