مشروعية المقاومة
مشروعية المقاومة المقاومة حق مشروع لكل شعب من شعوب العالم قد احتلت أرضه أو صودرت ارادته السياسية أو استنزفت موارده و ثرواته نتيجة تكالب قوي الاستكبار والاستعمار تحت رايات المنظمات الدولية كمجلس الأمن وصندوق النقد الدوليين وغير ذلك من المنظمات التي تسيطر عليها الامبريالية الأمريكية والصهيونية العالمية وأتباعهم في العالم وبهذا المعني فان حق المقاومة دفاعاً عن الأرض والسيادة مكفول في كل الأعراف والقوانين الدولية وفي جميع الشرائع السماوية قال تعالي: وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين سورة البقرة.والمقاومة ان دلت علي شيء فانما تدل علي كرامة وحرية المقاومين للمحتل والرافضين لسياساته، ولا يرضي بالذل والهوان والاستسلام للعدو الا من فقد كرامته وانسانيته قال تعالي: ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون ان كنتم مؤمنين سورة آل عمران. فمقاومة الاحتلال الأمريكي في العراق والصهيوني في فلسطين والأثيوبي ـ الأمريكي في الصومال ومقاومة سياسات الاستكبار العالمي في كل مكان هي أعمال بطولية لأنها تدافع عن الأوطان والسيادة وتدافع عن الحق في وجه الباطل وعن العدل في وجه الظلم، فالمقاومة الباسلة التي تقودها طلائع الأمة في فلسطين والعراق تعمل للحفاظ علي مقومات الأمة ومقدساتها ولا تدخر لأجلها مالاً ولا جهداً بل تبذل لأجلها الأرواح. قال الزعيم الراحل جمال عبد الناصر: ان ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة .ان العدوان والاحتلال منكر ترفضه كل القيم والشرائع والمبادئ والقوانين وقد قال الرسول الأعظم صلي الله عليه وسلم: من رأي منكم منكراً فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه وهو أضعف الايمان .ولذلك واعتماداً علي توجيهات الرسول الأعظم في الحديث الشريف فان للمقاومة أشكالاً متعددة فمنها المقاومة بالنفس والمال والسلاح وهذه المقاومة هي تغيير للمنكر باليد وهناك المقاومة بالتأييد والتحريض لشد أزر المقاومين بالسلاح وهذه المقاومة هي تغيير للمنكر باللسان وهناك المقاومة بالتضرع الي الله بنصر المقاومين وهذه المقاومة هي تغيير للمنكر بالقلب وبهذا الشكل تكون المقاومة واجبة علي كل أبناء الأمة كل حسب استطاعته وقربه من ساحات المقاومة. وحسبُ المقاومة شرفاً وكرامة أنها تحافظ علي كينونة العزة والاباء ليبقي الانسان جديراً بانسانيته قادراً علي الاستعلاء علي الأعداء ولو لم يملك ما لديهم من وسائل الاعتداء.فالمقاوم لديه ثقة بالنفس تدفعه الي المقاومة وقد يواجه الصعاب وهو صفر اليدين من أسباب المادة لأنه يملك نفساً عظيمة وروحاً حية وهو علي يقين بأن القوة المعنوية أعظم قدراً وأبقي أثراً وأن المهزوم في أعماق نفسه لا تنفعه القوة المادية مهما عظمت لأن الحقيقة أن نفسه محتلة وان عدوه قد حل في نفسه وقلبه. قال الزعيم الراحل جمال عبد الناصر مؤكداً علي أهمية استمرار المقاومة: ان واجبنا في هذا الصراع التاريخي هو أن تبقي جذوة الصراع في أنفسنا وفي أبنائنا، ان معركة واحدة قد لا تقضي علي اسرائيل، وجيلاً واحداً قد لا ينجز تحرير الأرض المغتصبة .لقد ابتلي الله عز وجل الأمة العربية والاسلامية باسرائيل وأمريكا وكل قوي الاستكبار العالمية وقال لنا بكل ما أوتيتم من قوة قاوموا العدوان ولا تساوموه، فالحمد لله رب العالمين. الحمد لله حمد المقاومين، الصامدين في وجه الصهاينة والأمريكان المجرمين، الراجين الدفاع عن راية العروبة والاسلام فوق سماء الصومال والعراق وفلسطين. الحمد لله حمد الآمرين بالمعروف الناهين عن المنكر المتصدين لكل أشكال التطبيع والاستسلام لأعداء الأمة والدين، الراجين الثواب من رب العالمين والخير لأمة العرب والمسلمين. الحمد لله حمد الطائعين الملتزمين نهج الصادق الأمين للدفاع عن الأرض والدين الراجين الاستشهاد في سبيل الله دفاعاً عن الصومال والعراق وكل فلسطين. وقل أعملوا فسيري الله عملكم ورسوله والمؤمنون . بسام الأشقررسالة علي البريد الالكتروني6