مشروع أمريكي لإخضاع العالم بذريعة النووي الإيراني
مشروع أمريكي لإخضاع العالم بذريعة النووي الإيرانيفي البدء، لنتخيل شكل العالم شهراً واحداً بلا نفط؟؟؟العنوان الحالي للحرب القادمة هي إيران، وأما التفاصيل فهي علي الجميع، وستشمل شعوبا كثيرة في العالم، من العرب، وحتي شرق آسيا، وإفريقيا وغيرها ولن تنجو أوروبا الحليف الحالي للأمريكان التي عليها أن تظل خاضعة تحت المظلة الأمريكية لعقود طويلة علي الأمام، وهو ما بات واضحاً من انقلاب الموقف الفرنسي والألماني وسيرهما علي خطي بوش، وإن كان ذلك خارج نطاق المشاركة العسكرية في العراق، فوجود هذان الحليفان في أفغانستان يفي عموما بالغرض.فالبعض يعتقد أن توقف إيران عن تطوير مفاعلاتها النووية سيؤدي إلي نهاية المشكلة، والبعض الآخر يري أن ثمة اتفاق سيأتي لاحقا بين الإيرانيين وبين الأمريكان، ولكن واقع الحال يقول أن لا هذا ولا ذاك، فالذي يود معالجة المسألة عليه أن ينظر أولا إلي العقيدة التي باتت تحتكم لها الإدارة الأمريكية والنزعة الإمبراطورية المتنامية التي أطلت خلال السنوات الماضية. فأمريكا لا تستطيع أن تستوعب زمناً غير هذا الزمن تستطيع فيه من الهيمنة علي العالم، وهي تعمل علي إعادة خنق الجميع في هذا الكون وإعادة تشكيله وفق رغباتها، فتبدو المسألة في العقل الإمبراطوري وكأنها مسألة حياة أو موت،حيث تعتقد أن ما يجري، هي فرصة لن تتكرر مرة أخري، فالتكنولوجيا المتاحة بيد الأمريكيين اليوم، تتسلل إلي الآخرين، كالصين وغيرها، بمعني إن زمن القطبية الواحدة في جانبه التكنولوجي، هو قصير العمر، بانتظار بروز قطب جديد في الكون، وذلك لأن العقل الإنساني لا يمكن أن يكون مغلقاً وحكراً علي الأمريكيين، في احتكار التقنية أمام تطور العقل الإنساني، الذي سيتيح الدفع باتجاه الحصول علي هذه التكنولوجيا في أكثر من بلد، ولن يكون حجم هذا البلد أو ذاك مهماً، إذا ما كانت التكنولوجيا المقصودة بالأساس هي تلك القوة التدميرية اللازمة لتدمير الطرف الآخر.عملياً فالتكنولوجيا في وقتنا الراهن تعيش حالة أزمة بفعل الاحتكار، ففي الوقت الذي تتزايد حجم المعلومات التي ينتجها البشر، إلا أن هناك حد لتوسع دائرة تمتع الشعوب بمكتسبات العلم المتراكمة ومنتجات التقنية، بسبب عوامل إمبراطورية أمريكية كابحة. فهي أزمة تؤدي إليها الرغبة الأمريكية المحمومة في الهيمنة علي التطور العلمي علي مستوي العالم واحتكاره والتحكم في وتائره ونتاجاته التقنية خدمة لرؤيتها لذاتها وموقعها الذي ينبغي ألا ينافس في العالم، ووفقا لمصالحها الخاصة وأنانيتها، وما تعيشه من فلسفة حياتية عمادها ولحمتها وعنوانها الاستهلاك الشره بلا حدود. بات العقل الأمريكي يود تطويق عملية الإنتاج، وإخضاعها لمركز محدد، وهو المركز الأمريكي، فيما يعني ذلك إخضاع العملية الإنتاجية العالمية برمتها للعقل الأمريكي.وهنا يبرز دور النفط، فهو يعني مخزون الطاقة المستقبلي، وهو وسيلة تسعي أمريكا للهيمنة عليها واحتكارها، بحيث تستطيع من خلالها، تحقيق معادلة لا تستطيع تحقيقها من خلال التقنية، بل وتضرب من خلال النفط، تقنية الآخرين، وتستطيع تغذية نزعة القطبية لديها وإطالة عمرها لفترة طويلة، بما يجعل صعود قطب آخر هي مسألة طويلة الأجل نسبياً، فالنفط في العقل الأمريكي لم يعد وسيلة للبناء بمقدار ما هو وسيلة للسيطرة والإخضاع.ما تريده أمريكا وقبل 11 أيلول (سبتمبر)، هو البحث عن بدائل للطاقة، فالأصوات الأمريكية في ذلك، لم تكن تعني ترك الخليج العربي لغير أمريكا، لكنها أرادت أن تجيب علي سؤال ظل يراود ساستها باستمرار، وهو ماذا لو توقفت الملاحة في الخليج العربي، فما الذي يمكن أن يجري؟أيمن خالدرسالة علي البريد الالكتروني6