حملة جديدة لاتحاد نساء مصر تحت التأسيس برئاسة نوال السعداوي
القاهرة ـ “القدس العربي” من وليد طوغان:
الاسبوع الماضي دخل الشارع المصري حلقة جديدة مما اسماه البعض تقاليع نوال السعداوي (الطبيبة والباحثة الاجتماعية) بعدما اتخذ مجلس تحرير مجلة اتحاد نساء مصر التي تسرد عن منظمة تحت التأسيس تحمل الاسم نفسه وتتزعمها د. نوال قرارا بأن يوقع الاعضاء اسماءهم مقرونة باسم الأم مع الأب في الاعمال الصحافية والادبية.
حملة السعداويين الجديدة هي الاخطر والاكثر اثارة للجدل هذه المرة، خصوصا وانها تعدت مجرد اطلاق الافكار المعتاد الي السلوك، تحضيرا لحملة اكبر للمطالبة باقتران اسم الام بالاسماء رسميا خلال الفترة القادمة.
د. نوال السعداوي تحول اسمها بموجب قرار اتحاد النساء المصريات لنوال زينب السعداوي، بينما اصبح اسم ابنتها الكاتبة مني حلمي هو مني نوال حلمي، ومن اعضاء المجلس ايضا تحول اسم د. احمد فتوح (عضو مجلس تحرير مجلة اتحاد نساء مصر) الي د. احمد عزيزة فتوح.
وتري د. نوال انها مع فريق السعداويين يعملون بقرارهم علي تشريف الأم والمرأة في مجتمع ذكوري لا يذكر إلا الأب!! ربما يكون قرار اتحاد نساء مصر قرارا حضاريا من وجهة نظرهم، لكنه في الوقت نفسه كان قرار صدمة اجتماعية ودينية في الشارع المصري.
ورغم ان الشارع نفسه الذي كان يجب ان يكون قد اعتاد علي زوابع السعداوي و فريق السعداويين من آن لآخر، إلا ان تحركات اعضاء مجلس إدارة الاتحاد الاسبوع الماضي هي التي اثارت القلق لأنها حاولت وضع الحملة في اطار التنفيذ.
حملة السعداويين حملة السعداوي والسعداويين يعارضها رأيان، اولهما ديني، فحسب د. سيد عبدالغفار (الاستاذ بكلية اصول الدينِ) هي حملة تنكر معلوما في الدين بالضرورة إذ تخالف صريح الآيات القرآنية وشريعتها، فالقرآن الكريم فصل في ذلك بقوله ادعوهم لآبائهم هو اقسط عند الله فان لم تعلموا آباءهم فاخوانهم في الدين ومواليكم، صدق الله العظيم.
ويري د. عبدالغفار ان دعوة الاسم لابيه ليس فيه ما يتعلق بذكورية المجتمع او خلافه، انما تنظيم وناموس يتكون فيه قوامة الرجل علي المرأة، دون اغفال لحقوق المرأة بأي حال من الاحوال.
د. سيد عبدالغفار رفض الخوض في المزيد مع “القدس العربي” مشيرا الي ان الكتاب مفتوح امام ما يطلقه البعض من زوابع لكنه في الوقت نفسه هو شكل في امكانية (اعتبار تلك الزوابع) مرجعية للتعاطي او التعامل معها!! الكاتبة مني حلمي (ابنة نوال السعداوي وعضو فريق السعداويين) اخذت المبادرة الاولي إذ طلبت مني عبدالله كمال رئيس تحرير روزاليوسف (المجلة والجريدة) السماح بتوقيع مقالاتها الاسبوعيـــة مقرونة باسم امها.
كمال الذي رفض رفضا قاطعا علل رفضه لـ “القدس العربي” باستناده علي عاملين الاول قانوني والآخر ديني وقال كمال: لا يوجد سند او نص قانوني يمكن مسؤولا السماح لكاتب ما باضافة اسم امه لاسمه وعقد روزاليوسف مع مني حلمي لم ترد فيه امور من هذا القبيل ولا يصح ان تتعاطي العقود الرسمية مع هذه الافكار.
وأكد كمال ان البعد الديني والآية القرآنية ادعوهم لآبائهم عامل آخر مهما أسس عليه رفضه.
وفيما يبدو رفض عبدالله كمال مقنعا او معتدلا تري مني حلمي ان المحاولات لا زالت مستمرة وانها ستوقع مع باقي اعضاء السعداويين باسمها مني نوال حلمي علي اعمالها الادبية.
فيما رفضت نوال السعداوي وجهات النظر التي يصفها الشارع المصري بالاعتدال، وهي وجهات النظر التي لا ترغب في التعاون مع مشروعها مشيرة لـ “القدس العربي”، ان الحملة تشوبها قبل بدايتها، مضيفة: نحن فقط نسعي لاضافة اسماء امهاتنا مع اسماء ابائنا وليس اسماء امهاتنا فقط حسب ما نشرته بعض الصحف.
لا تعارض مع العرفالسعداوي لا تري ان هذه الخطوة تتعارض مع العرف الاجتماعي العام مشيرة الي ان في مصر تراثا كبيرا في هذا الجانب، وقديما كان الاطفال يتسمون بامهاتهم، وقد يحدث هذا الآن، لو اقتنع المجتمع الذكوري وغير نظرته للمرأة، وقالت السعداوي: اعتقد ان ذلك يتماشي مع الاسلام الذي جعل الجنة تحت اقدام الامهات لذلك لا أري في ذلك مشكلة دينية.
مصادر بمؤسسة اخبار اليوم (رفضت ذكر اسمها) اكدت انها رفضت نشر مقال لأحد فريق السعداويين (رفضت ان تسميها ايضا) بمجلة اخر ساعة لان الكاتب طلب نفس طلب مني حلمي من روزاليوسف، وقالت المصادر نفسها انها لا تود الخوض في تفاصيل، وان رفضها منطقي حسب وجهة نظرها.
لكن نصير فوزي (رئيس تحرير مجلة صباح الخير السابق) اجاب ردا علي سؤال لـ “القدس العربي” قائلا: لو طلبت مني د. نوال ذلك الطلب وقتما كنت مسؤولا عن التحرير لوافقت من باب الطرافة والفكاهة والاثارة والفلكلور.
اضاف فوزي: نوال السعداوي تحترف التفكير ضد التيار وكل التيارات، وتأتي عادة عكس موج البحر، ولكني احب تقاليع نوال السعداوي، ان تلك التقاليع مطلوبة وعادة ما تثير اهتمام طبقات مختلفة في المجتمع، وقال: لاحظ ان المجتمع تثيره اغنية بوس الواوا لهيفاء وهبي، رغم انها اغنية لا معني لها، السبب في رأي فوزي اننا في زمن الواوا!! رشاد كامل رئيس تحرير مجلة صباح الخير قال لـ “القدس العربي” انه هو الآخر يرفض السماح لكاتب او كاتبة بتطبيق مشروع السعداوي مضيفا: لا اعتقد ان امورا مثل تلك يجب ان يتم التعامل معها علي انها واقع، الواقع مختلف، ولا تخرج مثل تلك الدعوات عن كلام غرف مغلقة، او مجالس شرب شاي بعد الخامسة مساء!!