مشروع المقاومة العربية!

حجم الخط
0

مشروع المقاومة العربية!

مشروع المقاومة العربية! علي ماذا يراهن العرب؟ ماذا تبقي لديهم من اوراق لمواصلة لعبتهم الخاسرة علي مائدة الزمن الحالي والمحروسة بسياط القطب الواحد؟ ماذا بقي لنا كعرب في هذا الزمن الكسيح؟ علي ماذا نعول كجماهير عربية غفيرة من المحيط الهادر حتي الخليج الثائر؟ لقد رفعنا ايدينا ونأينا بانفسنا عن لعب الحكومات العربية في الوقت الضائع، وها نحن نترفع ونشيح بوجوهنا عما هو منتن حقا وتفوح منه روائح الصفقات المشبوهة وعلي ساحات مختلفة من اجزاء هذا الوطن الفسيح، الي ان وصل الامر الي محاولة التدخل لتغيير وتليين بعض المواقف الصلبة والنقاط الغامضة في بنود المبادرة العربية التي تمخضت عن قمة بيروت العربية والتي لا تعني للجماهيرالعربية الشيء الكثير ولا حتي القليل، وكذلك الامر بالنسبة للاسرائيليين.في فلسطين ما زال يكتوي الشعب بنار التسويات السلمية وبسياط اثارها الكبيرة التي الحقت به الدمار والخراب في كافة المجالات وعلي مختلف الصعد، وحرمته من مزاولة امور حياته اليومية، ولا زال يكابد الويلات والمصائب ليحصل علي لقمة عيشه ودوائه وتعليمه وسيف اوسلو مسلط علي عنقه في كل الظروف، فقهر الحواجز والجدار والمعابر والحرمان من دخول الاقصي والتجويع الناتج عن الحصار العربي والعالمي، الي ماذا سيؤدي في نهاية المطاف؟الجماهير العربية في لبنان تصطلي بنيران الانقسامات الايديولوجية والذي كان للتدخل الاسرائيلي والامريكي اكبر الاثر في اشعالها وايقاد جذوتها بعد ان خمدت طويلا عقب سنين الاستقرار ومزاولة الحياة الطبيعية التي اعقبت ويلات الحرب القاسية الطويلة. وكذلك الامر في كافة الازمات السياسية ونزيف الدماء الجاري في العراق واسبابه التي لا ينكر مخلوق علي وجه الارض انه عائد لامريكا والصهيونية العالمية وحلفائهما في العالم، فلقد اتضح وبالوجه القطعي والجازم ان اثارة واشعال بؤر التوتر في العالم مرده التدخلات الصهيونية وان لاسرائيل الباع الطويلة في ذلك ايضا كونه يخدم مصالحها، فهي تحاول شرذمة كل الاتفاقات والتحالفات التي تشكل وحسب رؤيتها خطرا محدقا بها، سواء اكانت من دول الجوار او كانت في اواسط افريقيا او اسيا، فهي تعتبر كل ما له ادني علاقة بالعرب حجر عثرة يجب ازالته من دربها قبل استفحال عواقبه. لم يبق اذا للجمـــاهير العربـــية اي منفذ او سبيل اخر الا الانفــكاك نهائيا ومقاطعة كل ما له صلة بمشاريع التسوية او التطـــبيع او المؤتمـــرات والندوات العالمية التي تشارك فيها اســـرائيل بشكل رسمي او غير رسمي واتخاذ مواقف جـــادة وحازمة ممن لهم علاقات متينة او حتي هامشية بالكيـــان الصهـــيوني، ومقـاطعة البضائع والمنتجات والتي ستـــمنح عائداتـــها اسرائيل الطلـــقات التي ستوجه الي صدور الفلســـطينيين واللبنانيين وكل العرب. وما دامت المقاومة العربية في الجنوب اللبناني قد حققت ما عجزت الجيوش العربية عن تحقيقه، وما زالت المقاومة العربية في العراق بالف خير، توجه نيران غضبها علي المحتل وحتي في المنطقة الخضراء التي يعجز الشعراء وسدنة البيان والبديع عن وصف التفاصيل الامنية الدقيقة فيها، ولا تزال الحكومتان العراقية والامريكية تتغنيان بمتانة اسوار الامان فيها وحولها، فلا شك ان ذلك يعني للجماهير العربية الشيء الكثير وان خيار المقاومة العربي يعد المشروع الاكثر نجاعة ونجاحا بعدما فقد المواطن العربي كل امل عقده علي الحكومات العربية من مبادرات السلام السالفة والحالية في سبيل الخلاص والتحرر من قيود العبودية والاضطهاد.لطفي خلفرسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية